ميديا بارت: للترويج لسياسة إجهاض التحول الديمقراطي.. الإمارات تشتري صحفيين فرنسيين

محمد بن زايد متهم باستخدام صحفيين فرنسيين للترويج لأجندة "غير أخلاقية" (رويترز)
محمد بن زايد متهم باستخدام صحفيين فرنسيين للترويج لأجندة "غير أخلاقية" (رويترز)

منذ اندلاع أزمة الخليج عام 2017 وما نجم عنها من حصار لدولة قطر من قبل دول خليجية، نمت الروابط بين أبو ظبي وباريس، ولا سيما من خلال حملة علاقات عامة أدارتها الإمارات للحصول على مزيد من النفوذ في فرنسا، ومحاولة تلميع صورتها لدى الرأي العام الفرنسي.

هذا ما لخص به الكاتب والمحلل السياسي الفرنسي هنري فوركادي مقالا نشره في مدونته بموقع ميديا بارت الفرنسي، قال فيه إن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد -سعيا منه لنشر فكره ورسالته وتوطيد رؤيته لشرق أوسط مستقر عبر الاستبداد، وحرصا منه على دفع بيادقه إلى الأمام للتدخل في صميم قلب إسلام فرنسا- يدرك أنه يحتاج كي يحقق أهدافه إلى استخدام أشخاص مؤثرين معروفين بالفعل في وسائل الإعلام.

ولا يمكن -وفقا للكاتب- تحقيق مآرب سياسية من دون التواصل مع متخصصين وخبراء، ونشر مقالات لهم وإجراء مقابلات معهم، شريطة أن يكونوا من الأسماء المعروفة حتى لا يثيروا الشك لدى الرأي العام، وأن يخفوا دوافعهم الحقيقية، والواقع أن بعض هؤلاء لا يستحيي من القيام بأي شيء، بحسب فوركادي.

وفي ظل السياق المتوتر لأزمة الخليج التي طال أمدها، يؤكد الكاتب أن ما تقوم به الإمارات يظهر إلى أي مدى تجد أوروبا -وفرنسا على وجه الخصوص- نفسها تلعب دورا رئيسيا لصالح الإمارات، متجاوزة عن كل هفواتها حرصا على مبيعات الأسلحة والعقود التجارية.

وهكذا -بحسب الكاتب- فإن بن زايد يحصل في فرنسا على التسهيلات التي تمكنه من الترويج لممارساته غير الأخلاقية في العالم العربي، من قبيل: إجهاض عمليات التحول الديمقراطي، وانتهاك حقوق الإنسان، والتسبب في قتل الكثيرين في كل ساحات الحروب التي يحاول فيها فرض بصمته لتحقيق حلمه في أن يصبح "الرجل الأقوى في العالم العربي"!

واستعرض الكاتب بعض النماذج لأولئك الكتاب، مشيرا إلى أنهم ليست لديهم قناعات بما يدافعون عنه، كما أنهم مستعدون لفعل أي شيء للعمل لصالح دولة أجنبية مهما كانت سياستها، فضلا عن كونهم يضربون عرض الحائط بالأخلاق والقواعد الصحفية والأكاديمية الأساسية المطلوبة لضمان أقل القليل من الحياد والاستقلالية.


حول هذه القصة

نشرت هيئة مكافحة الفساد بماليزيا تسجيلا لمكالمتين هاتفيتين بين رئيس الوزراء السابق نجيب عبد الرزاق وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد بشأن عملية تبييض أموال بالولايات المتحدة خاصة بالصندوق السيادي “ماليزيا واحدة للتنمية”، المعروف اختصارا “وان أم دي بي”. تاريخ البث: 2020/1/10

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة