تجاوزت 200 ألف.. مخاوف في العراق من تزايد الإصابات في محرم

أعلن العراق اليوم الأحد تسجيل 75 وفاة و3291 إصابة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة الأخيرة، مما يرفع إجمالي الإصابات المسجلة إلى أكثر من 200 ألف، وسط مخاوف من تزايد الإصابات مع استمرار إحياء الشيعة مراسم شهر محرم.
وأشارت وزارة الصحة العراقية -في بيان- إلى تعافي 3 آلاف و16 مريضا، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 204 آلاف و341؛ منها 6 آلاف و428 وفاة، و146 ألفا و409 حالات شفاء.
وبلغ عدد الإصابات اليومية بين 3 و4 آلاف على مدى أكثر من أسبوع، لكن السلطات تجنبت إعادة فرض تدابير الإغلاق التي تم رفعها مطلع الصيف.

مخاوف من الحشود
ورغم ذلك، يواصل شيعة العراق إحياء مراسم شهر محرم، التي يتخللها تنظيم مواكب ومسيرات حاشدة لإحياء ذكرى مقتل الإمام الحسين بن علي (رضي الله عنهما)، وسط دعوات من المراجع الدينية لالتزام الحجر الصحي، ومخاوف من تفشي الوباء.
ويتدفق عادة ملايين الزوار من جميع أنحاء العالم إلى العراق من أجل المشاركة في طقوس وشعائر محرم، وسط توزيع الطعام بشكل مجاني على الجميع.
وفي هذا العام، حث المسؤولون ورجال الدين على السواء في العراق المواطنين مرارًا على التخلي عن أداء الزيارة بسبب ارتفاع مخاطر الإصابة بفيروس كورونا.
ومع ذلك، كان الآلاف من الزوار في طريقهم إلى بوابات ضريح الإمام الحسين في مدينة كربلاء (جنوب بغداد)، بعضهم ملثمون ويرتدون قفازات، في حين سار آخرون كتفًا إلى كتف كما كانت حالهم دائما.
كما تم نصب خيام ضخمة كالمعتاد لاستضافة الزوار في بغداد والبصرة والوجهة النهائية كربلاء، ولكن مع محاولة تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي.
وعلى الأرض، تشير ملصقات آثار الأقدام أو الأعمدة الكبيرة إلى المسافة التي يجب أن يبتعد بها الزوار عن بعضهم البعض.
وفي كربلاء، كانت الحشود أقل بشكل ملحوظ تحت اللافتات السوداء التي توشح بها ضريح الإمام الحسين. وللمرة الأولى كان أغلب الزوار من السكان المحليين، بعدما تم حظر الدخول إلى المحافظة على سكان المحافظات الأخرى.
لكن عراقيين من محافظات أخرى تمكنوا من التسلل للمدينة مستخدمين طرقا للتحايل على نقاط التفتيش.

انقسام ديني
ودعا المرجع الأعلى آية الله علي السيستاني إلى بث مراسم العزاء على الهواء مباشرة، وناشد العراقيين الصلاة في المنازل، وحثهم على وضع الكمامات، والإبقاء على التباعد الاجتماعي إذا كانوا يصلون في الأماكن العامة.
في المقابل، يبدو أن شخصيات دينية أخرى تجاهلت التحذيرات الصحية، ووجهت أتباعها للتجمع بأعداد كبيرة كالمعتاد طوال الأيام العشرة الأولى من محرم.
ومن المتوقع أن يحتشد مئات الآلاف في ذكرى مقتل الحسين يوم العاشر من محرم الذي يوافق 30 أغسطس/آب الجاري.