جائحة كورونا.. تصاعد الإصابات في أوروبا وجهود حثيثة لطرح اللقاحات

سجلت ألمانيا وفرنسا وإسبانيا عودة الإصابات القياسية اليومية بفيروس كورونا المستجد بعد فترة تراجع استمرت أشهرا، فيما قالت روسيا إنها ستخضع لقاحها المضاد للفيروس، وهو الأول من نوعه في العالم، لاختبار على عينة تشمل أكثر من 40 ألفا، في حين اتفق الاتحاد الأوروبي مع شركة أدوية ألمانية على إمداد دول الاتحاد بـ 225 مليون جرعة من لقاح محتمل.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن ألمانيا وفرنسا سجلتا أسوأ حصيلة للإصابات اليومية بالفيروس منذ أشهر، في ظل مخاوف من تصاعد العدوى في أوروبا جراء عودة المسافرين من رحلات صيفية وعودة الطلاب إلى المدارس بداية الشهر المقبل.
وبلغت الإصابات بفيروس كورونا في ألمانيا 1707 حالات في الساعات الـ24 الماضية، وهي أعلى حصيلة منذ أبريل/نيسان الماضي، وتكثف السلطات تحذيراتها في مواجهة ارتفاع أعداد الإصابات المرتبطة بالعديد من السياح الألمان العائدين من الخارج، ولا سيما من إسبانيا ومناطق في البلقان وسواحل كرواتيا.
وفي إسبانيا تضاعف عدد الوفيات الأسبوعية بالجائحة، إذ سجلت أمس الأربعاء 131 وفاة في أسبوع واحد، في حين أصبحت منطقة مدريد مرة أخرى المنطقة الأكثر تضررا كما في ذروة الوباء، وقفز عدد الإصابات الجديدة في إسبانيا مع تسجيل 6700 حالة خلال 24 ساعة، ليصل العدد الإجمالي إلى أكثر من 370 ألفا، وهو أعلى رقم في دول أوروبا الغربية. وأمام موجة العدوى الجديدة قررت السلطات الإسبانية الجمعة الماضية إغلاق الملاهي الليلية، ومنع التدخين في الشارع في حال لم يتسن احترام مسافة آمنة تناهز المترين، إضافة إلى تعميم وضع الكمامات إلزاميا.
وضع فرنسا
وفي فرنسا ناهزت الإصابات في الساعات الـ24 الماضية 3800 حالة، وهي الأعلى منذ مايو/أيار الماضي، وتوسعت رقعة فرض وضع الكمامة تدريجيا في كافة أنحاء فرنسا، ففي الجنوب فرضت مدينة نيس بعد تولوز وضع الكمامة في جميع أنحاء المدينة.
ويثير اقتراب بدء العام الدراسي مخاوف المعلمين في فرنسا وباقي دول العالم الذين يشعرون بالقلق من الظروف التي ستحيط ببداية الدراسة، في حين تم تخفيف قواعد التباعد الجسدي في فرنسا بشكل كبير في الشهر الماضي، مما أتاح لجميع الطلاب إمكانية العودة إلى مقاعد الدراسة.
وعلى الصعيد العالمي أصاب فيروس كورونا أكثر من 22.5 مليون شخص، وتوفي أزيد من 786 ألفا حتى الساعة، وتصدرت الولايات المتحدة قائمتي الوفيات والإصابات، تليها البرازيل في القائمتين، وفي المركز الثالث من حيث الإصابات جاءت الهند كما احتلت المرتبة الرابعة عالميا في عدد الوفيات، وجاءت روسيا في المركز الرابع بقائمة الإصابات.
من ناحية أخرى، ذكرت وكالة تاس الروسية أن اللقاح المضاد لفيروس كورونا سيخضع لتجارب واسعة ستشمل أكثر من 40 ألف شخص داخل روسيا، وذلك قبل أن يتم طلب موافقة السلطات التنظيمية لطرح اللقاح للعموم. اللقاح الروسي يدعى "سبوتنيك في" (Sputnik V)، ولم يتم نشر النتائج العلمية للتجارب التي خضع لها في الأشهر الماضية قبل الإعلان رسميا عن إنتاجه.
في حين تشهد الولايات المتحدة انعقاد مؤتمر الحزب الديموقراطي في الفضاء الافتراضي في غياب الأجواء التقليدية للمؤتمرات السياسة، يتسبب فيروس #كورونا المستجدّ باكتظاظ معظم مستشفيات العاصمة اللبنانية ويثير المخاوف من موجة ثانية في #أوروبا.https://t.co/sO4oREDG5d #فرانس_برس pic.twitter.com/x1WrkaKRu4
— فرانس برس بالعربية (@AFPar) August 18, 2020
لقاحات أوروبية
وفي سياق متصل قالت مفوضية الاتحاد الأوروبي وشركة "كيورفاك" (CureVac) الألمانية اليوم إنهما اتفقتا في أولى جولات التفاوض بينهما على إمداد دول الاتحاد بـ225 مليون جرعة على الأقل من اللقاح المحتمل الذي تعمل عليه الشركة.
وتجري المفوضية الأوروبية مباحثات أيضا مع شركة "جونسون أند جونسون" (Johnson & Johnson) الأميركية و"سانوفي" (Sanofi) الفرنسية بشأن اللقاحات التي تطورها الشركتان، واتفق الاتحاد الأوروبي في الأسبوع الماضي مع شركة أسترازينيكا البريطانية السويدية على الحصول على 300 مليون جرعة من اللقاح المضاد للفيروس، والذي تطوره الشركة بالتعاون مع جامعة أكسفورد البريطانية.