كاميرا الجزيرة نت عند جسر "الزمر" في مصر.. الجدل مستمر بين الحكومة والسكان

عاد جسر "ترعة الزمر" إلى واجهة الجدل مجددا في مصر مع صدور تقرير حكومي يلقي اللوم على العمارات السكنية المجاورة، بينما التقت الجزيرة نت أحد ملاك هذه العمارات وأكد أنه بناها بشكل قانوني وحصل على كل التراخيص اللازمة لذلك.

وفي الشهر الماضي، خطف هذا الجسر الأضواء بعدما عجت وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بصور تظهر اقتراب جزء منه من العمارات السكنية على جانبي الطريق، لدرجة أن جسم الجسر لا يبعد عن الشرفات إلا نحو 50 سم فقط.

في البداية خرج الإعلام التابع لسلطة الرئيس عبد الفتاح السيسي لينفي الأمر ويؤكد كالمعتاد أن مواقع معارضة وجهات خارجية تقف وراء تصوير الوضع على غير حقيقته.

لكن سرعان ما تبين أن الأمر حقيقي، وأن الجسر الذي يجري تشييده حاليا يغطي مساحة الشارع كلها ويصل إلى قرب سنتيمترات من العمارات المجاورة التي بدأ إعلام السلطة يتهمها بأنها مخالفة لاشتراطات البناء، وبالتالي فالخطأ من أصحابها لا من أجهزة الدولة.

تقرير حكومي
وقبل يومين، قال وزير الإسكان والمرافق عاصم الجزار إنه تلقى تقريرا من جهاز التفتيش الفني على أعمال البناء يؤكد أن الجسر يقترب بالفعل من 6 عقارات في شارع "ترعة الزمر" بمحافظة الجيزة، وهي عقارات صدرت لها تراخيص بناء في الفترة بين عامي 2007 و2013 طبقا لاشتراطات فنية من حيث نسبة البناء والارتدادات الواجبة.

وأضاف الوزير أن التقرير أكد قيام ملاك تلك العقارات بمخالفة التراخيص الصادرة والاشتراطات البنائية للمنطقة، حيث تعدوا على مناطق الردود المقررة وزادوا نسبة البروز نحو الشارع وبنوا أدوارا زائدة، حيث تم تحرير مخالفات لهم ثم إصدار قرارات إزالة، لكن لم يتم تنفيذ تلك القرارات.

وتابع أنه يجري حاليا دراسة الموقف من هذه العمارات، خاصة أن الجسر يأتي ضمن محور مهم يستهدف تخفيف الاختناقات المرورية في الجيزة ويختصر الطريق بين شمالها وجنوبها.

لكن الحاج عبد اللطيف -أحد ملاك هذه العقارات- أكد للجزيرة نت أن بنايته ليست مخالفة، كما أنها مسجلة في مصلحة الشهر العقاري ومستوفية لكل اشتراطات البناء، مستغربا إنشاء جسر بهذا العرض في المنطقة دون مراعاة لمصالح السكان وأصحاب المحال التجارية فيها.

وأضاف عبد اللطيف أن الجسر -وإن كان يمثل مشروعا جيدا- كان يمكن تشييده من دون الإضرار بالسكان.

خطأ السلطات
وعن احتمال مضي السلطات نحو إزالة هذه العقارات، قال الحاج عبد اللطيف إنهم لا يستطيعون عمل شيء، مطالبا في هذه الحالة بصرف تعويضات للمتضررين على أن تكون مناسبة وعادلة.

وتحدثت الجزيرة نت إلى سكان آخرين وأصحاب محال تجارية في هذه العقارات، لكنهم رفضوا التصوير أو ذكر أسمائهم، وقالوا إنهم في حالة صعبة منذ تفجّر الأزمة ولا يعرفون إلى أين سيسير الأمر.

وقال أحد السكان إنه كان على سلطات الدولة أن تأخذ في اعتبارها مصالح عشرات الأسر، وأن تدرك أنها هي المخطئة حتى لو كان المبنى مخالفا، فإذا كان مخالفا فلماذا تركت صاحبه يواصل أعمال البناء حتى اكتمل المبنى وبدأ في بيع وحداته السكنية أو تأجيرها؟

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

حرصت الأنظمة المصرية المتعاقبة على شعارات كان الاقتراب منها محظورا، مثل “لا مساس بمحدودي الداخل”، و”لا مساس بالدعم”، و”المرأة خط أحمر”، و”لا تفريط بمياه النيل”، إلا أن السيسي كسر هذه المحرمات جميعا.

6/6/2020
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة