لبنان.. واشنطن تشترط لإرسال مساعدات وتنتقد حزب الله وبلاغ قضائي ضد عون ودياب

هيل (باللباس المدني) خلال زيارته مرفأ بيروت الأسبوع الماضي (رويترز)
هيل (باللباس المدني) خلال زيارته مرفأ بيروت الأسبوع الماضي (رويترز)

طالبت الولايات المتحدة السلطات اللبنانية بإجراء إصلاحات اقتصادية جذرية للحصول على مساعدات خارجية، مؤكدة استعدادها لمساعدة حكومة قادرة على تحقيق الإصلاحات بوجود حزب الله أو عدمه.

وقال وكيل وزارة الخارجية الأميركية ديفيد هيل -الذي زار بيروت قبل نحو أسبوع- إنه لن يتم تقديم المزيد من الأموال الأجنبية لقيادة لبنانية تثري نفسها وتتجاهل الإرادة الشعبية، مشيرا إلى أن لبنان وصل إلى "الحضيض" بالتفجير الذي وقع في مرفأ بيروت، ويتعين عليه الآن إجراء إصلاحات جذرية.

وأضاف هيل أن "القيادة عاجلا أم آجلا ستقدر حقيقة أن الوقت قد حان للتغيير".

وقال في مؤتمر صحفي إنه إذا لم يحدث ذلك "فأنا على قناعة بأن الجماهير ستكثف الضغوط عليهم".

وتلا المسؤول الأميركي قائمة طويلة بالتغييرات المطلوبة في السياسة، بما في ذلك إجراء إصلاحات مالية واقتصادية، وإنهاء الفساد المستشري وتحسين الشفافية ومعالجة النظام الكهربائي غير الملائم وإجراء تدقيق للبنك المركزي.

وقال إن واشنطن مستعدة لمساعدة حكومة قادرة على تحقيق الإصلاحات بوجود حزب الله أو بعدم وجوده، وإنها تمكنت من التعامل مع حكومات لبنانية سابقة تضمنت عناصر من حزب الله.

وانتقد هيل دور حزب الله في لبنان، وقال إنه جزء من الاختلال في النظام اللبناني الذي يسمح له بالتصرف كدولة داخل الدولة.

البلاغ القضائي اتهم عون (يسار) ودياب بأنهما لم يتخذا الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين (الأناضول)

بلاغ قضائي

وفي سياق آخر، تقدم محام لبناني الأربعاء ببلاغ قضائي إلى النيابة العامة ضد الرئيس ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب على خلفية انفجار مرفأ بيروت.

ويأتي البلاغ -الذي تقدم به المحامي مجد بطرس حرب- بسبب ما قال إنه تقصير وإهمال كل من عون ودياب في واجباتهما تجاه ما حصل.

وقال حرب في تصريحات لوكالة الأناضول إنه تقدم بالبلاغ إلى النائب العام التمييزي غسان عويدات ضد المسؤوليْن بسبب عدم اتخاذهما الإجراءات اللازمة للحيلولة دون وقوع الكارثة.

وأضاف أن البلاغ مبني على معطيات ثابتة، وعلى كتاب أرسلته المديرية العامة لأمن الدولة في 20 يوليو/تموز الماضي لهما تخبر فيه عن وجود كميات ضخمة من نترات الأمونيوم في المرفأ، لكنّ رئيسي الجمهورية والحكومة لم يتخذا الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين، بحسب حرب.

وكان عون قد كشف خلال حديث مع صحفيين عن معرفته السابقة بوجود المادة المذكورة في المرفأ، لكنه نفى علمه بمدى خطورتها، وأنه ليست لديه صلاحيات كافية للتصرف.

وفند حرب تصريحات عون بالقول إن الدستور يجيز لرئيس الجمهورية دعوة مجلس الوزراء لجلسة طارئة في حال وجود أي موضوع طارئ، مشيرا إلى أن الدستور اللبناني يجيز لرئيس الجمهورية أن يضيف إلى جدول أعمال المجلس أي موضوع طارئ، وأنه يتيح أيضا لرئيس الوزراء أن يضع جدولا لأعماله.

برنامج إيواء

في غضون ذلك، قال مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي إن المفوضية ستتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني لإعداد برنامج إيواء لنحو 100 ألف شخص، وستقدم مساعدات للمواطنين الذين تضرروا جراء انفجار مرفأ بيروت.

وأضاف غراندي بعد لقائه الرئيس اللبناني أن المفوضية تتجه عادة بمساعداتها إلى اللاجئين، لكن نظرا لفداحة الانفجار فإنها ستقدم مساعدات عاجلة للبنانيين مع استمرار اهتمامها باللاجئين.

وأشار إلى تخصيص ملايين الدولارات لأمور الإغاثة الفورية ومساعدة المستشفيات المتضررة.

وفي 4 أغسطس/آب الجاري قضت بيروت ليلة دامية جراء انفجار ضخم في مرفأ المدينة خلف 178 قتيلا وأكثر من 6 آلاف جريح وعشرات المفقودين، إلى جانب دمار مادي هائل وخسائر تقدر بنحو 15 مليار دولار وفق أرقام رسمية غير نهائية، ودفع الانفجار حكومة دياب إلى الاستقالة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة