في المركز 86 عالميا.. تقدير دولي منخفض لجهود مصر في مكافحة كورونا

وزيرة الصحة المصرية أثناء تفقدها مستشفيات العزل في بداية انتشار فيروس كورونا (مواقع التواصل)
وزيرة الصحة المصرية أثناء تفقدها مستشفيات العزل في بداية انتشار فيروس كورونا (مواقع التواصل)

أكد تقرير لمجموعة المعرفة العميقة (مجموعة بحثية دولية مستقلة) أن تقييم مستوى كفاءة مكافحة فيروس كورونا بمصر تقدر نسبته بـ48.6%، وهو مستوى جعل مصر تحتل المرتبة 86 عالميا، وتقع ضمن فئة دول المستوى الثالث من حيث كفاءة جهود مكافحة الوباء، خلال الفترة من الأول من يناير/كانون الثاني إلى الأول من يوليو/تموز الحالي.

ويعد التقرير -الذي جاء في 250 صفحة- أحد التقييمات المستقلة التي تابعت مستوى كفاءة جهود 200 دولة، بناء على مجموعة من المعايير في كل مضمار ضمن جهود مكافحة انتشار الفيروس.

ويقسم التقرير دول العالم إلى 4 مستويات؛ هي دول المستوى الأول التي حققت 637 درجة أو أكثر، ودول المستوى الثاني التي تراوحت درجاتها بين 550 و633 درجة، ودول المستوى الثالث التي تراوحت درجاتها بين 440 و549 درجة، ثم الدول خارج التصنيف التي كانت درجاتها 435 درجة أو أقل.

ووفقا للتقرير، تبين أن الدولة رقم واحد من حيث كفاءة جهود المكافحة هي سويسرا، التي حصلت على 752 درجة، تليها ألمانيا بـ749 درجة.

تقييم الكفاءة

ومن حيث معايير قياس كفاءة الحجر الصحي، حصلت مصر على 89 درجة من أصل 220 درجة، بنسبة كفاءة 40.5%، وذلك عن جهودها في مكافحة تجمد وتعطل الاقتصاد وسلسلة التوريد نتيجة الحجر الصحي، وكفاءة الجدول الزمني للحجر الصحي، والدعم الاقتصادي للمواطنين المعزولين صحيا، والعقوبات الجنائية على من ينتهك الحجر الصحي، وقيود السفر، وكفاءة نطاق الحجر الصحي.

أما من حيث معايير كفاءة الحكومة في إدارة المخاطر، فحصلت الحكومة المصرية على 115 درجة من أصل 220 درجة، بنسبة كفاءة 51.4%، وذلك عن جهودها في تحقيق الاستدامة الاقتصادية، والاستقرار السياسي، والتعبئة الطارئة السريعة، والكفاءة التشريعية والقانونية، وكفاءة الهيكل الحكومي، ومستوى التقدم في الأمن والدفاع.

وبالنسبة لمعايير قياس كفاءة جهود اكتشاف ورصد الفيروس ووبائياته، حصلت مصر على 94 درجة من أصل 150 درجة، بنسبة كفاءة 62.7%، وذلك عن جهودها في الموثوقية وشفافية البيانات، وأنظمة المراقبة وإدارة الأزمات والكوارث، وتقنيات المراقبة الحكومية المستخدمة في الرصد، وكفاءة وفعالية الاختبارات المستخدمة في كشف الإصابة، ونطاق وطرق التشخيص، واستخدام الذكاء الاصطناعي في التشخيص.

وضمن معايير قياس مستوى جاهزية الرعاية الصحية، حصلت مصر على 42 درجة، من أصل 130 درجة، بنسبة كفاءة 32.3%، مقابل جهودها في القدرة على تعبئة الموارد الصحية الجديدة، وتوفر معدات مكافحة الفيروس، وحجم ونوعية الفرق الطبية، ومدى التقدم التكنولوجي في القطاع الصحي، ومستوى التقدم في الرعاية الصحية، ومستوى تطور نظام مكافحة الوبائيات.

وبناء على معايير قياس مدى التأهب والاستعداد للطوارئ، حصلت مصر على 55 درجة من أصل 150 درجة، بمستوى كفاءة 36.7%، مقابل جهودها في خبرة التعبئة الطارئة، وخبرة التعبئة الوطنية السابقة، وقدرات المراقبة والرصد من حيث النطاق والمسار ومستوى التطور التكنولوجي، ومرونة الطوارئ المجتمعية.

وفي ما يتعلق بمعايير قياس مرونة الحركة وجهود المكافحة على الصعيدين المحلي والإقليمي، حصلت مصر على 87 درجة من أصل 117 درجة، بنسبة كفاءة 74.4%، وذلك عن جهودها في ما يتعلق بالأمراض المزمنة، والمخاطر المجتمعية، والوضع السكاني، وخصائص الثقافة والانضباط المجتمعي، ومخاطر انتشار العدوى، ومستوى الحداثة في طرق التطهير المستخدمة.

نجاح مجتمعي

وتعليقا على التقرير، قال الصحفي والخبير المتخصص في تحليل البيانات جمال غيطاس، إن أعلى درجة حصلت عليها مصر كانت ذات علاقة بالمشاركة المجتمعية، وهي جهود مرونة الحركة والمكافحة على المستويين المحلي والإقليمي، ويوجد في القلب منها مقياس خصائص الثقافة والانضباط المجتمعي.

ويلاحظ من الأرقام السابقة أن أدنى درجتين حصلت عليهما مصر كانتا معلقتين بالجهود التي تقع على مسؤولية الحكومة منفردة، بعيدا عن المجتمع، وهي جهود إعداد أجهزة الدولة لتكون متأهبة للتعامل مع الطوارئ، وكان مستوى الكفاءة فيها 36.7%، وجهود جاهزية مؤسسات الرعاية الصحية، وكان تقدير الكفاءة فيها 32.3%.

وأكد غيطاس أن هذه الدرجة تقدم مؤشرا يتعارض بوضوح مع المقولات التي "حاول البعض ترويجها ولا يزال، وتزعم أن عدم الالتزام المجتمعي يلعب الدور الرئيسي في نشر الإصابة داخل مصر".

ولاحظ غيطاس أن معايير التقييم والقياس المستخدمة لا تتوقف عند معدلات الإصابة والشفاء والوفيات، كأرقام صماء، لكنها تتبنى مفهوم الخدمة والرعاية الشاملة، المقدمة من الدولة لمواطنيها من المصابين والأصحاء على السواء، تحت ضغوط الوباء، ودرجة نجاح هذه الجهود في تقديم الرعاية الصحية والاقتصادية والاجتماعية، التي تحفظ للمواطن الفرد أكبر قدر ممكن من الحماية بمفهومها العام، صحيا واجتماعيا واقتصاديا معا.

وأعرب عن اعتقاده بأن هذا المنظور إما أنه باهت أو غائب كلية عن المشهد في مصر في كثير من الأحيان، مؤكدًا أنه أكبر عامل يمكن أن يفسر تدني مرتبة مصر إلى المركز 86، وتصنيفها ضمن فئة دول المستوى الثالث.

وأوضح غيطاس في منشور له بصفحته على فيسبوك أن مراجعة المنهجية المعدّ بها التقرير تبين استناد مصادره إلى بيانات مجمعة من 20 مصدرا، تبدأ بمنظمة الصحة العالمية والبنك الدولي والتقارير الرسمية الصادرة عن الحكومات بشأن الوباء.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

تدهور الأحوال المعيشية للعديد من الأسر المصرية جعل العديد منهم يتوجهون للاقتراض والبحث عن مصادر أخرى لتغطية احتياجاتهم الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار، وتزايد أعداد من فقدوا أعمالهم إثر جائحة كورونا.

10/7/2020

قدر جهاز التعبئة والإحصاء المصري وجود نحو 18.1% من النساء تعيلن أسرهن. وساهمت الأوضاع الاقتصادية التي أصابت البلد بسبب كورونا وفقدان كثيرات وظائفهن، في اتجاه بعضهن لمهن أخرى لتأمين لقمة العيش لأسرهن.

27/7/2020
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة