عقوبات منتظرة ضد حزب الله.. التحقيقات تطال وزراء و15 مليار دولار خسائر الانفجار

محتجون غاضبون في وسط بيروت اليوم (الأناضول)
محتجون غاضبون في وسط بيروت اليوم (الأناضول)

يبدأ القضاء اللبناني -بعد غد الجمعة- التحقيق مع عدد من الوزراء السابقين والحاليين الذين وقع مرفأ بيروت ضمن مسؤولياتهم، في حين تستعد واشنطن لفرض عقوبات على حلفاء حزب الله في لبنان على خلفية انفجار المرفأ. وفي الأثناء، توقع الرئيس ميشال عون أن تبلغ خسائر بلاده 15 مليار دولار.

وسيستمع المحامي العام التمييزي في لبنان القاضي غسان خوري إلى الوزراء الذين تعاقبوا على حقائب الأشغال والمال والعدل في الحكومات اللبنانية منذ 2014، بشأن قضية تخزين كميات هائلة من "نترات الأمونيوم" في العنبر 12 بالمرفأ المنكوب.

وقال مصدر قضائي لوكالة الصحافة الفرنسية إن خوري "سيبدأ الجمعة التحقيق مع وزير الأشغال السابق غازي العريضي، على أن يستدعي الأسبوع المقبل وزراء الأشغال السابقين غازي زعيتر ويوسف فنيانوس وميشال نجار (حكومة تصريف الأعمال)، إضافة إلى عدد من وزراء المال والعدل السابقين".

وأوضح المصدر أنّ "استجواب الوزراء يأتي في سياق تحديد المسؤوليات، وحصرها بالأشخاص الذين أهملوا أو تجاهلوا خطر إبقاء المواد المتفجرة في المرفأ، من إداريين وأمنيين وعسكريين وقضاة وسياسيين".

وشملت تحقيقات خوري في ملف انفجار مرفأ بيروت، الاستماع إلى ضباط وقادة مختلف الأجهزة الأمنية.

ووقع الانفجار في الرابع من الشهر الحالي داخل العنبر رقم 12، حيث كان تم تخزين 2750 طنا من "نترات الأمونيوم" منذ أكثر من 6 سنوات، بحسب السلطات، ونتج عن حريق ذكرت تقارير أن أعمال صيانة تسببت به.

واستجوب خوري الأربعاء 10 ضبّاط من الجيش اللبناني وأمن الدولة والجمارك العاملين في المرفأ، إضافة إلى عدد من الإداريين في جهاز الجمارك، وقرر تركهم رهن التحقيق.

ولا يزال قرابة 20 شخصا موقوفين على ذمة التحقيق، بينهم المدير العام الحالي للجمارك بدري ضاهر، ومدير مرفأ بيروت حسن قريطم.

وبحسب مصادر أمنية وسياسية، فإن السلطات من أجهزة أمنية ومسؤولين سابقين وحاليين كانوا على علم بمخاطر تخزين كميات هائلة من "نترات الأمونيوم" في المرفأ.

وحذّر جهاز أمن الدولة في تقرير أعده قبل أشهر من أن اشتعال هذه المواد قد يؤدي إلى انفجار مدمّر في المرفأ، وأبلغ في يوليو/تموز كلا من رئاستي الجمهورية والحكومة.

من جانب آخر، قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن الولايات المتحدة تستعد لفرض عقوبات على حلفاء حزب الله في لبنان.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن العقوبات تهدف إلى إضعاف نفوذ حزب الله عقب انفجار مرفأ بيروت.

وأضافت أن المسؤولين الأميركيين يرون أن ثمة فرصة لاستهداف شراكة حزب الله مع حلفائه، في إطار جهد أوسع لاحتواء الحزب المدعوم إيرانيا.

في الأثناء، قال الرئيس ميشال عون إن "التقديرات الأولية للخسائر التي مُني بها لبنان جراء الانفجار تفوق 15 مليار دولار.

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن عون -خلال اتصال هاتفي مع ملك إسبانيا فيليبي السادس- أن بلاده بحاجة إلى مواد بناء، لإعادة بناء الأحياء المتضررة.

من جانبه، قال الجيش اللبناني إن وحداته تواصل رفع الأنقاض والركام في موقع انفجار المرفأ.

وأضاف بيان الجيش أن وحداته باشرت العمل في المنطقة الأكثر تضررا والملاصقة للمرفأ، على أن تنطلق بعدها المرحلة الثالثة من عمليات رفع الأنقاض في المناطق الأقل تضررا.

وكانت وزارة الصحة أعلنت أن عدد ضحايا الانفجار ارتفع إلى 171 قتيلا، ونحو 6 آلاف جريح، إضافة إلى عشرات المفقودين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

عند حصول كارثة أو انفجار أو أي حدث أمني ينتج عنه ضحايا، فئات عدة من المجتمع تكون مهمتها إنقاذ أرواح الناس وتضميد جراحهم ومساعدتهم على البقاء أحياء ومواكبة الحدث ونقله إلى أوسع شريحة من الناس.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة