الأمين العام للأمم المتحدة: خذلنا شعب سربرنيتسا قبل ربع قرن

دفن بقايا رفات ضحايا سربرنيتسا لا يزال مستمرا كلما عثر على رفات مفقودين (الأناضول-أرشيف)
دفن بقايا رفات ضحايا سربرنيتسا لا يزال مستمرا كلما عثر على رفات مفقودين (الأناضول-أرشيف)

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن الأمم المتحدة خذلت شعب سربرنيتسا قبل ربع قرن.

جاء ذلك في رسالة مسجلة بالفيديو بعثها غوتيريش بمناسبة حلول الذكرى الـ 25 لمذبحة سربرنيتسا، التي ارتكبتها القوات الصربية ضد مسلمي البوسنة عام 1995.

وفي مؤتمر صحفي عقده عبر دائرة تلفزيونية مع الصحفيين بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، قال ستيفان دوجاريك المتحدث الرسمي باسم الأمين العام إن غوتيريش وصف مذبحة سربرنيتسا بـ"الإبادة الجماعية التي كانت أسوأ جريمة مريعة على الأراضي الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية".

وأضاف غوتيريش مستشهدا بمقولة منسوبة للأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان قال فيها إن "هذا الفشل (في منع وحماية ضحايا المذبحة) سيطارد تاريخنا إلى الأبد".

وأردف "قبل ربع قرن، خذلت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي شعب سربرنيتسا، ومواجهة هذا الماضي تعد خطوة حيوية لإعادة بناء الثقة وتحقيق المصالحة المدعومة بالتعاطف والتفاهم".

وتعد مذبحة سربرنيتسا أكبر مأساة إنسانية وقعت في أوروبا عقب الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، نظرا لعدد عمليات القتل الوحشي خلالها.

وفي 11 يوليو/تموز 1995، لجأ مدنيون بوسنيون من سربرنيتسا إلى الجنود الهولنديين لحمايتهم، بعدما احتلت القوات الصربية بقيادة راتكو ملاديتش المدينة، غير أنّ القوات الهولندية، التي كانت مشاركة ضمن قوات أممية، أعادت تسليمهم للقوات الصربية، لتقوم الأخيرة بعملية إبادة جماعية قضى فيها أكثر من 8 آلاف بوسني من الرجال والفتيان تراوحت أعمارهم بين سبعة أعوام و70 عاما.

كما ارتكبت القوات الصربية العديد من المذابح بحق مسلمين، إبان فترة حرب البوسنة التي بدأت في 1992 وانتهت في 1995، عقب توقيع اتفاقية دايتون وتسببت بإبادة أكثر من 300 ألف شخص، وفق أرقام الأمم المتحدة.

ويقول أهالي الضحايا إنه لا يزال أكثر من ألف شخص في عداد المفقودين بعد المذبحة التي وقعت في يوليو/تموز 1995، ويؤكدون في الوقت نفسه أن العديد من مرتكبي المذابح ضد مسلمي البوسنة ما زالوا طلقاء.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة