رويترز: موسكو تسرع في تجنيد مرتزقة من سوريا لدعم حفتر في ليبيا

كشفت رويترز أن عمليات تجنيد روسيا مقاتلين من سوريا لدعم اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر تسارعت في مايو/أيار الماضي، فقد جرى تجنيد مئات المرتزقة وفق ما ذكرته خمس مصادر في المعارضة السورية المسلحة، ومصدر إقليمي مطلع.

ونقلت الوكالة عن اثنين من المصادر البارزة بالمعارضة السورية أن الروس جندوا 300 مقاتل من منطقة حمص وسط سوريا، بينهم عناصر سابقة بالجيش السوري الحر، وقال مصدر ثالث إنه تم تجنيد 320 مقاتلا آخر من منطقة جنوب غربي سوريا.

وأضافت أن شركة فاغنر الأمنية الخاصة الروسية هي التي تقوم بتجنيد المقاتلين من سوريا تحت إشراف الجيش الروسي، وكان مقاتل سابق بالشركة قال إن أول دفعة من المقاتلين السوريين إلى ليبيا أرسلت عام 2019.

الأعداد والتدريب
وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، والذي يعتمد على شبكة من المصادر الميدانية في سوريا، فإن موسكو جندت أكثر من 900 سوري للقتال في ليبيا خلال مايو/أيار الماضي.

وتضيف مصادر رويترز أن المقاتلين المجندين دربوا في قاعدة عسكرية بحمص قبل نقلهم إلى ليبيا، وخصصت لهم أجور شهرية تتراوح بين 1000 و2000 دولار.

ولم ترد وزارة الدفاع الروسية ولا فاغنر على مراسلات وكالة رويترز بشأن عمليات التجنيد.

بالمقابل، تصرح السلطات التركية بأنها تقدم الدعم العسكري لحكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا بموجب اتفاق تعاون عسكري مبرم بين الطرفين قبل أشهر.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال في فبراير/شباط الماضي إن مقاتلين من فصائل المعارضة السورية التي تدعمها بلاده، وعناصر من الجيش التركي، يوجدون في ليبيا لتقديم الدعم لقوات حكومة الوفاق.

مد للنفوذ
ويقول خبراء إن التورط العسكري لروسيا في الحرب الليبية امتداد لطموح موسكو لمد نفوذها في منطقة شرق المتوسط، بعدما ساعدت نظام بشار الأسد على السيطرة على أغلب المناطق التي خسرها لصالح المعارضة.

وكانت رويترز نقلت عن تقرير سري للأمم المتحدة الشهر الماضي بأن فاغنر نشرت قرابة 1200 من المرتزقة في ليبيا، في وقت تنفي فيه السلطات الروسية وجود أي من قواتها على الأراضي الليبية.

وقد أجاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في يناير/كانون الثاني الماضي عن سؤال صحفي عما إذا كان هناك مقاتلون روس في ليبيا بالقول "إذا كان هناك روس في ليبيا، فهم لا يمثلون الدولة الروسية، ولا يتلقون أي أموال منها".

وقد صرح مسؤولون أميركيون في السابع من الشهر الماضي بأن هناك تعاونا بين روسيا وبشار الأسد لنقل مرتزقة ومعدات عسكرية إلى ليبيا.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

أعلنت قوات حكومة الوفاق الليبية وبلدية بني وليد الواقعة غربي البلاد أن مرتزقة شركة "فاغنر" الروسية ومسلحين سوريين غادروا مطار المدينة، بينما قصفت طائرات إماراتية مسيرة مدينة غريان جنوب غرب طرابلس.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة