رمضان شلّح.. عاشق القدس القائد والخطيب والداعية

شلّح استمر في مهامه أمينا عاما لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية من عام 1995 وحتى سبتمبر/أيلول 2018 (الجزيرة)
شلّح استمر في مهامه أمينا عاما لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية من عام 1995 وحتى سبتمبر/أيلول 2018 (الجزيرة)

رمضان عبد الله شلح الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي أريد لاسمه أن يخلّد في قلوب الفلسطينيين عاشقا للقدس ومدافعا عنها، وأيقونة وطنية تجمع الفرقاء على الساحة الفلسطينية، وقائدا مثقفا حكيما وأستاذا بارعا في الاقتصاد ذا كاريزما عالية.

وُلد شلح عام 1958 في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة وقضى جميع مراحله التعليمية الأولى داخل قطاع غزة.

وسافر إلى مصر، عقب حصوله على شهادة الثانوية العامة، لاستكمال تعليمه الجامعي في تخصص الاقتصاد، في نهاية السبعينيات.

لقاؤه مع الشقاقي
وكان شلّح أثناء فترة دراسته في مصر، التقى فتحي الشقاقي، الذي أسس حركة الجهاد الإسلامي لاحقا، حيث كان يدرس الطب بالجامعة ذاتها آنذاك، في عامه الثاني.

ونجمت عن ذلك اللقاء صداقة بين شلح والشقاقي الذي كان ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين آنذاك، وقدم لشلح كتبا عن الجماعة.

وعام 1978، اقترح شلح على الشقاقي تشكيل تنظيم، لكن الأخير أخبره أنه يترأس مجموعة صغيرة تحمل اسم الطلائع الإسلامية، كونه ينتمي للإخوان المسلمين، فانضمّ شلّح إليه.

وبعد فترة، وفي ظل النشاط ضمن ذلك التنظيم، انضم إليه العشرات من الطلبة الفلسطينيين في الجامعات المصرية، لتشكل في وقت لاحق حركة الجهاد الإسلامي.

وفي عام 1981، نال شلح شهادة البكالوريوس في علم الاقتصاد، من جامعة الزقازيق في مصر.

وبعد تخرّجه، عاد شلح إلى قطاع غزة وعمل أستاذا في قسم الاقتصاد بالجامعة الإسلامية.

الخطيب والداعية
وفي تلك المرحلة من حياته، عُرف شلح بخطبه الداعية لمقاومة الاحتلال، ما أثار غضب إسرائيل، الأمر الذي دفعها لفرض إقامة جبرية عليه، ومنعته من العمل داخل الجامعة.

وعام 1986، غادر شلح قطاع غزة إلى العاصمة البريطانية لندن، لاستكمال دراساته الجامعية حيث حصل على درجة الدكتوراة في الاقتصاد، من جامعة درم، عام 1990.

ومكث شلح لفترة داخل لندن، وواصل نشاطه الديني هناك، ليغادرها متوجها إلى الكويت حيث تزوّج هناك.

ومن الكويت، توجه رمضان شلح إلى بريطانيا، ومن ثم غادرها ثانية إلى الولايات المتحدة، حيث عمل أستاذا لدراسات الشرق الأوسط في جامعة جنوبي فلوريدا لمدة عامين (1993-1995).

وعام 1995، غادر الولايات المتحدة إلى سوريا، راغبا بالعودة إلى الأراضي الفلسطينية.

جمعته تلك الزيارة بالشقاقي مجددا، حيث عملا معا لمدة ستة أشهر، في وضع خطط لتطوير عمل الحركة.

وفي ذلك العام، اغتال الموساد الإسرائيلي الشقاقي، مؤسس حركة الجهاد الإسلامي، ليجتمع أعضاء الحركة وينتخبوا شلّح أمينا عاما للحركة.

العمليات الجهادية
وخلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية، اتهم الاحتلال الإسرائيلي شلح بالمسؤولية المباشرة عن عدد كبير من عمليات "الجهاد" ضد أهداف إسرائيلية، من خلال إعطائه أوامر مباشرة بتنفيذها، وهو الأمر الذي دفع الاحتلال إلى التعامل معه كقائد عسكري، إلى جانب دوره السياسي.

واستمر شلح في مهامه، أمينا عاما للحركة حتى 28 سبتمبر/أيلول 2018، حيث جرى انتخاب زياد نخالة لتولي الأمانة العامة للجهاد الإسلامي، بعد أن حال المرض دون استمرار شلح في موقعه.

وأدرجت واشنطن، شلح على قائمة الشخصيات الإرهابية عام 2003، وفي عام 2007 ضمته الإدارة الأميركية لبرنامج مكافآت من أجل العدالة وعرضت مبلغ خمسة ملايين دولار مقابل المساهمة في اعتقاله.

وفي نهاية عام 2017، أدرجه مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي على قائمة المطلوبين إلى جانب 26 شخصية على مستوى العالم.

مبادِر لإنهاء الانقسام الفلسطيني

وكان شلح قد أطلق عدة مبادرات لإنهاء الانقسام الفلسطيني بين حركتي حماس وفتح المتواصل منذ عام 2007، ولم تفلح عدة وساطات عربية في إنهائه.

واشتهر القائد الفلسطيني بدفاعه الدائم عن قضية القدس، وقال في إحدى مقابلاته الصحفية إن القدس "جزء من ديني وعقيدتي، ومن يقول لي تنازل عنها كأنما يقول لي احذف سورة الإسراء من القرآن الكريم".

المصدر : مواقع إلكترونية + وكالات

حول هذه القصة

اغتالت إسرائيل بهاء أبو العطاء القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في غارة استهدفت منزله في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، أبو العطا يعتبر أبرز المطلوبين لإسرائيل وحملته المسؤولية عن العمليات التي تنفذها سرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي. تقرير: هشام زقوت تاريخ البث:2019/11/12

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة