ترامب والانتخابات الرئاسية.. اقترح تأجيلها فهل يملك ذلك؟

ترامب اعتبر أن الانتخابات المقبلة ستكون الأكثر فسادا بتاريخ الولايات المتحدة (الفرنسية)
ترامب اعتبر أن الانتخابات المقبلة ستكون الأكثر فسادا بتاريخ الولايات المتحدة (الفرنسية)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن اعتماد طريقة الاقتراع عبر البريد سيجعل من انتخابات عام 2020 الأكثر فسادا عبر التاريخ، متسائلا عن إمكانية تأجيل الانتخابات إلى حين يمكن إجراؤها بشكل آمن.

وغرد ترامب بأنه مع التصويت عبر البريد وأن "عام 2020 سيشهد أكثر انتخابات فاسدة وغير دقيقة عبر التاريخ. وسيكون ذلك محرجا للغاية للولايات المتحدة، لذا أدعو لتأجيل الانتخابات حتى يتمكن الناس من التصويت بشكل صحيح وآمن".

وردت أيلين واينباوب، رئيسة مفوضية الانتخابات الفدرالية، على هذه الدعوة بأن الرئيس لا يملك الحق أو القدرة على تغيير موعد الانتخابات.

وأضافت واينباوب في تغريدة لها "لا سيدي الرئيس، لا يمكنك تأجيل الانتخابات، ولا ينبغي تأجيلها. الولايات طالبتك وطالبت الكونغرس بتمويلها لتتمكن من إجراء الانتخابات الآمنة والسليمة التي يريدها جميع الأميركيين، لماذا لا تعمل على ذلك؟".

في حين رد عضو الكونغرس الجمهوري آدم كينزينغر في تغريدة بأن تحديد مواعيد الانتخابات يضعها الكونغرس، وأضاف أنه سيعارض أي محاولة لتأجيل انتخابات عام 2020.

مخاوف الأميركيين غير مبررة

ويعتقد الكثير من الأميركيين أن ترامب قد يقدم على خطوة تأجيل أو إلغاء انتخابات الرئاسة المقبلة بسبب تداعيات انتشار فيروس كورونا المستمرة، وأن يستغل حالة الطوارئ الفدرالية في سبيل تحقيق ذلك.

ولا يعبر ذلك عن حالة الهستريا التي تشهدها الولايات المتحدة فقط، إذ لا يمكن دستوريا تأجيل أو إلغاء الانتخابات الرئاسية إلا تحت ظروف قصوى.

ومنذ الاتفاق على موعد الانتخابات الرئاسية عام 1845 لم يتغير هذا الأمر الذي يحتاج إلى إصدار قانون جديد من الكونغرس وأن يعتمده رئيس الجمهورية، وألا تعترض عليه السلطة القضائية.

ويؤكد ريتشارد هيسن، خبير قانون الانتخابات بجامعة كاليفورنيا، أن "الكونغرس لم يترك أي مبرر أو سبب يمكن منه للولاية ألا تعقد الانتخابات الرئاسية فيها في الموعد المحدد".

ونص الدستور على ضرورة قيام أعضاء الكونغرس بحلف اليمين وأخذ القسم قبل الثالث من يناير/كانون الثاني وأن ينصب رئيس جديد في العشرين من الشهر ذاته.

ترامب لا يستطيع تأجيل الانتخابات حتى لو بأمر تنفيذي (الأناضول)

أمر تنفيذي

ولا يملك الرئيس ترامب صلاحية إلغاء أو تأجيل الانتخابات عن طريق أمر تنفيذي رئاسي، ويتمتع الرئيس بالكثير من الصلاحيات في النظام السياسي الأميركي، لكن الانتخابات لا تدخل في نطاق تلك الصلاحيات.

وأكد مارك إلياس الخبير القانوني بالحزب الديمقراطي أنه "وفي حين أن الولايات تتحكم في موعد إجراء الانتخابات التمهيدية، تنظم القوانين الفدرالية الانتخابات الرئاسية المقرر لها أول يوم ثلاثاء بعد يوم الاثنين الأول في شهر نوفمبر/تشرين الثاني. ولا يستطيع الرئيس أو الولايات تغيير هذا التاريخ".

ويتفق أيدوين فيولنر، الخبير الجمهوري المختص في قوانين الانتخابات بمؤسسة هيريتج البحثية، مع ألياس إذ أكد أن "الرئيس لا يملك سلطة تغيير موعد الانتخابات العامة".

وأقر التعديل الدستوري رقم 20 لعام 1933 "إنهاء خدمة الرئيس ونائبه يوم العشرين من يناير/كانون الثاني"، لكن يمكن تأجيل الانتخابات عن طريق تعديل دستوري جديد يوافق عليه الكونغرس بأغلبية الثلثين، وهذا سيناريو يستحيل حدوثه.

كورونا والمعضلات الإجرائية

وأقرت التشريعات الفدرالية موعد إجراء الانتخابات الرئاسية لكنها تركت للولايات تحديد طريقة إجراء الانتخابات، من هنا تعرف الولايات الأميركية الخمسين طرقا مختلفة للانتخابات وتسمح بعضها بالتصويت الإلكتروني أو بالتصويت البريدي، في حين لا تسمح بذلك ولايات أخرى.

ولم يشهد التاريخ الأميركي على الإطلاق أي تأجيل لانتخابات الرئاسية، وفي حالات قليلة تم تأجيل بعض الانتخابات في المستويات المحلية المختلفة على غرار ما حدث في مدينة نيويورك إبان حادثة 11 سبتمبر/أيلول 2001 أو حالة تأجيل انتخابات محلية بولاية فلوريدا بسبب تعرضها لإعصار إيرما عام 2017، وفي الحالتين أجلت الانتخابات لمدة أسبوعين.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة