تايمز: شبكة يقودها سوري بموسكو ساعدت الأسد على بناء ترسانة أسلحة كيميائية

بوتين (يمين) والأسد يدا بيد (رويترز)
بوتين (يمين) والأسد يدا بيد (رويترز)

كشف تحقيق أجرته منظمة "غلوبال ويتنس" (Global Witness) عن شبكة غسل أموال روسية سورية، تستخدم شركات في موسكو واجهة لها، وتستغل ملاذات ضريبية آمنة في بريطانيا ودول أوروبية لتحويل ملايين الدولارات من شتى أنحاء العالم لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة تايمز البريطانية (The Times) فإن الشبكة -التي يديرها رجل أعمال سوري روسي يدعى مدلل خوري وإخوانه- ساعدت في تطوير الأسلحة الكيميائية للنظام من خلال توفير المواد الخام والمعدات اللازمة لذلك.

وأشارت تايمز إلى أن شبكة خوري ساعدت محمد مخلوف، خال الرئيس الأسد والمشرف على الشؤون المالية لنظامه، على الاستقرار وإدارة أعماله في موسكو منتصف عام 2012، كما ساعدته وابنيه حافظ ورامي في شراء عقارات في موسكو تبلغ قيمتها 40 مليون دولار أميركي.

ووفقا لتحقيق "غلوبال ويتنس" فإن أحد إخوة خوري استخدم شبكة لإرسال الأموال للبنك المركزي وشركة النفط الحكومية السورية.

علاقة قديمة

وأفادت تايمز أن مدلل خوري انتقل إلى موسكو عام 1970 وظل على صلة بنظام الأسد منذ ذلك الوقت، ولكن تحقيق "غلوبال ويتنس" لم يوضح ما إذا كان مدلل وشقيقاه (عماد وعطية) يعملون وكلاء مباشرين لنظام الأسد، أم يديرون مؤسسة تجارية يعد النظام أحد عملائها.

وقد بنى خوري -الوسيط والممول القديم للنظام في موسكو- شبكة معقدة من البنوك والشركات والكيانات الخارجية التي يبدو أنه قد استخدمها لنقل الأموال لنظام الأسد وجماعات الجريمة المنظمة، وفقا لـ "غلوبال ويتنس".

وأشار التقرير إلى أن أكثر الأعمال إثارة للجدل التي قامت بها شركات خوري كانت الحصول على معدات لصالح مركز الدراسات والبحوث العلمية السوري (SSRC)، المسؤول عن برامج الأسلحة الكيميائية والصواريخ الباليستية السورية، والذي أنشأه الرئيس الراحل حافظ الأسد، ومازال يعمل رغم مصادقة الأسد الابن على التخلي عن مخزونه الكبير من الأسلحة الكيميائية بموجب صفقة أبرمت عام 2013 وفقا للصحيفة.

كما أشار إلى أن بعض الشخصيات والشركات التي حددتها "غلوبال ويتنس" بصفتها جزءا من شبكة خوري، قد فرضت عليها عقوبات من قبل الولايات المتحدة، من بينها شركة في قبرص واثنتان في جزر فرجن البريطانية.

وتقدر "غلوبال ويتنس" أن الشبكة قد نقلت على الأرجح ما لا يقل عن 4 مليارات دولار لمجموعة متنوعة من العملاء بما في ذلك نظام الأسد.

 

 

 

المصدر : تايمز

حول هذه القصة

انتهى اليوم التفويض الممنوح من مجلس الأمن لهيئات الأمم المتحدة بإدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا دون إذن النظام. وقد توقف إدخال المساعدات بعد إخفاق مجلس الأمن أكثر من مرة في تجديد آلية إدخالها.

وافق مجلس الأمن الدولي السبت على دخول مساعدات إنسانية لسوريا عبر معبر تركي واحد، وذلك غداة انقضاء أجل عملية إنسانية استمرت 6 أعوام، وهو الأمر الذي من شأنه أن يؤثر على ملايين المدنيين السوريين.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة