تشابك بالأيدي وكسور.. العنف يتصاعد في برلمان تونس والرئيس يلوح بإجراءات زجرية

Tunisia's new parliament members take an oath in Tunis, Tunisia November 13, 2019. REUTERS/Zoubeir Souissi
في جلسة افتتاح أعمال البرلمان التونسي بعد انتخابات 2019 (رويترز)

قالت مصادر للجزيرة نت إن الخلافات داخل البرلمان التونسي بلغت درجات كبيرة من التصعيد وانتقلت من العنف اللفظي إلى المادي، بسبب تواصل اعتصام بعض النواب داخله، بينما هدد الرئيس التونسي قيس سعيد باللجوء للقانون والدستور ضد من يعطل عمل مؤسسات الدولة.

وبحسب المصادر، فقد شهدت جلسة اليوم تشابكا بين نائب من حركة النهضة ونائب عن كتلة الحزب الدستوري الحر، مما أدى إلى كسر رجل أحد النائبين وخلع كتف الآخر في مشهد لم يعرفه البرلمان عبر تاريخه، علما بأن جلسة أمس عرفت تدافعا بين نائبتين من النهضة والدستوري، مما أدى لكسر في ساق نائبة من النهضة.

وقالت مراسلة الجزيرة في تونس إن مكتب البرلمان راسل النواب وأعلمهم قبل انطلاق أشغال الجلسة بأنها ستنعقد في مقر المبنى الفرعي، بسبب تواصل اعتصام نواب كتلة "الحزب الدستوري الحر" داخل قاعة الجلسات، واعتلائهم المنصة المخصصة لرئيس المجلس ونائبيه .

وأجرت النيابة العامة أمس معاينة، عبر إرسال وفد من الشرطة العدلية مصحوبا بتبليغ كتابي بهذه المهمة، وذلك على خلفية شكاية تقدم بها مكتب البرلمان ضد ما اعتبره تعطيلا تقوم به كتلة "الدستوري الحر" لأشغال المجلس.

وسادت حالة من الفوضى أروقة المجلس بسبب رفض رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر عبير موسي هذه المعاينة.

وليست هذه المرة الأولى التي تنفذ فيها الكتلة اعتصاما داخل البرلمان، ففي ديسمبر/كانون الأول الماضي نفذت اعتصاما مفتوحا على خلفية مناوشات كلامية مع كتلة حركة النهضة (54 نائبا)، أكبر كتلة برلمانية.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قال -أمس الاثنين- إن تعطيل عمل مجلس نواب أمر غير مقبول بأي مقياس من المقاييس، ملوحا باتخاذ إجراءات قانونية.

وجاء ذلك خلال استقباله في قصر قرطاج الرئاسي، كلا من رئيس البرلمان راشد الغنوشي ونائبيه سميرة الشواشي وطارق الفتيتي، بحسب تسجيل مصور بثته صفحة الرئاسة على فيسبوك.

ولوّح سعيد باستعمال ما يتيحه له القانون لمواجهة هذا الوضع، قائلا "الوضع لا يمكن أن يتواصل على النحو المذكور، ولدينا من الإمكانيات القانونية ما يسمح بالحفاظ على الدولة التونسية، ولن أبقى مكتوف الأيدي أمام تهاوي مؤسسات الدولة".

وأضاف أن "الوسائل القانونية المتاحة في الدستور موجودة لديّ اليوم، بل هي كالصواريخ على منصات إطلاقها، ولكن لا أريد اللجوء إليها في هذا الظرف بالذات، ولكن لن أترك الدولة التونسية بهذا الشكل".

وتعليقا على تصريحات الرئيس سعيد، قال جوهر بن مبارك المستشار السابق لرئيس الحكومة المستقيل إلياس الفخفاخ إنها "موقف سياسي ودبلوماسي صارم وحاسم تجاه القوى الإقليمية التي تخرّب الوضع الداخلي الوطني، وعلى رأسها السعودية والإمارات".

وتابع في تدوينة على صفحته في الفيسبوك "هذا الصاروخ الذي يتوجب وضعه على منصّته وإطلاقه دون تأخير. بعد ذلك هو شأن داخلي سنجد منه مخرجا بين أبناء وطن واحد".

ويعتبر العديد من النواب أن ما تقوم به عبير موسي يستهدف إرباك وتعطيل عمل البرلمان والتشويش عليه، وكثيرا ما أعلنت موسي أنها تناهض الثورة التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي عام 2011، كما تُجاهر بعدائها المستمر لحركة النهضة وزعيمها راشد الغنوشي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

دعا الرئيس التونسي قيس سعيد رؤساء الكتل النيابية إلى تقديم مقترحاتهم بشأن الشخصية التي ستخلف رئيس الحكومة المستقيل الفخفاخ. وبحسب الدستور التونسي، فإن الرئيس مطالب باختيار رئيس الحكومة خلال 10 أيام.

بعد مفاوضات ماراثونية في تونس.. الفخفاخ أمام مأزق سياسي ودستوري

طلبت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في تونس (دستورية مستقلة) -أمس الأحد- من النائب العام إصدار قرارات منع سفر وتجميد أموال لمشتبه بهم في قضية تضارب المصالح الموجهة لرئيس الحكومة المستقيل إلياس الفخفاخ.

Published On 20/7/2020

قالت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في تونس إنها طالبت في تقرير وجهته إلى النائب العام بإصدار أوامر منع سفر وتجميد أموال بعض المشتبه بهم فيما تعرف بقضية تضارب المصالح المتعلقة برئيس الحكومة المستقيل.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة