في حوار خاص.. رئيس وزراء إيطاليا يكشف للجزيرة نت موقف بلاده من الملف الليبي والخطة الأوروبية لمواجهة كورونا

رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي (الأوروبية)
رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي (الأوروبية)

قال رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي إن بلاده ملتزمة بالدفع بالعملية السلمية لتحقيق السلام في ليبيا، والتفاهم مع تركيا التي باتت لاعبا رئيسيا بالملف الليبي، في مقابل تشتت الموقف السياسي لمختلف دول الاتحاد الأوروبي.

وفي حوار خاص مع الجزيرة نت، أكد كونتي أن إلحاح إيطاليا في اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي كان وراء الاتفاق على التمويل المشترك لمواجهة تداعيات كورونا على القارة.

وفي ما يلي نص الحوار:

ما موقف الحكومة الإيطالية من الوضع في ليبيا، وخاصة في ما يتعلق بالتقدم الأخير لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا؟ أين تتموقع إيطاليا اليوم أمام هذه الأحداث الأخيرة؟ وكيف تتغير التحالفات السياسية الإيطالية مع حكومة الوفاق والجنرال خليفة حفتر؟

لطالما دعمت إيطاليا حلا سياسيا قادرا على ضمان الاستقرار والوحدة والازدهار لليبيا، وتجنب أي خيار عسكري. حكومة الوفاق الوطني هي الحكومة المعترف بها دوليا، فالأمر ليس مرتبطا بمسألة تعديل التحالفات مع الجغرافيا المتغيرة، ولكنه متعلق بضمان مسار شامل كليا بقيادة ليبية، في أعقاب ما تمخض عن لقاء برلين وكذلك مع وساطة الأمم المتحدة.

من هذا المنظور، فإن تفادي أي تصعيد وضمان وقف سريع لإطلاق النار أضحى أمرا ملحا ومستعجلا، ولهذا فإننا كحكومة إيطالية، إلى جانب الاتحاد الأوروبي والشركاء الدوليين الرئيسيين، نناشد جميع الأطراف الخارجية ونبذل قصارى جهدنا لوقف التدخل في البلد.

لوحظ تقارب وربما اتفاق محتمل بين إيطاليا وتركيا التي باتت اليوم لاعبا رئيسيا في ليبيا، في مقابل تشتت الموقف السياسي لمختلف دول الاتحاد الأوروبي بشأن المسألة الليبية. ما تعليقكم على التقارب الحاصل بين حكومة الوفاق وتركيا، وماذا عن الموقف الأوروبي هناك؟

كما ذكرنا، تلتزم إيطاليا والاتحاد الأوروبي بشكل عام بتعزيز العملية السياسية، وهي الوحيدة القادرة على ضمان التهدئة والسلام في ليبيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط ​​بأكملها.

إن سياسة "الإنذارات" وإعادة التسلح والتدخل تنطوي على خطر إثارة مواجهة عسكرية واسعة النطاق يجب تجنبها بأي ثمن.

للقيام بعملية السلام، من الضروري أن تظهر جميع الأطراف الاعتدال وإمكانية المقاربة (المواجهة)، ومما لا شك فيه فإن تركيا لاعب مهم في ليبيا ونشارك باستمرار في المناقشات الثنائية والأوروبية مع أنقرة لضمان الحوار البناء وتعزيز الحل السياسي للأزمة الليبية.

ما الذي تغير منذ أبريل/نيسان إلى اليوم في إستراتيجية الاتصال الخاصة بكم مع الشركاء الأوروبيين، الذين كانوا غير مبالين في البداية لاقتراحكم المتعلق بالحاجة إلى صندوق "استرداد الأموال"، (ما يعرف بسندات الدين المشتركة)، لمكافحة التداعيات الكبرى التي خلفتها جائحة كورونا اجتماعيا واقتصاديا، وما أهم تفاصيل هذا الاتفاق الخاص بالصندوق؟  

بعد الصدمة الأولية، نَضُج وعْي قوي على مستوى الاتحاد الأوروبي بالحاجة إلى إجابة حاسمة وسريعة تدعمها إيطاليا مع ٨ دول أخرى منذ البداية. يمثل الاتفاق الذي تم التوصل إليه نقطة تحول لأوروبا في إشارة إلى الوحدة والتضامن.

وبفضل إلحاح إيطاليا أيضًا، تم تمرير ولأول مرة منطق التمويل المشترك المضمون لـ27 بلدا من خلال خطة الجيل القادم للاتحاد الأوروبي والمقدرة بـ750 مليارا، سيكون جزء منها متاحا بنسبة 70 بحلول 2022.

كيف سينفذ الاتفاق على المستويين الأوروبي والوطني؟

سنعمل مع الوزراء والمكاتب الفنية طوال الصيف، بما في ذلك في أغسطس/آب، لتقديم خطة الإنعاش الوطنية في أقرب وقت ممكن. كما سنقوم بتطوير المشاريع والمقترحات كإشارة إلى مسار الإصلاح والتحديث في البلاد، وفقا للمبادئ التوجيهية التي طلبتها المفوضية الأوروبية. وسيصل جزء من تمويلات "الجيل القادم" للاتحاد الأوروبي في عام 2021 لإعطاء دفعة فورية للتعافي.

كيف تنظرون لمستقبل إيطاليا من وجهة نظر الانعكاسات الاقتصادية لوباء كورونا في ضوء استمرار حالة الطوارئ (التي وافقتم عليها الأربعاء الماضي)، لتصبح سارية المفعول إلى غاية 15 أكتوبر/تشرين الثاني المقبل؟

مع تمديد حالة الطوارئ يمكننا الاستمرار في دعم المواطنين بشكل فعال وسريع. لمواجهة الأزمة الخطيرة الجارية، قمنا بنشر موارد غير مسبوقة، تعادل حوالي 6% من الناتج المحلي الإجمالي، ودعم العائلات والشركات والعمال.

مع وصول الموارد الأوروبية الجديدة، نريد إعادة تشغيل محرك الاستثمار، للعودة إلى نمو إيطاليا بما يتجاوز المستويات التي سبقت أزمة الوباء.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قال رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي إن بلاده ملتزمة بالدفع بالعملية السلمية لتحقيق السلام في ليبيا، والتفاهم مع تركيا التي باتت لاعبا رئيسيا بليبيا، في مقابل تشتت الموقف السياسي لدول أوروبا.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة