جلسة مرتقبة لمناقشة سحب الثقة من الغنوشي.. الرئيس التونسي يختار اليوم خلفا للفخفاخ

كلمة الرئيس التونسي المنتخب قيس سعيد (رويترز)
كلمة الرئيس التونسي المنتخب قيس سعيد (رويترز)

ينتظر أن يعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد اليوم اسم المكلف بتشكيل الحكومة خلفا لإلياس الفخفاخ، الذي استقال على خلفية شبهات تضارب مصالح وأزمة مع حركة النهضة، في وقت قال فيه رئيس البرلمان راشد الغنوشي إن مجلس النواب قرر عقد جلسة عامة الخميس المقبل لمناقشة سحب الثقة منه، في حين قرر الرئيس إعفاء وزير الخارجية نور الدين الري من مهامه.

وقدمت مختلف الأحزاب البرلمانية التونسية ترشيحاتها لرئيس الجمهورية لاختيار اسم من بين المرشحين المقترحين لترؤس الحكومة المقبلة. واقترحت حركة النهضة وحزب قلب تونس مرشحين اثنين لتولي رئاسة الحكومة، وهما وزير التنمية السابق فاضل عبد الكافي والمحلل الاقتصادي خيام التركي، في حين طرح حزب "تحيا تونس" -الذي أسسه رئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد- بالإضافة إلى الاسمين السابقين، كلا من وزير المالية السابق حكيم بن حمودة، ووزيرة الصحة السابقة سنية بالشيخ، ورئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم وديع الجريء.

في المقابل، رفض كل من الحزب الدستوري الحر وائتلاف الكرامة طرح مرشحين لرئاسة الحكومة.

مهلة التشكيل
وسيكون أمام رئيس الحكومة المكلف من رئيس الجمهورية مهلة شهر واحد لتشكيل فريقه، ويحدد البرلمان تبعا لذلك جلسة للتصويت بالثقة عليه، ويجب أن تنال الحكومة غالبية 109 أصوات (من أصل 217)، وإن رفضها البرلمان فستنتقل البلاد مباشرة إلى انتخابات برلمانية مبكرة بعد أن يحل الرئيس البرلمان.

من جهة أخرى، قال رئيس البرلمان إن مجلس النواب قرر عقد جلسة عامة الخميس المقبل لمناقشة سحب الثقة منه، وصرّح الغنوشي للصحفيين -عقب اجتماع للمكتب بمقر البرلمان- بأنه لم يأت على ظهر دبابة حتى يفرض نفسه على إرادة النواب، وإن الجلسة ستكون لتجديد الثقة فيه، وإعادة تزكيته بدل سحبها منه.

وأقر مكتب البرلمان عقد جلسة عامة الخميس المقبل للتصويت على سحب الثقة من الغنوشي، بناء على لائحة مقدمة من 4 كتل نيابية.

وأضاف الغنوشي "تجاوزت الاعتراضات الشكلية التي تحتوي عليها اللائحة، وهي كثيرة، وكان من الممكن إسقاطها شكلا في اجتماع المكتب، ولنا الأغلبية لذلك".

واستدرك "قبلنا التحدي احتراما لإرادة 73 نائبا، الذين تقدموا باللائحة (من إجمالي 217)، وهذا عدد ليس قليلا، واحتراما للديمقراطية التونسية". مضيفا "نحن متفائلون بمستقبل تونس ما دام الشعب هو السيد وهو الذي ينتخب، والبرلمان هو السلطة العليا في البلاد القائمة على الديمقراطية ونظام تعددي".

وحسب الدستور التونسي والنظام الداخلي للبرلمان، فإن تمرير لائحة سحب الثقة من رئيس البرلمان يتطلب توفر الأغلبية المطلقة من الأصوات (109 من مجموع 217 نائبا).

والأسبوع الماضي، أعلنت 4 كتل نيابية -في مؤتمر صحفي- رسميا إيداع لائحة لسحب الثقة من الغنوشي بمكتب الضبط بالبرلمان، بعد استيفائها عدد الإمضاءات المطلوبة، وهي 73 توقيعا.

العلاقات الخارجية
وبررت الكتل المتقدمة بلائحة سحب الثقة هذه الخطوة بأنها جاءت نتيجة اتخاذ رئيس البرلمان قرارات بشكل فردي من دون الرجوع إلى مكتب البرلمان، وإصدار تصريحات بخصوص العلاقات الخارجية لتونس تتنافى مع توجّه الدبلوماسية التونسية، خاصة في الأزمة الليبية، حسب رأيهم.

وكان الغنوشي أكد أكثر من مرة أن حكومة الوفاق الوطني الليبية هي "الحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا"، في حين صرّح الرئيس قيس سعيّد بأن شرعية حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج "مؤقتة"، و"قائمة على الشرعية الدولية".

وفي هذا السياق، الذي يرجح عدم التوافق بين الرئاسة والبرلمان في الملف الليبي في الأساس، قرر رئيس حكومة تصريف الأعمال إلياس الفخفاخ أمس الجمعة -وبعد التشاور مع الرئيس قيس سعيّد- إعفاء نور الدين الري من منصب وزير الشؤون الخارجية. وكلف الفخفاخ كاتبة الدولة للشؤون الخارجية سلمى النيفر بمهام وزير الخارجية بالنيابة، وفق بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

دعا رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي لحماية التجربة الديمقراطية ببلاده، وسط تحذيرات من محاولة انقلاب عليها بدعم خارجي، وفيما ندد الرئيس سعيّد بتعطيل البرلمان، يضيق الطوق حول رئيس الوزراء المستقيل.

20/7/2020

قال رئيس جمعية “مرصد رقابة” لمكافحة الفساد عماد الدايمي إن تهما بالفساد ستطال رئيس الحكومة المستقيل إلياس الفخفاخ، كون التحقيقات التي شاركت فيها عدة مؤسسات حقوقية وقضائية كشفت عن وجود فساد.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة