أحزاب وشخصيات مصرية تعلن مقاطعة انتخابات مجلس الشيوخ

يرى المقاطعون أن تجربة مجلس النواب الحالي لا توحي بالتفاؤل بشأن مجلس الشيوخ (الجزيرة)
يرى المقاطعون أن تجربة مجلس النواب الحالي لا توحي بالتفاؤل بشأن مجلس الشيوخ (الجزيرة)

أعلنت أحزاب وشخصيات مصرية معارضة أنها ستقاطع انتخابات مجلس الشيوخ المقرر عقدها يومي 11 و12 أغسطس/آب القادم.

وفي بيان مشترك، أكد الموقعون أن المناخ المحيط بهذه الانتخابات بعيد عن أن يكون المناخ الصحيح لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، خاصة مع الأعداد الكبيرة من المواطنين في السجون بلا محاكمة أو حتى تحقيق، ومع القيود المفروضة على كل أدوات الإعلام التقليدي والجديد، وعلى حريات التنظيم والتجمع السلمي.

ووقعت على البيان أحزاب: الدستور، والكرامة، والتحالف الشعبي، والعيش والحرية، بالإضافة إلى شخصيات عامة أبرزهم: حمدين صباحي وجورج إسحاق وعبد الجليل مصطفى ومصطفى كامل السيد.

وأوضح البيان أن الموقعين يرفضون إنشاء مجلس الشيوخ لأن تجربة مجلس الشورى السابق لم تضف جديدا إلى الحياة السياسية في مصر بسبب محدودية سلطاته في التشريع والرقابة على السلطة التنفيذية، مضيفا أن تعديل الدستور العام الماضي حدّ من هذه السلطات أيضا، كما أسقط شرط حصول عضو هذا المجلس على شهادة جامعية ليجعله فقط ملما بالقراءة والكتابة.

وأضاف أن هذه التعديلات ألغت "إمكانية أن يكون مجلس الشيوخ مجلس كفاءات يعين المجلس الأدنى، وهو مجلس النواب في أداء مهامه، بل إن تجربة مجلس النواب الحالي بتواضع أدائه لا توحي في أفضل الأحوال بأن يكون أداء مجلس الشيوخ أفضل منه كثيرا".

 

 

وأشار البيان إلى أن القانون الذي ستجرى على أساسه انتخابات مجلس الشيوخ، هو قانون لا تأخذ بمثله أي دولة ديمقراطية، لأنه يقضي بأن يكون نصف المقاعد بنظام القوائم، على أن تحظى القائمة التي تحصل على 51% من الأصوات بكل مقاعد الدائرة، وهو إلغاء لمبدأ عدالة الانتخابات لأنه يحرم القائمة التي تحصل على 49% من الأصوات من أي مقاعد.

وتابع "وكما هو معروف في تاريخ الانتخابات النيابية في مصر في ظل افتقاد حرية نشاط الأحزاب، فإن القائمة التي ستحصل على الأغلبية هي القائمة التي تساندها أجهزة الإدارة الحكومية، وهو ما يغلق الباب أمام تمثيل عادل لكافة القوى الحزبية. ونظرا لأن أحزاب القوائم ستتنافس أيضا على المقاعد الفردية، فسينتهي الأمر بها إلى السيطرة المطلقة على مجلس الشيوخ".

ودلّل الموقعون على صحة توقعاتهم بتشكيل قائمة موحدة أشرف عليها ظاهريا حزب مستقبل وطن المؤيد للنظام، بانتقاء أحزاب واستبعاد أحزاب أخرى، ووصف الأولى بأنها تساند الدولة، اختزالا للدولة في نظام الحكم.

يذكر أن مجلس النواب المصري وافق يوم 17 يونيو/حزيران 2020 على قانون مجلس الشيوخ، على أن يُشكل المجلس من 300 عضو، وينتخب ثلثا أعضائه بالاقتراع العام السري المباشر، ويُعين رئيس الجمهورية الثلث الباقي.

وخصص القانون ما لا يقل عن 10% من إجمالي عدد المقاعد للمرأة، ويكون انتخاب المجلس بواقع 100 مقعد بالنظام الفردي و100 مقعد بنظام القوائم المغلقة المطلقة، ويحق للأحزاب والمستقلين الترشح في كل منهما.

ووفقا للتعديلات الدستورية العام الماضي، يأتي مجلس الشيوخ بديلا لمجلس الشورى الذي استُبعد في دستور عام 2014.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يستعد مجلس النواب المصري (البرلمان) لتمرير قانون إنشاء مجلس الشيوخ كغرفة ثانية للسلطة التشريعية، وسط حالة من الجدل بين الدوائر السياسية حول الهدف من إنشائه.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة