نزيف الليرة.. تجدد الاحتجاجات جنوبي سوريا قبيل أيام من تطبيق قانون قيصر

تجددت اليوم الاثنين المظاهرات في السويداء جنوبي سوريا احتجاجا على تردي الوضع المعيشي جراء الانهيار الكبير لسعر صرف الليرة (العملة المحلية) وغلاء الأسعار، وذلك قبيل أيام من بدء تطبيق "قانون قيصر" الذي سيضم عقوبات أميركية قاسية قد تشل الاقتصاد السوري المتهالك.

ولليوم الثاني على التوالي، شهدت مدينة السويداء مظاهرات مناهضة لنظام بشار الأسد، احتجاجا على تدهور الوضع المعيشي وغلاء الأسعار في مناطق سيطرة النظام، وعدم قدرة السكان على تأمين احتياجاتهم.

وفي مدينة طَفَس بريف درعا قرب الحدود مع الأردن، خرجت أمس مظاهرات احتجاجا على النظام الذي حملوه مسؤولية ارتفاع الأسعار، والأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانون منها.

وأطلق ناشطون في السويداء ودرعا حملة باسم "بدنا نعيش"، وعبروا من خلالها عن غضبهم، سواء في الشوارع أو وسائل التواصل الاجتماعي.

هبوط تاريخي
وتأتي الاحتجاجات في وقت تواصل فيه الليرة هبوطها الكبير أمام الدولار، مسجلة أدنى مستوى لها في تاريخها، بعد أن تجاوز سعر صرف الدولار 3200 ليرة بالسوق السوداء، وبهذا يرتفع سعر صرف الدولار بأكثر من مئتين في المئة مقابل الليرة منذ مطلع العام الجاري.

وكان الدولار يساوي 45 ليرة عام 2011، والذي انطلقت فيه الثورة ضد نظام الأسد.

وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء عماد خميس إن سعر الصرف تأثر بفعل تشديد العقوبات الخارجية والأوضاع في بعض الدول المجاورة. وأضاف أن حكومته تتابع إجراءات لضبط سعر الصرف، من بينها فتح ملفات فساد كبيرة، ومنع التعامل بغير الليرة، واعتبر أن العقوبات الأميركية "تستهدف لقمة عيش المواطن، وعمل مؤسسات دولته".

 

قانون قيصر
بالمقابل، قال المبعوث الأميركي لسوريا جيمس جيفري أمس إن بلاده قدمت للأسد طريقة للخروج من أزمة الليرة، وإنه إذا كان مهتما بشعبه فسيقبل العرض. وأضاف جيفري أن واشنطن تريد أن ترى عملية سياسية، ومن الممكن ألا تقود إلى تغيير للنظام، فهي تطالب بتغيير سلوكه وعدم تأمينه مأوى "للمنظمات الإرهابية"  أو قاعدة لإيران لبسط هيمنتها على المنطقة.

واعتبر المبعوث الأميركي، في لقاء عبر الإنترنت، أن العقوبات المشمولة بقانون "حماية المدنيين السوريين" -المعروف بقانون قيصر- ستطال أي نشاط اقتصادي بشكل تلقائي، وكذلك أي تعامل مع النظام الإيراني.

وأرجع جيفري انهيار الليرة لقيود أميركية منعت النظامَ من غسل أمواله بمصارف لبنان، ولرد الولايات المتحدة المفترض في حال قيام دول أوروبية أو الصين أو الإمارات بتقويض تطبيق قانون قيصر الذي يفرض عقوبات على أي جهة في العالم تتعامل مع حكومة دمشق أو توفر لها التمويل، بما في ذلك البنك المركزي أو أجهزة الاستخبارات والأمن السورية.

المصدر : الجزيرة + خدمة سند

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة