وسط جدل بشأن تسييس الخدمة.. مجلس النواب الأميركي يصوت على مشروع قانون لدعم هيئة البريد

المخاوف من جائحة كورونا ترجح التصويت بالبريد في انتخابات الرئاسة الأميركية (غيتي)

يصوت مجلس النواب الأميركي الليلة في جلسة غير عادية على مشروع قانون يتعلق بخدمة البريد الأميركية المتعثرة، وسط جدل سياسي مستمر بين الرئيس الأميركي والديمقراطيين بشأن التصويت بالبريد في الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وسيصوت مجلس النواب -الذي يسيطر عليه الديمقراطيون- على "قانون تسليم البريد من أجل أميركا"، والذي سيوفر 25 مليار دولار من التمويل الجديد لهيئة البريد الأميركية، وسيحظر المشروع إجراء تغييرات على عمليات الهيئة، أو مستويات الخدمة التي كانت سارية في 1 يناير/كانون الثاني 2020.

ويعد هذا الحظر ساري المفعول منذ لحظة سن القانون وحتى اليوم الأخير من جائحة فيروس كورونا أو الأول من يناير/كانون الثاني 2021، أيهما يأتي أولا.

وينص مشروع القانون أيضا على معاملة جميع البريد الانتخابي الرسمي على أنه "بريد من الدرجة الأولى"، ويحظر إزالة آلات فرز البريد وصناديق البريد، والرجوع عن أي تغييرات تم تنفيذها بالفعل، والتي قد تؤخر تسليم البريد.

ويحظر مشروع القانون كل ما من شأنه أن يعيق سرعة وفعالية هذه الخدمة، مثل إغلاق مكاتب توزيع البريد أو دمجها أو خفض ساعات العمل، أو حظر دفع أجرة عمل إضافي للموظفين.

ويقصد بالتصويت البريدي أن يتاح للناخب التصويت دون أن يغادر منزله بإكمال بطاقة الاقتراع التي يرسلها للجنة المشرفة على الانتخابات في ولايته عن طريق خدمة البريد الفدرالية.

وتهدف فكرة التصويت بالبريد إلى التسهيل على الناخبين في ممارسة حقهم الدستوري حتى في حال تعرضهم لأزمة صحية تمنعهم من مغادرة بيوتهم أو المستشفى، أو في حال كان الطقس سيئا أو مع ظروف تشهد وباء، إذ يصبح من الخطورة بمكان الذهاب إلى مراكز الاقتراع، والانتظار ساعات في طوابير طويلة كما هو الحال مع انتخابات 2020 واستمرار جائحة كورونا.

أحد مراكز هيئة البريد الأميركية في مدينة لوس أنجلوس غربي البلاد (الأوروبية)

ترامب والديمقراطيون
ويأتي هذا التحرك داخل الكونغرس وسط جدل كبير أثاره الرئيس ترامب إزاء احتمال اعتماد آلية الاقتراع الشامل عبر البريد في الانتخابات المقبلة، إذ حذر الرئيس الأميركي في كلمة ألقاها في فرجينيا من أن الأميركيين لن يحصلوا على النتائج الحقيقية للانتخابات بحلول الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل في حال اعتماد الاقتراع عبر البريد.

إعلان

وأضاف ترامب أن الناخبين قد لا يعرفون هوية الفائز حتى بعد 4 أسابيع من الانتخابات الرئاسية، واعتبر أن فوز الديمقراطيين بالانتخابات سيشكل واحدة من أسوأ الكوارث في تاريخ البلاد، وأن الضرر الناجم عن ذلك سيمتد لأجيال.

بالمقابل، يتخوف الديمقراطيون من احتمال إحداث تغييرات قد تقوض فعالية خدمة البريد تلبية لرغبة الرئيس ترامب في عدم اعتماده وسيلة للاقتراع الشامل عبر سائر الولايات الأميركية.

وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إن "أعضاء مجلس محافظي هيئة البريد الذين اختارهم الرئيس ترامب بنفسه هم من طلبوا الدعم المالي الذي نحاول تمريره اليوم".

يذكر أنه في حال التصويت لصالح مشروع القانون الخاص بهيئة البريد في مجلس النواب فهو بحاجة لتمريره داخل مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون، ثم يأتي توقيع ترامب عليه حتى يصبح قانونا نافذا، وهو أمر مستبعد، ومن شأن ذلك أن يؤدي لتأجيج الشكوك حول "تسييس" الخدمة البريدية.

المصدر: الجزيرة + رويترز

إعلان