كيو أنون.. الحركة المهووسة بالمؤامرات ضد ترامب

كيو أنون تروّج بأن الدولة العميقة في أميركا تتآمر ضد ترامب (الفرنسية)
كيو أنون تروّج بأن الدولة العميقة في أميركا تتآمر ضد ترامب (الفرنسية)

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضحية لمؤامرة من "الدولة العميقة" في الولايات المتحدة، لأنه يريد "إعادة السلطة للشعب" والإطاحة بمجموعة سرية من المجرمين "المتحرشين بالأطفال" الذين يحكمون العالم.

هذا ما لخصت به مجلة لوبس (L'OBS) الفرنسية فلسفة حركة للمتطرفين البيض يطلق عليها "كيو أنون" (QAnon)، قائلة إنها تروّج لهذه الأفكار بين أنصار ترامب، بعد أن تغلغلت شيئا فشيئا في دوائر السياسة الأميركية منذ أن نشرت أول رسالة لها في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 على المنبر المثير للجدل "فورتشان" (4chan).

ولفتت المجلة إلى أن منصة تويتر أعلنت أمس الأول الثلاثاء 21 يوليو\تموز الحالي، حذف أكثر من 7 آلاف حساب مرتبط بحركة "كيو أنون"، وتعهدت بالحد من تداول نظريات المؤامرة العديدة المنتشرة باسم هذه الحركة بوصفها "سلوكيات يمكن أن تسبب أضرارا في الحياة الحقيقية"، معتبرة أنها بمثابة "جهد منسق للأذية".

ويرمز "كيو" (Q) لشخص -أو ربما مجموعة أشخاص- يفترض أنه أميركي، يقول إنه محيط بما يدور سرا في أوساط صناعة القرار الأميركي، وإنه اطلع على معلومات حساسة تفيد بأن "الدولة العميقة" تتآمر على ترامب وتريد إسقاطه لحماية شبكات إجرامية من المتحرشين بالأطفال.

ويوضح "كيو" في أول منشور له عام 2017، أنه يوجد على رأس هذه المنظمة التي تسيطر سرا على الولايات المتحدة ووسائل الإعلام منذ عقود من الزمن: آل كلينتون وآل أوباما وعائلة روتشيلد والمستثمر المعروف جورج سوروس ونجوم هوليود، وغيرهم من أعضاء النخبة العالمية.

وتعمد كيو أنون إلى نشر معلومات تقول إن مخبرها "كيو" قد اطلع عليها، ثم تربطها بوقائع وتطلب من مستخدمي الإنترنت استخلاص استنتاجاتهم الخاصة، وتحاول إبراز التقاطع بين هذه المعلومات وبين تغريدات ترامب أو الأحداث الجارية أو الاقتباسات المأخوذة من خارج سياقها، كل ذلك لمحاولة الكشف عن مؤامرات خفية في كثير من الأحيان.

ومن بين ما تدعيه هذه الحركة مثلا، أن تحقيق روبرت مولر في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية لعام 2016، كان في الواقع خدعة اتفق على تنفيذها هذا المدعي الخاص وترامب لإسقاط الشبكة الإجرامية السرية.

بعض مؤيدي ترامب من حركة كيو أنون (رويترز)

كما ذكرت محطة سي إن إن الإخبارية أن أعضاء هذه الحركة كانوا من بين مروجي الشائعة التي تقول إن محطات الجيل الخامس تنشر فيروس كورونا بين الناس.

وينظر مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (إف بي آي) إلى كيو أنون بوصفها تمثل تهديدا إرهابيا محتملا، إذ وصف كلينت واتس الوكيل السابق في مكتب التحقيقات الفدرالي -في مقابلة أجرتها معه قناة "إم إس إن بي سي" (MSNBC) الأميركية عام 2018- هذه الحركة بأنها "ظاهرة خطيرة، لأنها تحتوي على جميع العناصر التي يمكن أن تشعل انتفاضة أو تحرّض على العنف أو حتى تؤدي إلى ثورة سياسية".

المصدر : لونوفيل أوبسيرفيتور

حول هذه القصة

قالت صحيفة فرنسية إن كل شيء يسير بطريقة غير صحيحة في الولايات المتحدة، وإن الرئيس دونالد ترامب -الذي يتكلم عن كل شيء بشكل خاطئ ودون مبالاة- سيبقى خارج السياق ما دام يصر على إنكار ما تمر به بلاده.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة