كورونا.. فريق من منظمة الصحة العالمية إلى الصين تمهيدا للتحقيق والهند تعيد إجراءات العزل

ينتظرون إجراء فحوصات الفيروس في بكين (رويترز)
ينتظرون إجراء فحوصات الفيروس في بكين (رويترز)

قالت منظمة الصحة العالمية اليوم الجمعة إن فريقا تحضيريا تابعا لها توجه إلى الصين للتحقيق في نشأة فيروس كورونا المستجد الذي ظهر بمدينة ووهان نهاية العام الماضي، ومن جانبها أعادت الهند فرض إجراءات العزل العام في أشد ولاياتها اكتظاظا بالسكان جراء تسجيل أرقام إصابات قياسية الأيام القليلة الماضية.

وقالت متحدثة باسم المنظمة مارغريت هاريس في مؤتمر صحفي إن خبيرين تابعين في صحة الحيوان وعلم الأوبئة سيعملان مع العلماء الصينيين لتحديد نطاق التحقيق ومساره، وتكوين الفريق الكامل لهذا الغرض.

وأضافت أن إحدى القضايا الكبرى التي سيبحث الفريق عن إجابات عنها: ما إذا كان الفيروس المستجد انتقل من كائنات أخرى إلى الإنسان، وما هي الأنواع التي انتقل منها؟ وأشارت هاريس بالقول "نعلم أنه يشبه إلى حد بعيد بالفيروس الموجود في الخفافيش، ولكن هل انتقل عبر أنواع وسيطة؟".

ويُعتقد أن فيروس كورونا ظهر في سوق للحيوانات في مدينة ووهان وسط الصين، بعد أن تجاوز الفيروس الحواجز بين الكائنات الحية لينتقل من مملكة الحيوانات إلى البشر.

اتهامات واشنطن
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية مايك بومبيو مرات عديدة بالفترة الماضية إن الفيروس ربما جرى تصنيعه بمختبر في ووهان -لكنما لم يقدما أي دليل على ذلك- وهو ما تنفيه الصين بشدة.

ووقعت حرب كلامية بين واشنطن وبكين بهذا الشأن عقب اتهام الأولى للأخيرة بالمسؤولية عن تسجيل وفيات وإصابات كبيرة في العالم جراء تكتمها على الجائحة بداية الأمر، وهو ما ترفضه بكين بشدة.

وفي موضوع ذي صلة، أعلن مكتب التعليم في هونغ كونغ اليوم تعليق الدراسة في جميع المدارس اعتبارا من الاثنين المقبل بعد زيادة في حالات الإصابة بالفيروس الناتجة عن انتقال العدوى محليا، مما عزز مخاوف من تجدد انتشار المرض في المدينة التي تتمتع بحكم ذاتي ضمن السيادة الصينية.

وغالبية المدارس في المدينة مغلقة منذ فبراير/شباط الماضي، حيث تحول الكثير من الطلبة للدراسة عبر الإنترنت، وتلقي الدروس عبر دائرة تلفزيونية.

وسجلت هونغ كونغ 42 إصابة جديدة بالفيروس أمس، منها 34 إصابة نتيجة انتقال العدوى محليا في ثاني يوم على التوالي لزيادة عدد حالات العدوى المحلية.

وعلى الصعيد العالمي، أفاد موقع "ورلد ميتر" الخاص برصد ضحايا الفيروس أن عدد المصابين بالمرض بمختلف أرجاء العالم تجاوز 12 مليونا و423 ألفا، توفي منهم أكثر من 558 ألفا، في حين تخطى عدد المتعافين حاجز 7 ملايين و246 ألفا.

الوضع في الهند
سجلت الهند اليوم رقما قياسيا بلغ 26 ألفا و506 حالات إصابة جديدة بالفيروس، مما اضطر السلطات لإعادة فرض إجراءات العزل العام في أشد ولاياتها اكتظاظا بالسكان، وفي مركز لصناعة السيارات والأدوية والجعة.

وأدى تسارع الإصابات بالجائحة في ثاني أكبر دول العالم سكانا إلى أن تصبح الهند ثالث أكبر بؤرة للوباء بعد الولايات المتحدة والبرازيل، فقد اقترب إجمالي الإصابات من 800 ألف إصابة، وتوفي أكثر من 21 ألف شخص.

وسجلت 60% من حالات الإصابة بالعاصمة نيودلهي، وولاية ماهاراشترا التي تضم العاصمة المالية مومباي، وولاية تاميل نادو الجنوبية.

وكانت حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي قد خففت أوائل الشهر الماضي من الإجراءات الاحترازية لمواجهة الأزمة الصحية، لكن الزيادات الجديدة أرغمت بعض المدن والولايات الصناعية الكبرى على فرض قيود داخل حدودها، فقد فرض حظر للتجول تسعة أيام في أورانجاباد، وهي مدينة صناعية بولاية ماهاراشترا.

وقالت حكومة ولاية أوتار براديش، ذات الكثافة السكانية الأعلى بالهند، في بيان، إنها ستفرض العزل العام لمدة يومين اعتبارا من مساء اليوم بعد أن تجاوزت الحالات 32 ألف إصابة.

إصابة رئيسين
وفي أميركا اللاتينية، أعلنت رئيسة بوليفيا جانيني آنييس أنه ثبتت إصابتها بفيروس كورونا المستجد. وقالت في تغريدة إنها في حالة "جيدة" وتواصل العمل وهي في العزل. وأضافت "معا سنتجاوز ذلك". وجاء التأكيد بعد أسبوع من إعلان وزيرة الصحة ماريا إيدي روكا إصابتها بفيروس كورونا.

وسجلت بوليفيا أكثر من 42 ألف حالة إصابة مؤكدة بالمرض و1500 وفاة، وهي واحدة من أكثر الدول تضررا من حيث نسبة الوفيات من الإصابات.

وقبل بضعة أيام، أعلن رئيس البرازيل جايير بولسونارو، المشكك بخطورة فيروس كورونا، إصابته بالمرض. وقال أمس إنه بحالة "جيدة جدا" موصيا مرة أخرى باستخدام "الهيدروكسي كلوروكين" العقار المثير للجدل لمعالجة الفيروس.

وحتى الساعة لم تتوصل دول العالم لعلاج أو لقاح مضاد للفيروس المستجد، وتجري العشرات من المؤسسات البحثية في مناطق مختلفة تجارب سريرية لإيجاد علاج فعال ضد المرض.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة