السيسي يأكل لقمة عيش المصريين.. تخفيض وزن الخبز يشعل مواقع التواصل

المصريون يعانون من أجل الحصول على الخبز المدعم (رويترز)
المصريون يعانون من أجل الحصول على الخبز المدعم (رويترز)

"عيش، حرية، عدالة اجتماعية، كرامة إنسانية" هكذا عبّر المصريون خلال ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 عن مطالبهم وتطلعاتهم نحو مستقبل أفضل، وكانت كلمة العيش حاضرة بقوة في كل الهتافات، وهي الكلمة التي يعبّر بها المصريون عن الخبز، بل أحيانا عن الحياة كلها.

ويعتبر المساس بـ"لقمة العيش" سواء بمعناها الظاهري أو العمل والحياة عموما، من الخطوط الحمراء عند المصريين والحكومات المتعاقبة، لكن يبدو أن نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي قرر تجاوز هذا الخط الأحمر لكن بطريقة غيرة مباشرة، أثارت غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

التحايل الذي مارسته السلطة المصرية حول "لقمة العيش" جاء عبر قرار وزارة التموين والتجارة الداخلية بتخفيض وزن رغيف الخبز من 110 غرامات إلى 90 غراما.

وبررت الوزارة القرار بدعوى الاستجابة لمطالب الشعبة العامة للمخابز بإعادة احتساب التكلفة الإنتاجية للجوال الواحد من الدقيق، وزيادتها من 213 جنيها إلى 265 جنيها (الدولار نحو 16 جنيها)، وذلك عبر زيادة عدد الأرغفة المنتجة من الجوال الواحد لتصل إلى 1450 رغيفا بدلا من 1250 رغيفا، مما يعني تقليل وزن الرغيف، مع الحفاظ على سعره عند 5 قروش للرغيف الواحد بالنسبة للرغيف المدعم.

وقالت إن زيادة التكلفة الإنتاجية تأتي استجابة للمطالب التي نادى بها كثيرا أصحاب المخابز بسبب ارتفاع أسعار الغاز والسولار وأجور العمالة والمياه، مشيرة إلى إعادة النظر في هذه التكلفة كل بداية عام مالي أو كلما اقتضت الحاجة أو الضرورة.

وأكدت وزارة التموين أنه سيتم الحفاظ على مجموعة من الثوابت في منظومة الخبز، ومن أهمها بقاء سعر رغيف الخبز للمواطن المصري (5 قروش على بطاقة التموين)، مشددة على أنه الأقل سعرا على المستوى العالمي، حيث تستمر الدولة في تحمل فرق التكلفة الإنتاجية لرغيف الخبز الواحد التي تبلغ أكثر من 50 قرشا.

وتقدّم عضو مجلس النواب هيثم الحريري ببيان عاجل لرئيس الحكومة ووزيري النقل والتموين بشأن تخفيض وزن رغيف الخبز، ومن قبله زيادة أسعار المترو والقطارات.

وتساءل الحريري "هل تعلم الحكومة ماذا يعني تخفيض عدد أرغفة الدعم من 5 أرغفة إلى 4 أرغفة بسبب زيادة أسعار السولار التي طالبنا كثيرا بعدم زيادته، لأنه يدخل في الصناعة والزراعة والسياحة والمواصلات؟".

وأكد أن الحكومة لا تفهم معنى هذه الزيادات على شعب يئن ويعاني، ولم يشعر بأي ثمار لما يطلقون عليه إصلاحا اقتصاديا في ظل زيادة أسعار كل الخدمات من كهرباء ومياه وغاز وبنزين وسولار، وفي ظل انخفاض وتدني قيمة الرواتب للعاملين في الدولة، وقوانين وممارسات تهدد أمن واستقرار الأسرة المصرية، خاصة قوانين الخدمة المدنية والمعاش المبكر والتصالح في مخالفات البناء.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورا لرغيف الخبز بوزنه الجديد، وأكد بعضهم أن وزنه الحقيقي لا يتجاوز 70 غراما، بينما لفت آخرون إلى أنه رغم سوء حالته يبقى ملاذا للفقراء في بلد يقع نحو ثلثي سكانه تحت خط الفقر، وفقا لتقارير دولية.

وقال مغردون إن ما يحدث من غلاء مفاجئ يأتي بسبب توجيهات من السيسي دون شعور بالمواطن أو ما يواجهه من معارك في ظل ارتفاع معدل البطالة بسبب فيروس كورونا.

وعبر آخرون عن غضبهم، مؤكدين أن الحكومة أصبحت حكومة جباية وجمع للضرائب، خاصة مع صدور تلك القرارات مع قانون التصالح في مخالفات البناء الذي اعتبره البعض نهبا للمواطنين.

 

المصدر : الجزيرة + وكالة سند

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة