واشنطن بوست: ترامب استطاع أخيرا أن يبني جدارا لكن ليس الذي أراده

رجال أمن خلف السياج الحديدي الذي أقيم حول البيت الأبيض لمنع المتظاهرين من اقتحامه (الأناضول)
رجال أمن خلف السياج الحديدي الذي أقيم حول البيت الأبيض لمنع المتظاهرين من اقتحامه (الأناضول)

قالت الصحفية الأميركية كارين تومولتي إن الرئيس دونالد ترامب تمكن أخيرا من بناء جداره ولكن ليس على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة مع المكسيك كما كان يرغب، وإنما حول البيت الأبيض لحمايته من المحتجين.

ورأت الكاتبة -في مقال لها بصحيفة واشنطن بوست- أن من الصعب تخيل تشبيه أكثر ملاءمة لرئاسة ترامب من تحويل البيت الأبيض إلى قلعة محصنة.

وأشارت إلى أنه بالرغم من تبجح ترامب بشأن القوة والهيمنة، فإن السياج الأسود الجديد ذا الطبقات المتعددة الذي ضرب حول البيت الأبيض الخميس الماضي يكشف حقيقة أن الرئيس يتصرف بدافع الخوف وليس انطلاقا من القوة.

ورغم سلمية المتظاهرين الذين احتشدوا في الشارع المقابل للبيت الأبيض، تقول الكاتبة، فقد أقام ترامب حاجزا بينه وتلك الحشود والألم الذي تشعر به جراء مقتل جورج فلويد المواطن من أصل أفريقي الأعزل الذين قتل على يد شرطي في مينيابوليس.

وتساءلت الكاتبة بسخرية عن خطوة ترامب التالية بعد السياج الذي أقامه حول البيت الأبيض، هل ستكون حفر الخندق المليء بالتماسيح والثعابين الذي اقترحه ذات مرة لمنع المهاجرين من الوصول إلى الولايات المتحدة عبر حدودها مع المكسيك التي تبلغ حوالي ألفي ميل؟

وقالت إن السياج يشبه الحصون التي يبنيها الحكام المستبدون في دول العالم الثالث لحماية أنفسهم من ردة فعل شعوبهم المظلومة، وهو بعيد كل البعد عن البيت الأبيض الذي هو "بيت الشعب" والذي ظل على مدى قرون رمزا لمقر الرئيس المسؤول أمام شعبه الذي انتخبه.

وختمت الكاتبة مقالها بأن ترامب ربما تمكن يوما ما من رؤية الحقيقة التي باتت جلية للجميع، وهي أن الرئيس -الذي يحتاج إلى أن يحتمي خلف الأسوار والحواجز لأنه يشعر بالتهديد من قبل مواطنيه- يعد سجين الشعب وليس قائده.

وكان حرس البيت الأبيض قد عززوا التدابير الأمنية في محيطه الخميس الماضي، حيث نصبت حواجز إسمنتية وتم بناء سياج حول مداخل الحديقة المقابلة لمقر الرئاسة، وأعلن متحدث باسم جهاز الأمن الرئاسي إغلاق بعض المداخل المؤدية للمقر مع تأكيده السماح للمحتجين بالتظاهر.

 

 

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

تدفق المتظاهرون إلى شوارع العاصمة الأميركية واشنطن للمشاركة في احتجاجات جديدة سيكون مركزها أمام البيت الأبيض، للتنديد بعنف الشرطة والمطالبة بالعدالة للمواطن جورج فلويد الذي راح ضحية هذا العنف.

رأى خبراء أميركيون أن احتجاجات الولايات المتحدة إثر مقتل المواطن من أصول أفريقية جورج فلويد نتيجة عنف الشرطة بولاية مينيسوتا، هي انتفاضة ضد الرئيس دونالد ترامب وسياساته المحرضة على ممارسة العنف.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة