طرابلس تعتبر القرار المصري بالتدخل تهديدا مباشرا للسيادة.. أردوغان: لن نسمح بأي عمل متهور في ليبيا

Lawmakers allied to Libya's internationally recognized government attend their first session at the parliament headquarters in Tripoli
جلسة سابقة للبرلمان الليبي في طرابلس (رويترز)

أعلن مجلس النواب الليبي المنعقد في طرابلس اليوم رفضه التام قرار نظيره المصري إرسال قوات خارج الحدود المتاخمة للأراضي الليبية، في حين جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعمه لحكومة الوفاق، يأتي ذلك وسط تنديد ومخاوف دولية من تبعات القرار المصري.

وقال البرلمان الليبي في بيان "نعتبر ما صدر عن البرلمان المصري تهديدا مباشرا باستخدام القوة، وإفصاحا عن نية المساس بسيادة ليبيا".

وتابع البيان "ليبيا لا تشكل أي تهديد للأمن القومي المصري حتى يلمح البرلمان المصري بالتدخل العسكري فيها"، مؤكدا أن "التدخلات المصرية ساهمت في العدوان على سيادة ليبيا، مستهدفة سلطتها الشرعية".

وقال مجلس النواب في بيانه "ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وإدانة هذا التهديد بشكل صريح، ونهيب بحكومة الوفاق الاستعداد التام للرد على هذا التهديد سياسيا وعمليا".

وكان البرلمان المصري وافق، في جلسة سرية له أمس الاثنين، على إرسال "عناصر من القوات المسلحة في مهام قتالية خارج حدود الدولة، للدفاع عن الأمن القومي المصري في الاتجاه الإستراتيجي الغربي"، في إشارة إلى ليبيا على الأرجح.

وفي يونيو/حزيران الماضي، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال تفقده قاعدة عسكرية متاخمة لليبيا، إن تجاوز سرت والجفرة شرق ليبيا، خط أحمر، في تصريح اعتبرته حكومة الوفاق إعلان حرب وتعديا على سيادة ليبيا.

وفي أنقرة، جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعمه لحكومة الوفاق، مؤكدا أن بلاده لن تسمح بأي عمل متهور في ليبيا، في كلمة له اليوم خلال اجتماع تقييمي لأداء حكومة النظام الرئاسي في العامين الماضيين.

وأكد أن "دعم بلاده للحكومة الشرعية في ليبيا، مكّنها من دحر الانقلابيين الذين كانوا يهددون العاصمة طرابلس"، مضيفا أن بلاده ليست لها مطامع في أي دولة وأن عملياتها العسكرية تهدف لحماية أمنها ونصرة المظلومين.

وفي أحدث ردود الفعل إزاء القرار المصري، انتقد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس التصويت، قائلا في مؤتمر صحفي خلال زيارته العاصمة اليونانية أثينا، إنه لا يمكن الترحيب بأي قرارات لصالح القيام بعمليات عسكرية، لأنها تنطوي دائما على خطر الإسهام في التصعيد.

من جهتها، قالت الأمم المتحدة أمس، إن قرار البرلمان المصري مصدر قلق كبير، محذرة من إضافة "الكيروسين إلى النار" وفق المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك.

ومقابل هذه الردود المنددة، برر المتحدث باسم مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق عبد الله بليحق قرار البرلمان المصري بأنه استجابة لدعوة رئيس المجلس عقيلة صالح، الجيش المصري للتدخل في ليبيا.

وأضاف بليحق أن قرار البرلمان المصري جاء أيضا استجابة لنداء مشايخ وأعيان من القبائل الليبية في لقائهم الرئيس السيسي الخميس الماضي.

وأوضح أن هدف تدخل الجيش المصري في ليبيا هو التصدي لجميع الأخطار المحدقة بأمن ليبيا ومصر، القومي المشترك، ولما وصفها بأطماع تركيا التي ترمي إلى نهب ثروات البلاد وزعزعة الاستقرار في ليبيا.

وفي السياق، بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مكالمة هاتفية، مع نظيره المصري سامح شكري تطورات الوضع في ليبيا.

ووفق بيان لوزارة الخارجية الروسية، أكد الجانبان عدم وجود بديل للمفاوضات لتسوية الأزمة الليبية بمشاركة جميع الأطراف، وانطلاقا من مخرجات مؤتمر برلين، مضيفا أن الطرفين شددا على أهمية إعلان القاهرة الصادر الشهر الماضي لدفع مخرجات مؤتمر برلين.

ونص إعلان القاهرة على تنظيم حوار ليبي شامل، من شأنه الاتفاق على مرحلة ما بعد الصراع، على أساس توازن مصالح المناطق التاريخية الثلاث في ليبيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال الكاتب والمحلل السياسي عمر فاروق قورقماز إن الرئيس التركي في حديثه عن الاتفاق الجديد، يشير إلى إشراك الأمم المتحدة بهدف استعادة حكومة الوفاق لسرت والجفرة دون الدخول في حرب أهلية.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة