أزمة تونس.. "النهضة" تصف إقالة الفخفاخ لوزرائها بالعبث بالمؤسسات والإجراء المتشنج

الأزمة بين النهضة بزعامة الغنوشي (يمين) والفخفاخ عجلت بانهيار الحكومة التونسية (الجزيرة-الأوروبية)
الأزمة بين النهضة بزعامة الغنوشي (يمين) والفخفاخ عجلت بانهيار الحكومة التونسية (الجزيرة-الأوروبية)

وصفت حركة النهضة التونسية اليوم إقالة رئيس الحكومة المستقيل إلياس الفخفاخ لوزرائها بـ"العبث بالمؤسسات وردة فعل متشنجة" على طلب سحب الثقة المقدمة ضد حكومته لدى البرلمان، وذلك بعدما أقدم الفخفاخ أمس على تقديم استقالته لرئيس الجمهورية قيس سعيد وإقالة وزراء حركة النهضة الستة.

وأشارت حركة النهضة في بيان لها إلى ضرورة عدم إقدام حكومة تصريف الأعمال على إقالات لمسؤولين أو تعيين آخرين بغاية ما سمته تصفية الحسابات، داعية الرئيس سعيد إلى تحمل مسؤوليته في ضمان استقرار الإدارة وتحييدها عن التوظيف السياسي. وحثت حركة النهضة التونسيين على التآزر والتكاتف من أجل تجاوز كل العقبات والتحديات التي تعرفها البلاد، وشددت على أن "المرحلة الجديدة تقتضي إدارة حوار ومشاورات بين مختلف الأطراف السياسية والاجتماعية لتشكيل حكومي يجسم الوحدة الوطنية، وقادر على مجابهة التحديات الصعبة التي تواجه البلاد".

وأعلن بيان لحكومة الفخفاخ مساء الأربعاء عن إعفاء أحمد قعلول (وزير الرياضة) ومنصف السليتي (وزير التجهيز) ولطفي زيتون (وزير الشؤون المحلية) وأنور معروف (وزير النقل) وعبد اللطيف المكي (وزير الصحة) وسليم شورى (التعليم العالي) من مهامهم. وأضافت الحكومة مهام هؤلاء الوزراء المقالين إلى مهام 6 وزراء آخرين.

أزمة متصاعدة
وجاءت إقالة وزراء حركة النهضة بالتزامن مع تقديم الفخفاخ استقالته إلى رئيس الجمهورية قيس سعيد جراء أزمة متصاعدة بين رئيس الحكومة المستقيل والنهضة، خاصة منذ أن قررت الأخيرة بدء مشاورات لتشكيل حكومة جديدة، في ظل شبهة تضارب مصالح تلاحق الفخفاخ، وترى النهضة أنها أثرت سلبا على صورة الائتلاف الحاكم.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر سياسية في تونس أن الرئيس سعيد هو من طلب من الفخفاخ تقديم استقالته في ظل تزايد الضغوط في البرلمان للإطاحة بحكومته بسبب شبهة تعارض مصالح مرتبطة بشركات لرئيس الحكومة المستقيل. وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت الرئاسة التونسية أن الرئيس قيس سعيد تلقى استقالة رئيس الحكومة من دون توضيح قبولها من عدمه.

وشهد البرلمان التونسي أمس الأربعاء تقديم لائحة (عريضة) تطالب بسحب الثقة من حكومة الفخفاخ، تحمل توقيع 105 نواب، بينهم كتل النهضة (54 نائبا من 217) وقلب تونس (27 نائبا) وائتلاف الكرامة (19 نائبا). وكان تمرير عريضة سحب الثقة إلى مكتب البرلمان يتطلّب 73 توقيعا، ثم التصويت عليها في الجلسة العامة بالأغلبية المطلقة للأصوات (109 نواب)، بحسب الدستور.

بعد الاستقالة
ولو استمر مسار سحب الثقة من حكومة الفخفاخ في المؤسسة التشريعية لكان لحركة النهضة الحق في ترشيح رئيس وزراء جديد بدلا من رئيس الجمهورية. ونقلت وكالة رويترز عن أستاذة القانون التونسية منى كريم أن أمام الرئيس سعيد الآن عشرة أيام لتسمية مرشح جديد لمنصب رئيس الحكومة، الذي يتعين عليه أن يشكل حكومة في غضون شهر لتخلف حكومة الفخفاخ التي لم تعمر سوى خمسة أشهر.

يشار إلى أن حكومة الفخفاخ هي ائتلاف كان يضم 4 أحزاب رئيسية وكتلة برلمانية، هي النهضة والتيار الديمقراطي (اجتماعي ديمقراطي- 22 نائبا)، وحركة الشعب (ناصرية- 14 نائبا)، وحركة تحيا تونس (ليبيرالية- 11 نائبا)، وكتلة الإصلاح الوطني (مستقلون وأحزاب ليبرالية- 16 نائبا).

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

شهد الموقف في الائتلاف الحاكم بتونس مزيدا من التأزم بعد إعلان حركة النهضة رفضها التعامل مع حكومة إلياس الفخفاخ بسبب ملاحقته بتهم تضارب المصالح، فيما رفض رئيس الدولة قيس سعيد إجراء مشاورات مع النهضة.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة