مقال في غارديان: على أوروبا الاعتراف بالدولة الفلسطينية قبل فوات الأوان

مسيرة في رام الله ترفع شعارات منددة بخطة الضم الإسرائيلية (الجزيرة)
مسيرة في رام الله ترفع شعارات منددة بخطة الضم الإسرائيلية (الجزيرة)

نصح مستشار أميركي من أصل فلسطيني الدول الأوروبية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية قبل فوات الأوان، مشيرا إلى أن موقفا كهذا لن يوقف خطط إسرائيل لضم مزيد من الأراضي الفلسطينية، إلا أنه يعد خطوة حيوية بالاتجاه الصحيح في لحظة محفوفة بالمخاطر.

وتساءل سام بحور -وهو أميركي من أصل فلسطيني يعمل مستشارا في مجال تطوير قطاع الأعمال في مقال بصحيفة غارديان البريطانية (The Guardian)- إذا سلمنا بأن أوروبا عاجزة على الصعيد الفدرالي عن كبح جماح إسرائيل والولايات المتحدة، فما الذي بمقدور كل دولة أوروبية على حدة أن تفعله في هذا الظرف المُلِحّ؟

ويرى بحور أن الإجابة عن السؤال بسيطة، وهي أن على تلك الدول الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة قبل أن تقضم إسرائيل مزيدا من الأراضي، مضيفا أن الدول الأوروبية باعترافها لن تصنع التاريخ بل ستنضم بذلك إلى غالبية دول العالم، بما فيها السويد الدولة العضو بالاتحاد الأوروبي.

ووفقا للمقال، فإن الاعتراف قضية ثنائية محضة بين دولة وأخرى لا تحتاج إلى موافقة أو موقف موحد على صعيد الاتحاد الأوروبي.

خطوة سهلة

وأشار بحور إلى أن الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة خطوة تتيح لدول الاتحاد الأوروبي فرصة تأكيد التزامها بحل الدولتين باعتبار ذلك الحل الوحيد المجدي، وأن الاعتراف بفلسطين ليس موضوعا محل نزاع مثل العقوبات التي توعدت أوروبا علنا بفرضها على إسرائيل في حال شرعت حكومتها الجديدة بضم أراض فلسطينية.

كما أن برلمانات الدول الأوروبية يمكنها -على انفراد- المصادقة على قرار الاعتراف بدولة فلسطين، رغم أن ذلك لن يغير في الواقع شيئا لأن الاحتلال سيتواصل بعد يوم واحد من إقدام تلك الدول على خطوة من هذا القبيل، على حد تعبير سام بحور.

ويرى أن من شأن موقف كهذا من قبل الهيئات التشريعية الأوروبية أن يُحدث تغييرا مفاجئا في الجانب القانوني من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وتطرق الكاتب إلى خطة السلام الأميركية المعلنة في يناير/كانون الثاني الماضي، وقال إن ما من فلسطيني واحد كان حاضرا لحظة الإعلان عن تلك الصفقة، كما لم تتم دعوة أي منهم للمؤتمر الصحفي الذي عقد بالبيت الأبيض حينها.

وأضاف أن العالم "صُعق"، وأوروبا "ذُهِلت" بذلك الإعلان. أما الولايات المتحدة فقد دعت صراحة إلى ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية إلى إسرائيل.

موقف صعب

وأشار الكاتب إلى أن الولايات المتحدة ظلت على مر التاريخ تحتكر عملية حل الصراع في المنطقة مستمدة شرعيتها من ادعائها بأنها تحظى بإجماع دولي لحل الدولتين على أساس حدود عام 1967.

وبدت أوروبا سعيدة بتراجع دورها في عملية حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، فضخت مليارات من اليورو في شكل مساعدات للأراضي الفلسطينية، بينما تملصت من أية مسؤوليات قيادية.

وطبقا لمقال غارديان، فإن خطة السلام الأميركية "المعروفة إعلاميا بصفقة القرن" وضعت دول الاتحاد الأوروبي في موقف صعب، فإما أن تراجع سياساتها لتجعلها متسقة مع تلك التي صاغتها الولايات المتحدة، أو أن تجهر بمعارضتها لها.

وخلُص المقال إلى أن من شأن الاعتراف بدولة فلسطينية أن يجعل دول الاتحاد الأوروبي تنظر إلى المحاولات الإسرائيلية لضم مزيد من الأراضي الفلسطينية على أنها "إخضاع دولة بالقوة وليست مجرد بسط سيادة على أراض محتلة من قبل المحتل العسكري".

المصدر : غارديان

حول هذه القصة

تعمق الجدل بين اللوبيات المؤيدة لإسرائيل مؤخرا مع تداول الخطة الإسرائيلية لضم مناطق بالضفة الغربية في دوائر صنع القرار في البيت الأبيض وفي الكونغرس، للخروج بموقف رسمي تبلّغ به الحكومة الإسرائيلية.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة