يعرض الاتفاق النووي للخطر.. مجلس الأمن يستعد للتصويت على تمديد حظر السلاح على إيران

طهران خرقت أجزاء من الاتفاق النووي ردا على انسحاب الولايات المتحدة منه وفرض واشنطن عقوبات أحادية عليها (الصحافة الإيرانية)
طهران خرقت أجزاء من الاتفاق النووي ردا على انسحاب الولايات المتحدة منه وفرض واشنطن عقوبات أحادية عليها (الصحافة الإيرانية)

يستعد مجلس الأمن الدولي للتصويت هذا الأسبوع على اقتراح أميركي بتمديد حظر السلاح على إيران، في خطوة يتوقع أن يكون مصيرها الفشل بسبب الموقف الروسي والصيني الرافض لها، كما أنها ستعرض الاتفاق النووي بين طهران والدول الكبرى للخطر بشكل أكبر.

وكشفت وكالة رويترز عن محاولة قامت بها بريطانيا وفرنسا وألمانيا للتوسط في تسوية مع روسيا والصين بشأن اقتراح أميركي لتمديد حظر السلاح على إيران لكنها لم تفلح، وذلك قبل تصويت في مجلس الأمن هذا الأسبوع.

ونقلت الوكالة عن دبلوماسي صيني في الأمم المتحدة تأكيده أن لا فرصة للتوافق مع النص الأميركي، من منطلق أن تمديد حظر الأسلحة على إيران يفتقر إلى الأساس القانوني وسيقوض جهود المحافظة على الاتفاق النووي.

من جهتها، اتهمت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت في تصريحات لشبكة فوكس نيوز، روسيا والصين بالسعي للاستفادة تجاريا من انتهاء حظر الأسلحة.

الاتفاق النووي

من جهته، قال دبلوماسي أوروبي تحدث شريطة عدم نشر اسمه "هدف هذه الإدارة الأميركية هو إنهاء الاتفاق النووي الإيراني".

ولمح براين هوك الممثل الأميركي الخاص بشأن إيران إلى رغبة الولايات المتحدة في إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة عندما قال الأسبوع الماضي "علينا إعادة معايير مجلس الأمن الدولي الخاصة بعدم التخصيب".

ومن المقرر انتهاء الحظر في أكتوبر/تشرين الأول بموجب الاتفاق لنووي المبرم عام 2015 بين إيران وروسيا والصين وألمانيا وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، والذي يمنع طهران من تطوير أسلحة نووية مقابل تخفيف العقوبات عنها.

ورغم انسحاب الإدارة الأميركية من الاتفاق عام 2018، بعد أن وصفه الرئيس دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، هددت واشنطن باستخدام بند في الاتفاق يسمح بالعودة إلى جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران إذا لم يمدد مجلس الأمن حظر السلاح لأجل غير مسمى.

ومن المرجح أن يقضى تجديد العقوبات على الاتفاق النووي، لأن إيران ستفقد حافزا رئيسيا للحد من أنشطتها النووية، وخرقت طهران بالفعل أجزاء من الاتفاق النووي ردا على انسحاب الولايات المتحدة منه وفرض واشنطن عقوبات أحادية قوية عليها.

ويحتاج مشروع القرار الأميركي تأييد ما لا يقل عن 9 أصوات للموافقة عليه دون استخدام أي من الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس، وهي فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين إلى جانب الولايات المتحدة، لحقها في النقض (الفيتو)، لكن روسيا والصين ألمحتا إلى أنهما ستستخدمانه في هذا الإطار.

المصدر : الجزيرة + رويترز

حول هذه القصة

حصلت مجلة فورين بوليسي الأميركية على مسودة مشروع قرار تعتزم الولايات المتحدة طرحه الأسبوع المقبل بمجلس الأمن الدولي لتمديد حظر الأسلحة على إيران الذي يتوقع انتهاء مفعوله في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

انتقدت إيران مطالبة مجلس التعاون الخليجي مجلس الأمن بتمديد حظر السلاح المفروض عليها، والذي ينتهي خلال شهرين، في وقت تسعى فيه واشنطن لاستصدار قرار دولي يمدد الحظر، لكنها تواجه معارضة من روسيا والصين.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة