اعتقال صحفي بتهمة سب مرتضى منصور.. ومواقع التواصل: ماذا عن الخلوق؟

كومبو للصحفي الرياضي أحمد سعيد مع رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور
القبض على الصحفي أحمد سعيد (يمين) بتهمة سب وقذف مرتضى منصور (مواقع التواصل)

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي بمصر حالة من الغضب بعد اختفاء مذيع وصحفي رياضي من أمام منزله، قبل أن يظهر بعد ساعات في قسم شرطة بتهمة سب وقذف رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور، وتساءل مغردون عن عدم تحرك السلطات ضد منصور المعروف بسبه وقذفه الجميع، حسب وصفهم.

وذكرت صحف محلية أن شرطة قسم العجوزة بمحافظة الجيزة ألقت القبض على الإعلامي الرياضي أحمد سعيد مساء أمس الثلاثاء من أمام منزله، بناء على بلاغات وأحكام صادرة ضده بتهمة سب وقذف مرتضى منصور.

وتصدرت وسوم (#فين_احمد_سعيد) و(#احمد_سعيد) مواقع التواصل، حيث طالب مغردون السلطات المصرية في بداية الأمر بالكشف عن مصير الإعلامي الرياضي، وبعد ظهوره طالبوا بالإفراج عنه.

وكانت الصفحة الرسمية للإعلامي أحمد سعيد بثت مقطع فيديو لأحد أنصاره من أمام قسم الشرطة، يقول فيه إن المسؤولين أنكروا وجوده في القسم، قبل أن يتم تأكيد أنه متواجد داخل القسم، وسيطعن في أحكام غيابية صادرة بحقه بتهمة سب وقذف مرتضى منصور.

وفي مداخلة عبر مواقع التواصل مع الصحفي الرياضي عبد الناصر زيدان، اتهمت زوجة أحمد سعيد مدير أمن الجيزة بالتواطؤ مع مرتضى منصور، حيث كان يجلس معه قبل أيام من القبض على زوجها.

وقال نشطاء إن القبض على أحمد سعيد أمس هدفه استغلال عطلة عيد الأضحى المبارك في النيابة والمحاكم المصرية، لحجزه طيلة أيام العيد تنكيلا به.

ويبدو أن هذا ما حدث بالفعل، حيث نشرت حسابات مهتمة بمتابعة الأخبار الرياضية أن التحقيق مع سعيد تم تأجيله بسبب عطلة العيد، وتم حجزه لمدة أسبوع.

وسخر مغردون من سرعة السلطات المصرية في القبض على أحمد سعيد بتهمة السب والقذف، في حين تمتلئ مواقع التواصل بسباب مرتضى منصور وقذفه العديد من الشخصيات العامة والرياضية في مصر على مدار سنوات، من دون أن يتعرض للمحاسبة، لدرجة أن كثيرا من معارضيه دأبوا على وصفه بالخلوق كنوع من السخرية.

وانتقد آخرون رفض مجلس النواب المصري رفع الحصانة البرلمانية عن مرتضى منصور، وهو ما يمنع الجهات القضائية من التحقيق معه في العديد من قضايا السب والقذف والتشهير.

وقارن بعضهم بين سرعة تنفيذ الأحكام الغيابية بحق إعلامي رياضي، وصمت السلطات عن تنفيذ حكم قضائي نهائي منذ سنوات بإسقاط عضوية أحمد نجل مرتضى منصور في مجلس النواب، لصالح الكاتب والباحث السياسي عمرو الشوبكي، الذي لم يتمكن من دخول البرلمان رغم الحكم القضائي.

وفي السياق ذاته، طالب مغردون نقابة الصحفيين والنقيب ضياء رشوان بالتدخل وحماية أحمد سعيد بوصفه صحفيا يجب أن يتمتع بحماية النقابة، خاصة أن القضايا المتهم فيها تدخل في نطاق عمله الصحفي والإعلامي.

كما طالب آخرون نادي الأهلي بالوقوف مع سعيد، خاصة أنه معروف بدفاعه المستمر عن الأهلي في مواجهة مرتضى منصور.

يأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه مواقع التواصل والإعلام الرياضي جدلا بسبب تداول مقطع فيديو لمرتضى منصور يسب فيه رئيس النادي الأهلي محمود خطيب، ولاعب الأهلي محمود كهربا، مضيفا "البلد مفهاش راجل"، لكن منصور قال إن الفيديو مفبرك، متوعدا بمقاضاة من يقف وراءه.

كما شهدت مواقع التواصل جدلا بين أنصار الأهلي والزمالك حول أحقية كل طرف في لقب نادي القرن، وهو اللقب الذي حصل عليه الأهلي رسميا قبل سنوات من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، لكن الزمالك يقول إنه الأحق باللقب بسبب ما يصفها "بمعايير التقييم الخاطئة" التي اعتمد عليها الاتحاد الأفريقي.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي