الكاظمي يقرر خفض رواتب الرئاسات الثلاث والبرلمان يلتئم اليوم

الكاظمي تعهد بألا يكون حل الأزمة المالية على حساب ذوي الدخل المحدود والمتقاعدين (الأناضول)
الكاظمي تعهد بألا يكون حل الأزمة المالية على حساب ذوي الدخل المحدود والمتقاعدين (الأناضول)

قرر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي خفض رواتب الرئاسات الثلاث (الجمهورية والوزراء والبرلمان). وينتظر أن يستأنف مجلس النواب اليوم الأربعاء جلساته بعد انقطاع طويل لبحث الأزمة المالية التي تعيشها البلاد وجائحة كورونا.

وأوضح بيان للحكومة -صدر عقب اجتماع لها بالعاصمة بغداد أمس- أن قرار خفض الرواتب يأتي في ظل أزمة مالية تمر بها البلاد مع تدني أسعار النفط في الأسواق العالمية.

وصادرات العراق النفطية تشكل نسبة 98% من تدفقات العملة الأجنبية إلى البلاد، حيث يشكل النفط 45% من الناتج المحلي الإجمالي و93% من إيرادات الموازنة العامة.

وقال الكاظمي حسب البيان "قررنا خفض مرتبات الرئاسات والدرجات الخاصة والوظائف العليا، وإيقاف مزدوجي الرواتب والوهميين وترشيد الإنفاق الحكومي".

وأضاف "لن نسمح بأن تكون حلول الأزمة المالية على حساب حقوق الموظفين من ذوي الدخل المحدود والمتقاعدين ومستحقي الرعاية الاجتماعية" ولم يتطرق البيان إلى موعد البدء بتطبيق القرار.

وتضم الرئاسات الثلاث أكثر من ستة آلاف موظف يتقاضون رواتب سنوية تبلغ نحو ثلاثة مليارات دولار، بحسب تقديرات سابقة أدلى بها الخبير المالي والمفتش العام السابق لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية جمال الأسدي‎.

وتبلغ إجمالي رواتب موظفي الدولة ستة تريليونات دينار (خمسة مليارات دولار) شهريا بحسب رئيس اللجنة المالية في البرلمان هيثم الجبوري، وتبلغ الإيرادات الشهرية الحالية المتأتية من بيع النفط نحو ملياري دولار وفقا لوزارة النفط.‎

وخسر العراق 11 مليار دولار من عائدات بيع النفط للأشهر الأربع الأولى من العام الجاري بسبب تراجع أسعار النفط، إثر أزمة فيروس كورونا، حسب وزارة النفط.

واتخذ الكاظمي منذ توليه منصبه الشهر الماضي سلسلة إجراءات، منها إعادة قادة عسكريين تم إبعادهم من مناصبهم، وإطلاق سراح محتجين، وتشكيل لجان تحقيق حول قتلى الاحتجاجات، وحصر السلاح بيد الدولة.

البرلمان يبحث الأزمة المالية ومواجهة كورونا (الجزيرة-أرشيف)

البرلمان
وينتظر أن يستأنف مجلس النواب اليوم جلساته بعد انقطاع طويل تخلله عقد جلسة واحدة فقط صوت من خلالها على منح الثقة لحكومة الكاظمي في السابع من الشهر الماضي.

ويتناول جدول أعمال الجلسة في غالبية فقراته الأزمة المالية التي يعيشها العراق، إلى جانب طرح مشروع قانون للاقتراض المحلي والخارجي لسد العجز المالي في الموازنة العامة لسنة 2020 والتي لم تقر حتى الآن، فضلا عن مناقشة تقرير نيابي عن جائحة كورونا وسبل السيطرة على انتشاره.

وقال المستشار البرلماني شاكر حامد، في تصريح صحفي، إن رئاسة المجلس استبقت الجلسة بعقد اجتماع لرؤساء الكتل، برئاسة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ونائبه حسن الكعبي، وتم التأكيد خلاله على ضرورة حضور النواب لجلسة اليوم لغرض المباشرة بإقرار القوانين التي تنسجم مع التحديات المالية والاقتصادية التي تواجه البلاد في ظل العجز المالي وفيروس كورونا.

وأوضح حامد أنه تم إشعار البرلمان بأن رئيس الوزراء استكمل أسماء المرشحين للوزارات الشاغرة، وربما ستصل السير الذاتية للحقائب السبع (التجارة، الزراعة، الثقافة، الهجرة والمهجرين، العدل، الخارجية، النفط) خلال اليومين المقبلين، مرجحا عقد جلسة للبرلمان بشأن منح الثقة للوزراء السبعة الأسبوع المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

استأنف المتظاهرون العراقيون بساحات الاعتصام احتجاجاتهم الأحد، بعد توقف لشهرين مع تفشي كورونا، وانتقد عدد من الكتاب والناشطين العودة للاحتجاج مطالبين بإعطاء "مهلة" لحكومة مصطفى الكاظمي التي تشكلت قبل أيام.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة