الخارجية الأميركية تدعو لوقف إطلاق النار في ليبيا.. السراج يحذر من مناورات لصنع أدوار لـ"شخصيات بعينها"

رئيس حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا فايز السراج (رويترز)
رئيس حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا فايز السراج (رويترز)

حذر رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج الخميس من أن التحركات السياسية الحالية على الساحتين الإقليمية والدولية هي عبارة عن مناورات لإيجاد أدوار "لشخصيات بعينها" في ليبيا، في حين دعت الخارجية الأميركية إلى وقف إطلاق النار في ليبيا.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه السراج مع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، بحسب بيان نشرته الحكومة الليبية عبر صفحتها على فيسبوك.

وأوضح البيان أن السراج تحدث عما يجري من تحركات سياسية بخصوص ليبيا على الساحتين الإقليمية والدولية، قائلا إنها "ليست مبادرات لإيجاد حل للأزمة، بل هي مناورات تستهدف فقط إيجاد أدوار لشخصيات بعينها".

ومع تراجع قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وخسارتها كامل الحدود الإدارية للعاصمة طرابلس وأغلب المدن والأماكن في المنطقة الغربية أمام قوات حكومة الوفاق الوطني، طرحت مصر حديثا ما يسمى "إعلان القاهرة لحل الأزمة الليبية"، غير أنه قوبل برفض قاطع من حكومة الوفاق ودول أخرى.

كما سلط السراج، خلال الاتصال الهاتفي مع لودريان، الضوء على "ما تم اكتشافه من مقابر جماعية في مدينة ترهونة (جنوب شرق طرابلس)، وكذلك زرع مليشيا حفتر للألغام في المناطق التي تم تحريرها".

وقال إن "هذه الجرائم البشعة غير المسبوقة هي موضع قلق بالغ، وتمثل صدمة شديدة لجميع الليبيين، ولا بد من تقديم الجناة إلى العدالة".

وشدد السراج على الضرورة القصوى لرفع الإغلاق عن المواقع النفطية واستئناف إنتاج النفط، قائلا إن "خسائر الإغلاق المتكررة على مدار السنوات الماضية فاقت ربع تريليون دولار".

من جانبه، دعا لودريان إلى "الإسراع في تحقيق وقف إطلاق النار في ليبيا، والعودة للمسار السياسي برعاية الأمم المتحدة"، وفق البيان ذاته.

ولفت الوزير، بحسب البيان، إلى أن "إيطاليا وفرنسا متفقتان على وقف إطلاق النار، ورفض التدخل الأجنبي في ليبيا بجميع أنواعه".

وأكد "أن جهود فرنسا تستهدف تحقيق الاستقرار في ليبيا، وأن مصلحة أوروبا تكمن في تحقيق أمن البلاد".

وتتهم حكومة الوفاق الليبية كلا من فرنسا وروسيا ومصر والإمارات بدعم هجوم حفتر على طرابلس بالسلاح والمرتزقة، لكن تلك الدول تنفي ذلك بشكل متكرر.

موقف أميركي

من جهتها دعت الخارجية الأميركية إلى وقف فوري لإطلاق النار في ليبيا، والعودة إلى المفاوضات الأمنية والسياسية تحت رعاية أممية.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي لوفد أميركي مع ممثلي ما سماه بيان الخارجية بالجيش الوطني الليبي الأربعاء.

وأضافت الخارجية أن تعاون ما وصفته بالجيش الوطني الليبي مع مجموعة فاغنر الروسية، واستمرار إغلاق حقول النفط يتعارض مع المصالح الأميركية والليبية ويقوض السيادة الليبية.

وأكد الوفد الأميركي أن الجماعات المسلحة التي تحاول إفساد العملية السياسية أو الانخراط في أعمال مزعزعة للاستقرار يجب عدم التسامح معها، وأنها يمكن أن تفرض عليها عقوبات دولية.

"دعم" أوروبي

تزامنت هذه التطورات مع إعلان بعثة الاتحاد الأوروبي لتقديم المساعدة إلى ليبيا (يوبام ليبيا) الخميس أن الدول الأعضاء في الاتحاد مددت التفويض الخاص بها حتى يوليو/تموز 2021.

وقالت "يوبام" في تغريدة عبر حسابها على تويتر إن "البعثة ستواصل التزامها بدعم استقرار ليبيا في مجالات الأمن والعدالة وحوكمة الحدود".

وفي وقت سابق الخميس، أعلن الاتحاد الأوروبي حزمة مساعدات مالية بقيمة 90 مليون يورو (100.7 مليون دولار) لدعم تطوير الرعاية الصحية وحماية اللاجئين في ليبيا وتونس ضمن خطط مكافحة كورونا.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تتلاحق مظاهر التصعيد الكلامي بين فرنسا وتركيا، في أزمة تبدو الأوضاع الليبية في قلبها، بعد أن حمل السفير التركي في باريس فرنسا مسؤولية فشل حظر السلاح على ليبيا، بينما تدعم باريس عقوبات إضافية ضد تركيا.

رصدت مواقع مختصة بحركة الطيران لأول مرة انطلاق طائرات شحن سورية وروسية إلى قاعدة الخادم التي تديرها الإمارات في ليبيا، ومن جانبه تحدث الموفد الأممي السابق غسان سلامة عن "نفاق" أعضاء بمجلس الأمن.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة