شاهد.. هدم مقار أحزاب وحرق مكتب للبرلمان جنوب العراق

قالت مصادر محلية في محافظة ذي قار جنوبي العراق، إن عشرات المتظاهرين أقدموا صباح اليوم السبت، على هدم بعض مقار الأحزاب وغلق طرق رئيسية وسط المحافظة، احتجاجا على استهداف ساحة اعتصامات الحبوبي في الناصرية مركز المحافظة بعبوة ناسفة أمس الجمعة، أدت إلى إصابة عدد من المعتصمين.

وأضافت المصادر أن المتظاهرين أحرقوا مقار حزبية ليلة أمس، وهدموا مقار الأحزاب التابعة لمنظمة بدر (بزعامة هادي العامري)، وعصائب أهل الحق (بزعامة قيس الخزعلي)، وحزب الدعوة (بزعامة نوري المالكي) وتيار الحكمة (بزعامة عمار الحكيم).

وذكرت المصادر أن المتظاهرين أغلقوا كذلك صباح اليوم شارع النبي إبراهيم، وسط مدينة الناصرية مركز المحافظة بالإطارات المحروقة.

وقال شهود عيان إن العشرات من المتظاهرين ترافقهم جرافات هدموا مقار حزبية في مدينة الناصرية وعدد من مكاتب الحركات السياسية، موضحين أن الهدم جاء بعد إضرام النيران فيها.

وأشار الشهود، إلى أن سبب هدم المقار والمكاتب "هو استمرار استهداف المتظاهرين ضد الأوضاع المعيشية والسياسية في البلاد" من قبل مجهولين.

وقام العديد من الناشطين ببثّ صور لعمليات الحرق والهدم التي تمت في الناصرية.

والجمعة أصيب ثلاثة أشخاص بانفجار عبوة كانت مثبتة على دراجة نارية بالقرب من ساحة اعتصام الحبوبي وسط الناصرية.

وكان المالكي قد صرح في وقت سابق بأن "الناصرية ساقطة بسبب شباب صغار لا يمثلون المجتمع العراقي، وواجب الحكومة ردع الفوضويين الذين يخربون في المحافظات".

وتشهد مدن محافظة ذي قار، تظاهرات مستمرة للمطالبة بإقالة المسؤولين الفاسدين، وتحسين الواقع المعيشي للمواطنين، وتوفير الخدمات فيها.

 

جانب مما شهدته البصرة أمس خلال الاحتجاجات (رويترز)

غضب بالبصرة
وفي البصرة، تواصلت الاحتجاجات وذلك بعد مقتل عدد من النشطاء على يد مجهولين. وشهدت المدينة أمس إضرام محتجين النار في مكتب مجلس النواب، ما دفع قوات الأمن إلى إطلاق الرصاص في الهواء لتفريقهم.

واحتشد المحتجون أمس لمطالبة البرلمان العراقي بإقالة المحافظ بعد مقتل اثنين من الناشطين وإصابة آخرين في ثلاث هجمات منفصلة، نفذها مسلحون مجهولون خلال الأيام القليلة الماضية. وفتحت قوات الأمن النار في حين كان المحتجون يلقون القنابل الحارقة على المبنى.

ولقيت الناشطة رهام يعقوب -التي قادت عدة مسيرات نسائية في الماضي- حتفها الأربعاء الماضي، وأصيب ثلاثة آخرون عندما فتح مسلحون يحملون بنادق هجومية ويستقلون دراجة نارية، النار على سيارتهم.

وهذه هي الحادثة الثالثة خلال أسبوع التي يستهدف فيها مسلحون ناشطا سياسيا مناهضا للحكومة، بعد مقتل أحد النشطاء وإطلاق النار على أربعة آخرين بسيارتهم في حادث منفصل.

وبدأت موجة العنف عندما اغتيل الناشط تحسين أسامة الأسبوع الماضي، مما أدى إلى مظاهرات في الشوارع استمرت ثلاثة أيام أطلقت خلالها قوات الأمن الرصاص الحي على المتظاهرين الذين رشقوا منزل المحافظ بالحجارة والقنابل الحارقة وأغلقوا عدة طرق رئيسية.

وإثر ذلك أقال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مسؤولين في شرطة البصرة والأمن الوطني الاثنين الماضي وأمر بفتح تحقيق في أعمال العنف. وهدّأ ذلك المتظاهرين حتى أعاد مقتل رهام يعقوب خروجهم إلى الشوارع.

وتعهدت الحكومة الجديدة برئاسة الكاظمي عند توليها بمحاكمة المتورطين في قتل المتظاهرين والناشطين، لكن لم يتم تقديم أي متهم للقضاء حتى الآن.

المصدر : الجزيرة + وكالات + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة