صحيفة إسرائيلية: أربع شخصيات بإمكانها وقف تنفيذ خطة ضم الضفة

نشرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" اليوم الأربعاء مقالا يصف خطة ضم أراض بالضفة الغربية بالأمر الخاطئ، ويقول إن هناك أربع شخصيات يمكنها منع تنفيذه.

ويوضح المقال الذي كتبه اللواء الإسرائيلي المتقاعد عاموس يادلين، الرئيس السابق للمخابرات العسكرية الإسرائيلية وأحد أشهر خبراء الدفاع والسياسة الخارجية بإسرائيل، أنه وبدلا من الاستمرار في هذا "الخطأ الفادح"، يجب على إسرائيل العمل على تطوير خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام بالدعوة للعودة إلى مائدة المفاوضات مع الجانب الفلسطيني.

الرؤية طويلة الأجل

وأضاف يادلين أنه وفي بعض الأحيان يكون هناك سبب إستراتيجي للدولة لاتخاذ إجراءات مكلفة على المدى القصير من أجل تحقيق رؤية طويلة الأجل، وأن خطة الضم المقترحة لـ30% من الضفة الغربية لا تتناسب مع هذا النموذج، لأنه وعلى المدى الطويل سيشكل الضم تحديا للمبادئ الأساسية للدولة بتقريبها من "واقع الدولة الواحدة"، حيث تفقد إسرائيل إما طابعها الديمقراطي أو اليهودي، ولكن لا يزال هناك أربعة أشخاص يمكنهم منع هذا الخطأ الفادح من المضي قدما.

واستعرض المقال المخاطر على الأمن والاقتصاد والعلاقات الخارجية والدبلوماسية للضم واسع النطاق مثل إثارة الصراعات المحتملة مع الفلسطينيين في الضفة وقطاع غزة والدول العربية وإيران وحلفائها والضغوط التي تشكلها جائحة "كوفيد-19" على الميزانية والاقتصاد الإسرائيليين، وفقدان الدعم الدبلوماسي الخارجي من أوروبا وحتى أميركا "في حالة انتخاب الديمقراطي جو بايدن".

الشخصيات الأربع

وعن الشخصيات الأربع التي لا تزال بإمكانها منع الضم، يقول الكاتب إن أولهم الرئيس ترامب الذي إذا كان يرغب حقيقة في السلام والازدهار وليس مجرد توفير غطاء للضم، فيجب أن يسعى إلى كبح ميول إسرائيل لتنفيذ الضم.

وأضاف أن إجراءات ترامب المتعددة التي تثبت دعمه لإسرائيل ستساعده في مطالبة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتعليق خططه لتوسيع السيادة الإسرائيلية. وإذا فشل ترامب في ذلك، فستفقد الدول العربية أي حافز قد يكون لديها لدعم خطته، وفقا للكاتب.

والشخصية الثانية هي وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس الذي يقول يادلين، يجب عليه التأكد من عدم تحويل الموارد دون داعٍ من مهمة حماية إسرائيل من التهديدات النووية والتقليدية من قبل إيران وحلفائها، مضيفا أن إدارة ترامب تسعى للتوصل لاتفاق بشأن الضم بين نتنياهو وغانتس من أجل منح الموافقة الأميركية على الضم، ولذلك ستكون كلمة غانتس عاملا حاسما فيما إذا كانت هذه العملية ستمضي قدما أو تتوقف.

أما الشخصية الثالثة فهي الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي إذا رغب في إنقاذ إمكانية قيام دولة مستقبلية لشعبه، فيمكنه القيام بذلك من خلال مكالمة هاتفية واحدة لواشنطن يبلغ خلالها إدارة ترامب أن السلطة الفلسطينية على استعداد للتفاوض مع إسرائيل على أساس مبادرات السلام السابقة والحالية بما فيها خطة ترامب، كما يمكنه تقديم أسباب كافية لكبح خطط الضم.

والشخصية الرابعة والأخيرة هي نتنياهو الذي قال عنه الكاتب إنه يقود إسرائيل وهي تواجه تهديدات أمنية غير مسبوقة واقتصادا معتلا، ومن المرجح أن يجعل مشاكل البلاد أسوأ إذا مضى قدما في الضم.

خطوة تاريخية

وأضاف يادلين أنه إذا كان نتنياهو يبحث عن الحفاظ على إرثه كأطول رئيس وزراء في إسرائيل، فإن المخاطر الكامنة في الضم على نطاق واسع تشير إلى أنه يجب أن يكف عن هذا الضم، ويشرع في تنفيذ سياسة للانفصال عن الفلسطينيين وإنهاء الصراع، مشيرا إلى أن ذلك سيكون أكثر صعوبة واستهلاكا للوقت، لكنه سيكون خطوة تاريخية تجعل الأجيال المقبلة من الإسرائيليين ممتنة له.

وختم يادلين مقاله بأن هدف إسرائيل يجب أن يكون "بناء دولة ديمقراطية يهودية آمنة، وعادلة أخلاقيا والحفاظ عليها"، وما يبدو أن نتنياهو مقدم عليه من خطوات ستتسبب في مزيد من التشابك مع الفلسطينيين، وإطلاق رصاصة الرحمة على خطة ترامب.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

يواصل الجيش الإسرائيلي تحضيراته لسيناريو تنفيذ خطة الضم، التي أعلنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في حين تباينت المواقف داخل الائتلاف الحكومي بشأن توقيت الضم وحجمه.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة