اعتراض طائرة ماهان إير.. لحظات من الرعب وإصابات بين الركاب وروايتان أميركية وإيرانية

تواصلت ردود الفعل الإيرانية على اعتراض مقاتلتين أميركيتين لطائرة ركاب إيرانية فوق الأجواء السورية، وقدمت طهران احتجاجا رسميا على الحادثة، في حين قالت واشنطن إن اعتراض الطائرة كان للتأكد من هويتها.

وهبطت الطائرة التابعة لشركة "ماهان إير" الإيرانية في مطار الخميني بطهران، قادمة من مطار رفيق الحريري ببيروت، بعد تعرضها لعملية الاعتراض، وتم إجلاء مصابين من على متنها، أصيبوا برضوض خفيفة جراء الهبوط السريع للطائرة من علو مرتفع جدا عقب حادث الاعتراض.

ماذا حدث؟

ووفقا للرواية الإيرانية التي أوردتها وكالة هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية للأنباء، فإن طائرتين مقاتلتين أميركيتين اقتربتا من طائرة ركاب إيرانية في المجال الجوي السوري، مما دفع قائدها إلى تغيير الارتفاع سريعا لتجنب الاصطدام، وهو ما تسبب في إصابة عدد من الركاب.

وأفادت الوكالة بأن قائد طائرة الركاب اتصل بالطيارين لتحذيرهما للحفاظ على مسافة آمنة، وأن الطيارين عرّفا نفسيهما بأنهما أميركيان.

أما الرواية الأميركية فتحدث عن مقاتلة واحدة اعترضت طريق الطائرة الإيرانية، وأكدت أنها بقيت في حدود المسافة الآمنة منها، مما يعني أنها لم تعرضها للخطر وفق هذه الرواية.

وفي التفاصيل، قالت القيادة الأميركية الوسطى إن مقاتلة أميركية من طراز "إف-15" (F-15) اعترضت طائرة ركاب إيرانية في الأجواء السورية، للتأكد من هويتها ولضمان أمن وسلامة قوات التحالف في قاعدة التنف، وهي قريبة من مثلث الحدود مع الأردن والعراق، وتتمركز في القاعدة قوات من التحالف الدولي بقيادة أميركا.

وقاعدة التنف قريبة من مثلث الحدود مع الأردن والعراق، وتتمركز فيها قوات من التحالف الدولي بقيادة أميركا.

وأضافت القيادة الأميركية الوسطى أنه تمت إعادة فتح الطريق للطائرة الإيرانية بعد الاعتراض الذي وصفته بالمهني، وبأنه تم وفق المعايير الدولية المتبعة.

ردود الفعل الإيرانية

وفي تعليقه على الحادثة، قال حسام الدين آشنا مستشار الرئيس الإيراني إن من يهتم لحياة قياداته عليه ألا يعرض حياة مسافري إيران المدنيين للخطر.

كما وصف وزير النقل الإيراني محمد إسلامي اعتراض الطائرة بأنه إرهاب الدولة.

وقالت لعيا جنيدي مساعدة الرئيس الإيراني للشؤون القانونية إن مضايقة طائرة ركاب مدنية في أجواء دولة أخرى تعتبر انتهاكا صريحا لأمن الطيران المدني، واتفاقيتي شيكاغو ومونتريال.

وأضافت أن التوضيح المقدم بشأن الحادث غير مقبول والتفسيرات التي قدمت غير مقنعة.

وأكدت أن هناك مسؤولية قانونية تقع على عاتق الدولة التي تقف وراء مضايقة الطائرة الإيرانية، كما أضافت أنه يمكن ملاحقة هذا الأمر حقوقيا في محكمة العدل الدولية.

وحمّلت الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة مسؤولية تداعيات اعتراض طائرة الركاب في الأجواء السورية، وقالت إنها أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة بذلك.

وأضافت الوزارة أنها سلمت السفير السويسري في طهران -باعتباره راعيا للمصالح الأميركية- رسالة احتجاج بشأن اعتراض طائرة الركاب، وأوردت الخارجية الإيرانية أنها تحقق في ما حدث لطائرة الركاب لاتخاذ الإجراءات اللازمة سياسيا وقانونيا.

من جهتها، وصفت هيئة الطيران المدني الإيرانية مضايقة المقاتلات الأميركية لطائرة ركاب إيرانية بالانتهاك الصريح لقوانين ومعايير الطيران المدني الدولي.

وقدمت الهيئة احتجاجا رسميا على الحادث إلى منظمة الطيران المدني، وطالبتها بالتحقيق في الحادث بشكل فوري.

كما أكدت هيئة الطيران الإيرانية أنها فتحت تحقيقا في الموضوع بعد هبوط الطائرة في المطار، وستعلن نتائج التحقيقات فور الانتهاء منها.

وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل منذ فترة طويلة شركة "ماهان إير" بنقل أسلحة لمقاتلين مرتبطين بإيران في سوريا وأماكن أخرى، وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على الشركة الإيرانية عام 2011، وقالت إنها قدمت الدعم المالي وغيره من أشكال الدعم للحرس الثوري الإيراني.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة