إيكونوميست: ضم الضفة الغربية يكلف إسرائيل ثمنا باهظا

نتنياهو يرافق اللجنة الإسرائيلية الأميركية لتجهيز خرائط ضم أراضي الضفة (الجزيرة)
نتنياهو يرافق اللجنة الإسرائيلية الأميركية لتجهيز خرائط ضم أراضي الضفة (الجزيرة)

حذرت إيكونوميست البريطانية من العواقب الوخيمة لخطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضم أراض فلسطينية من الضفة الغربية.

وقالت المجلة إن نتنياهو يعتقد أن ما يقوم به هو الصواب، ولكنه غير مدرك للتكلفة الباهظة لتلك الخطوة وكونها تقرب إسرائيل من خيار مشؤوم على مستقبلها.

وأشارت إلى أن التقديرات تحيل إلى أن ضم الأراضي الفلسطينية سيجعل إسرائيل محل ازدراء من قبل العالم، وسيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة وإجهاض فكرة حل الدولتين، وفرص التعايش السلمي بين دولة فلسطينية وأخرى يهودية يوما ما.

كما انتقدت المجلة سعي نتنياهو العام الماضي لجذب الناخبين المتشددين اليهود من خلال تعهده باستيعاب عدد من المستوطنات وضم غور الأردن، ضمن خطة سلام مقترحة من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والتي تمنح إسرائيل 30% من أراضي الضفة.

اعتقاد خاطئ
وأشارت إيكونوميست إلى أن نتنياهو يرى في الوضع الراهن فرصة سانحة للمضي قدما في خطة الضم، ليس فقط بسبب صداقته مع ترامب، ولكن أيضًا بسبب علاقات تل أبيب الجيدة مع دول عربية يجمعها وإياها عدو مشترك هو إيران.

ففي نهاية المطاف، كما تقول المجلة، لم يزد رد فعل الدول العربية على الصراخ عندما اعترفت واشنطن بالقدس المتنازع عليها عاصمة لإسرائيل عام 2017، بل إن مبعوثين من بعض دول الخليج العربية حضروا مراسيم الإعلان عن خطة ترامب للسلام.

وبحسب المجلة البريطانية فإن نتنياهو أغفل مخاطر عديدة ستجرها خطة ضم الأراضي الفلسطينية، من ضمنها موقف جو بايدن المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية الذي يعد أكثر حظوظا في الفوز من ترامب، وكذلك موقفه الرافض لخطة الضم الإسرائيلية من طرف واحد، وكذلك زملاؤه من الساسة الديمقراطيين الذين قد لا يدعمون حكومة إسرائيل بهذا الشأن.

كما أغفل نتنياهو موقف القادة الأوروبيين الرافض لهذا القرار الإسرائيلي، وهو ما عبر عنه منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، عندما صرح بأن ضم الأراضي الفلسطينية ستكون له عواقب وخيمة على علاقات الاتحاد مع إسرائيل وفقا لإيكونوميست.

كما عبر بعض القادة والساسة العرب عن رفضهم للخطوة الإسرائيلية، فقد حذر عبد الله الثاني ملك الأردن -الذي يعيش على أراضيه ملايين الفلسطينيين- من نشوب "صراع واسع النطاق" إذا أقدمت إسرائيل على ضم أراضي الضفة الغربية. كما يشعر المسؤولون الإسرائيليون بالقلق من أن تفجر الخطوة أعمال احتجاج وعنف.

وحتى لو سارت بسلاسة عملية ضم الأراضي تلك -تقول المجلة- فإن هناك تكلفة أخرى لا يمكن إغفالها، وهي أن ضم أجزاء من الضفة الغربية يضع إسرائيل أمام خيارين: إما منح الفلسطينيين الجنسية الإسرائيلية الكاملة وهو ما قد يمكنهم من التفوق على اليهود من حيث العدد وفي التصويت الانتخابي يوما ما، أو خيار تركهم في مناطق مغلقة بأقل قدر من الحقوق مما يجعل من إسرائيل دولة فصل عنصري.

وخلصت المجلة البريطانية إلى أن على إسرائيل أن تجد مخرجا يجنبها هذين المصيرين إذا أرادت أن تظل يهودية وديمقراطية.

المصدر : الصحافة البريطانية

حول هذه القصة

تعكس وعود نتنياهو للناخبين اليهود بضم الأغوار وشمال البحر الميت خفايا صفقة السلام الأميركية، التي يسعى لتوظيفها بحملته الانتخابية والهيمنة على معسكر اليمين، والفوز بانتخابات الكنيست التي ستجري الثلاثاء المقبل.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة