مقتل فلويد.. ما العقوبة التي تنتظر الشرطي السابق ديريك تشوفين؟

اسم الشرطي ورد بعدة قضايا منها جرائم إطلاق النار مرتبطة بعنصريين (رويترز)
اسم الشرطي ورد بعدة قضايا منها جرائم إطلاق النار مرتبطة بعنصريين (رويترز)

يواجه الشرطي الأميركي السابق ديريك تشوفين احتمال صدور عقوبة سجن مشددة في حقه بعد أن اتهم بالقتل الخطأ لجورج فلويد المواطن من أصل أفريقي الذي توفي اختناقا أثناء اعتقاله.

وفي مقال بموقع "لاشان أنفو" الفرنسي، قال الكاتب يوهان روبلين إن تشوفين (44 عاما) أضحى عنوانا للعنف والعنصرية المتجذرة بالشرطة الأميركية لا سيما بعد مقتل فلويد (46 عامًا) الذي توفي أثناء اعتقاله بشكل وحشي، يوم الاثنين 25 مايو/أيار في مينيابوليس في ولاية مينيسوتا.

في مقطع فيديو لعملية الاعتقال، انتشر بسرعة فائقة على الشبكات الاجتماعية، ظهر فلويد وهو يلتمس من الشرطي إزالة ركبته من عنقه ليتمكن من التنفس. صدم هذا المقطع من العنف الذي دام ثماني دقائق و46 ثانية الرأي العام الأميركي.

وأوضح الكاتب أن وفاة فلويد على أيدي الشرطة أثارت ثورة عميقة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، حيث لم تتراجع حدة الاحتجاجات لمدة أسبوع.

تم فصل تشوفين من عمله في 26 أيار/مايو، ناهيك عن ثلاثة عملاء آخرين متورطين في هذه القضية، وهو الأمر الذي أعاد إحياء جروح العنصرية بالولايات المتحدة والشعور بالإفلات من العقاب الذي تتمتع به الشرطة. والجدير بالذكر أن الشرطي لم يعتقل إلا يوم الجمعة الماضي.

في الوقت الراهن، يعد الضابط الوحيد المتهم "بالقتل من الدرجة الثالثة"، وهو ما يعني أنه لم تكن له نية القتل العمد، كم أنه متهم بارتكاب "عمل وحشي وخطير أدى إلى الموت". تبعا لذلك، من المتوقع ألا تتجاوز مدة عقوبة تشوفين 35 سنة كحد أقصى.

الكثير من تدخلات الشرطة ذات الطبيعة العنصرية زادت من غضب الشارع الأميركي

تواطؤ الآخرين
وخلال مسيرته المهنية كضابط شرطة لمدة 19 عامًا، كان تشوفين متورطا بالفعل في عدة حوادث. وفقا لملفه التأديبي، الذي نشرته شرطة مينيسوتا، وقد رفعت 17 شكوى ضده إلى خدمات الشرطة.

ولم تُتخذ ضده أي إجراءات تأديبية إلا خلال شكوى وحيدة، على شكل "خطابي توبيخ". ولم تتطرق الوثيقة إلى طبيعة الشكاوى المرفوعة ضد الضابط. وفقًا لقاعدة بيانات متعلقة بالممارسات الوحشية لأجهزة الشرطة أصدرتها "المجتمعات المتحدة ضد وحشية الشرطة" نقلتها العديد من وسائل الإعلام الأميركية، ويظهر اسم تشوفين في عدة قضايا، بما في ذلك جرائم إطلاق النار مرتبطة بأفراد عنصريين.

وأورد الكاتب أن المدة المحتملة للعقوبة -التي سيتلقاها تشوفين، المسجون حاليًا في الحبس الانفرادي، بجناح سجن سانت بول المخصص لـ "السجناء الإعلاميين"- لم تقنع عائلة فلويد.

وبينما أقاربه يرحبون بالقبض "المتأخر بعض الوقت" على الشرطي السابق، كخطوة أولى على "الطريق إلى العدالة" فإنهم يطالبون في الوقت الحالي بأن يلقى عقوبة مناسبة لجريمته.

في بيان أرسل إلى الصحافة الأميركية في 29 مايو/ أيار، عبروا عن رغبتهم في تطبيق "تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار. ونريد أن نشهد القبض على العملاء الثلاثة السابقين الآخرين المتورطين في هذه المأساة".

وخلص الكاتب بالقول إنه إذا وقع توجيه الاتهام إلى تشوفين وفقًا لرغبات عائلة المتوفى، فمن المحتمل أنه سيحكم عليه بالسجن المؤبد، ذلك أنه تم إلغاء عقوبة الإعدام بولاية مينيسوتا منذ عام 1911. أما زملاؤه الثلاثة السابقون، في حالة القبض عليهم، فإنهم قد يحاكمون بتهمة "التواطؤ في جريمة القتل غير العمد".

وفي حديث أدلي به ميداريا أرادوندو رئيس شرطة مينيابوليس، قال إن الضباط الأربعة السابقين المتورطين في مقتل فلويد "يتحملون المسؤولية ذاتها".

المصدر : الصحافة الفرنسية

حول هذه القصة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة