أحدهم أردى نفسه قتيلا في قلب بيروت.. أربع حالات انتحار بلبنان في 24 ساعة

من مظاهرة في بيروت يوم الجمعة تنديدا بالأوضاع المعيشية المتدهوة (الأناضول)
من مظاهرة في بيروت يوم الجمعة تنديدا بالأوضاع المعيشية المتدهوة (الأناضول)

ارتفعت إلى أربع حالات الانتحار في لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية بعد أن أقدم شخصان على الانتحار يوم السبت بسبب "ضائقة مالية" ناتجة عن تدهور الوضع المعيشي في البلاد، نقلا عن نشطاء.

وحسب مصادر إعلامية محلية، أطلق المواطن اللبناني خالد يوسف النار على نفسه جنوبي البلاد بسبب ما يوصف بتردي الأوضاع الاقتصادية والغلاء.

وتجمع عشرات المحتجين المناهضين للحكومة مساء الجمعة حدادا على الضحية المنتحر، وأشعلوا الشموع ووضعوا الزهور على المكان الذي أطلق فيه الرجل النار على نفسه، مرددين شعارات مناهضة للحكومة.

وصاح أحد المتظاهرين باكيا "كم من الناس يجب أن يموتوا لكي يفهم قادتنا أن الناس جائعون؟"، في وقت قالت فيه الناشطة لينا بوبس "لقد أطلق النار على نفسه لأنه لم يعد بإمكانه إطعام أسرته".

من جانب آخر، ذكرت مصادر إعلامية محلية أيضا أن رجلا مسنا يدعى توفيق أقدم على الانتحار بإلقاء نفسه من شرفة منزله لأنه يعاني من مرض مزمنٍ.

حادثتا الجمعة
واستفاق اللبنانيّون يوم الجمعة على حادثتي انتحار لمواطنين آخرين، والسبب أيضا، حسب نشطاء الاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية المتدهورة.

ووفقا لوكالة الأناضول، فإن علي محمد الهق انتحر بعد أن أطلق النار على نفسه في شارع الحمراء وسط العاصمة بيروت، بسبب معاناته من أعباء مالية.

كما عثرت الشرطة اللبنانية الجمعة على جثة مواطن آخر مشنوق في منزله قرب مدينة صيدا (جنوب) بعد أن كان يعاني في الفترة الأخيرة من ضائقة مالية، وفق الإعلام المحلي.

ويمرّ لبنان بأسوأ أزمة مالية واقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990) أسفرت عن خروج احتجاجات شعبيّة يومية في مختلف المناطق اللبنانية، رفضًا لتردي الأوضاع المعيشية.

وتشهد الليرة اللبنانيّة تراجعات حادة أمام الدولار الأميركي مع عدم توفّر العملة الصعبة في الأسواق المحلية.

وأعلنت السلطات الثلاثاء الماضي رفع سعر الخبز المدعوم جزئيا بنسبة 33%، كما ألغى الجيش اللحوم كليا من الوجبات التي تقدم للعسكريين في الخدمة، في محاولة لخفض النفقات.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أقدم رجل لبناني على الانتحار بإطلاق النار على رأسه في وسط شارع الحمرا التجاري ببيروت، وترك خلفه ورقة عليها عبارة “أنا لست كافرا لكن الجوع كافر“، في إشارة إلى سوء الوضع الاقتصادي وتردي الأحوال المعيشية

يقول الخبير المالي والاقتصادي وليد أبو سليمان -في حوار مع الجزيرة- إن الأزمة اللبنانية رباعية الأبعاد: سياسية ومالية واقتصادية ونقدية، ورأى أن الحل يكمن في مواصلة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة