وماذا عن المصريين؟.. القاهرة تطلق سراح أميركي وسط غضب مواقع التواصل

محمد عماشة أثناء وصوله الولايات المتحدة بعد إطلاق سراحه من السجون المصرية (أسوشيتد برس)
محمد عماشة أثناء وصوله الولايات المتحدة بعد إطلاق سراحه من السجون المصرية (أسوشيتد برس)

"وماذا عن المصريين؟" هكذا يتساءل رواد مواقع التواصل الاجتماعي بمصر عن مصير المعتقلين ممن لا يحملون جنسية أجنبية تمكنهم من الحرية بعيدا عن مآسي السجون المصرية.

وأفرجت السلطات المصرية أمس الاثنين عن طالب الطب الأميركي من أصول مصرية محمد عماشة (24 عاما) بعد أن مضى أكثر من عام في سجنه، وذلك بعد أن تخلى عن الجنسية المصرية، فضلا عن ضغوط أميركية.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايكل بومبيو "نشكر مصر على إطلاق سراح وترحيل محمد عماشة، وندعو السلطات المصرية إلى الإفراج عن باقي المحتجزين".

وفي 24 أبريل/نيسان الماضي، حثّ بومبيو نظيره المصري سامح شكري على الحفاظ على سلامة الأميركيين المحتجزين في مصر من فيروس كورونا، ومن بينهم عماشة.

وهنأ جيم ريش رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي محمد عماشة بخروجه من السجون المصرية وعودته للولايات المتحدة، داعيا النظام المصري للإفراج عن المعتقلين السياسيين الذين يعانون ظروفا غير آدمية في ظل تفشي فيروس كورونا، مؤكدا أنه أثار شخصيا قضية الأميركيين المحتجزين ظلما مع وزارة الخارجية المصرية الأسبوع الماضي.

وكان عماشة قد اعتقل في القاهرة الربيع الماضي بعد احتجاجه في ميدان التحرير وحمل لافتة كتب عليها "الحرية لجميع السجناء"، واتهمته السلطات بإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومساعدة جماعة إرهابية.

واعتراضا على التوقيف التعسفي بحقه، دخل عماشة في إضراب عن الطعام منذ مارس/آذار الماضي. وأعرب والده عن تخوفه من انتشار فيروس كورونا في السجون المصرية، لافتا إلى أن نجله مصاب بأحد أمراض المناعة والربو.

وأثارت صحة عماشة الخوف من أن ينتهي المطاف به مثل المصري الأميركي مصطفى قاسم، الذي تسببت وفاته بعد إضراب عن الطعام في السجن نفسه الذي اعتقل به عماشة، في انتقادات أميركية للقاهرة.

وفي أبريل/نيسان الماضي طالب السيناتور الأميركي كريس مورفي بالإفراج عن عماشة، محذرا من تكرار مأساة مصطفى قاسم، حيث يوجد ستة سجناء سياسيين أميركيين بالسجون المصرية التي لديها سجل سيئ في مجال حقوق الإنسان، وهم يواجهون خطر الموت تحت أنظار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وأكد السيناتور أنه سيستمر في الضغط من أجل اتخاذ موقف أكثر صرامة بشأن المساعدات العسكرية الأميركية للقاهرة.

وقالت مبادرة الحرية المدافعة عن حقوق الإنسان إن "محمد عاد إلى الولايات المتحدة يوم الاثنين وإلى منزله في مدينة جيرسي بولاية نيوجيرسي ليكون مع أحبائه".

وكشف رئيس المبادرة محمد سلطان أن عماشة أُجبر على سحب جنسيته المصرية مقابل حريته، علما بأن سلطان نفسه كان قد تخلى عن الجنسية المصرية مقابل إطلاق سراحه قبل سنوات.

يذكر أن السلطات المصرية كانت قد أفرجت قبل أيام عن المواطن المصري الكندي ياسر الباز، وذلك بعد نحو أسبوع من الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مطالبا بإطلاق سراحه.

وأفاد بيان لأسرة الباز بأن ياسر البالغ (51 عاما) وصل إلى تورونتو الخميس الماضي بعد إطلاق سراحه من سجن طرة في مصر، بعدما أمضى قرابة 500 يوم في السجن دون اتهامات، في وقت رحبت فيه وزارة الخارجية الكندية بإطلاق سراحه وعودته إلى أسرته.

ماذا عن المصريين؟

إطلاق سراح عماشة والباز أعاد التساؤل عن مصير آلاف المعتقلين المصريين ممن لا يحملون جنسية أجنبية، وقال مغردون إن التخلي عن الجنسية المصرية أصبح الخيار الأخير أمام المعتقلين للخلاص من سجون السيسي التي تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة.

ويحمل العشرات من المعتقلين داخل السجون المصرية جنسيات أخرى، وفي بعض الحالات أنقذت الجوازات الأجنبية أصحابها من براثن السجن، لكنها فشلت مع آخرين، فواجهوا الموت أو استمرار العيش داخل الزنازين.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، اعتبرت منظمة "هيومن رايتس مونيتور" -في تقرير لها- المواطن المصري ذا الجنسية المزدوجة، خاصة إن كانت لدولة غربية، شخصا سعيد الحظ.

وقالت المنظمة إن الجنسية الأجنبية يمكنها أن تتيح فرصة الحرية للمعتقل المصري، مشيرة إلى أحوال المعتقلين داخل مقرات الاحتجاز المعروفة بعدم مطابقتها للمواصفات.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة