أزمة تونس.. الرئيس يطلب مقترحات الكتل البرلمانية لتسمية رئيس جديد للحكومة

الرئيس التونسي قيس سعيد خلال لقائه مع رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ (يسار) والأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نورالدين الطبوبي
لقاء سابق بين الرئيس التونسي ورئيس الحكومة المستقيلة إلياس الفخفاخ (يسار) (مواقع التواصل)

طلب الرئيس التونسي قيس سعيد اليوم من رؤساء الكتل البرلمانية تقديم مقترحاتهم بشأن تسمية رئيس الوزراء المحتمل الذي سيخلف رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ، الذي استقال أول أمس الأربعاء على خلفية أزمة متصاعدة بينه وبين حركة النهضة.

وأمهل الرئيس التونسي، الذي قبل أمس استقالة الفخفاخ، الكتل النيابية لتقديم المقترحات حتى يوم الأربعاء المقبل، وبحسب الدستور التونسي فإن على الرئيس سعيد اختيار الشخصية الأقدر لتولي منصب رئاسة الحكومة في مدة أقصاها عشرة أيام من استقالة الفخفاخ.

وقالت الرئاسة التونسية في بيان لها أمس إن سعيد بعث برسالة لرئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي لإخباره بتلقيه وقبوله استقالة الفخفاخ، ثم أتبع الرئيس التونسي رسالته الأولى بثانية للغنوشي أيضا يطلب فيها مده بقائمة الأحزاب والكتل النيابية قصد إجراء مشاورات معها طبقا للدستور بهدف تكليف شخصية لتشكيل حكومة جديدة.

سحب الثقة
وكانت حركة النهضة، الفائزة بالمرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية للعام الماضي، قد تقدمت أمس بمعية أحزاب أخرى بطلب لسحب الثقة من حكومة الفخفاخ بدعوى وجود شبهة تضارب مصالح وقع فيها رئيس الحكومة المستقيل لامتلاكه أسهم في شركات متعاملة مع الدولة.

كما جاءت استقالة الفخفاخ عقب خلافات حادة بين مكونات الائتلاف الحكومي، وصراع بين البرلمان ورئاسة الجمهورية على الصلاحيات.

وأبقت استقالة الفخفاخ، التي تعني تلقائيا استقالة حكومته برمتها، المبادرة السياسية لتكليف شخصية جديدة لتشكيل حكومة جديدة بيد رئيس الجمهورية بحسب الدستور، وليس بيد رئيس المؤسسة التشريعية.

وينص الدستور على أن الرئيس يكلف الشخصية الجديدة لتشكيل الحكومة في مدة أقصاها شهر، ويتعين على الحكومة الجديدة نيل الأغلبية المطلقة في البرلمان (109 أصوات) لنيل الثقة.

وكانت حكومة الفخفاخ هي الحكومة رقم 11 عقب ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بزين العابدين علي، ولم تعمر الحكومة طويلا سوى أربعة أشهر.

رئاسة البرلمان
من ناحية أخرى، تقدمت أربع كتل برلمانية بلائحة موقعة من 73 نائبا لسحب الثقة من رئيس البرلمان الغنوشي رئيس حركة النهضة، وهو العدد المطلوب لقبول طلب السحب، وسيقوم مكتب رئاسة البرلمان بتحديد جلسة عامة من أجل التصويت على الطلب.

ويتطلب سحب الثقة من الغنوشي تصويت الأغلبية المطلقة لأعضاء البرلمان، وتتهم الأحزاب الموقعة على الطلب، ومنها ثلاثة أحزاب شريكة في حكومة الفخفاخ المستقيلة، الغنوشي بارتكاب خروقات والفشل في إدارة جلسات البرلمان.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعربت حركة النهضة التونسية عن استهجانها إقدام رئيس الحكومة المستقيل إلياس الفخفاخ على إعفاء وزرائها من مهامهم، ووصفت الإجراء بالمتشنج والعابث بالمؤسسات.

Tunisia's new government swearing-in ceremony at the Carthage Palace outside the capital Tunis

تتواصل الأزمة السياسية في تونس في منحى تصاعدي بعد تقديم رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ استقالته، مستبقا إجراءات سحب الثقة منه في البرلمان، في وقت اختلفت فيه تأويلات الخبراء الدستوريين لما بعد هذه الخطوة.

Published On 16/7/2020
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة