صواريخ بالستية ومسيّرات وانفجارات بسماء الرياض.. السعودية تندد والحوثيون يهددون بهجمات أشد حتى رفع الحصار

نددت السعودية بالهجمات الجديدة التي شنها الحوثيون بصواريخ بالستية وطائرات مسيرة على الرياض ومناطق أخرى بالمملكة، ووصفتها بالإرهابية، في حين اعتبرتها جماعة الحوثي ردا على ما وصفته بالعدوان السعودي على اليمن، ولوّحت بهجمات أخرى أعنف.

ففي بيان أصدره في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، قال مجلس الوزراء السعودي إن الهجمات الحوثية "أعمال إرهابية استهدفت المدنيين وهددت أرواح المئات".

وقبل ذلك، قال المتحدث باسم التحالف السعودي الإماراتي العميد تركي المالكي إن قواته اعترضت أمس الثلاثاء صواريخ بالستية أطلقها الحوثيون من صنعاء وصعدة باتجاه الرياض ونجران وجازان.

وأضاف أن قواته اعترضت صاروخا فوق الرياض، كما اعترضت ثلاثة صواريخ أخرى فوق نجران وجازان، مؤكدا استهداف الحوثيين للمملكة بثماني طائرات مسيرة مفخخة، وأن قواته قد تصدت لهذه "الاعتداءات".

وقال المالكي إن التحالف السعودي الإماراتي سيتخذ الإجراءات العملياتية الصارمة والمناسبة لوقف هذه الأعمال التي وصفها بالإرهابية، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين العميد يحيى سريع قال إنهم استهدفوا وزارة الدفاع السعودية ومقر الاستخبارات العسكرية وقاعدة الملك سلمان الجوية في الرياض، وكذلك مواقع عسكرية في جازان ونجران جنوبي المملكة ضمن عملية "توازن الردع الرابعة".

وأضاف في بيان بث على التلفزيون أنهم استخدموا في الهجوم صواريخ بالستية ومجنحة (كروز) من نوع "القدس، ذو الفقار" بالإضافة إلى طائرات مسيرة من نوع "صماد 3". وتوعد المتحدث بتنفيذ عمليات أشد ضد أهداف سعودية حتى يتم رفع الحصار عن اليمن، حسب قوله.

وقد نقلت وكالة رويترز عن أحد الشهود سماع دوي انفجارين ورؤية دخان بسماء العاصمة السعودية، في ساعة مبكرة من صباح أمس الثلاثاء.

رد طبيعي
من جهته، قال المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام -في تصريحات للجزيرة نت- إن الهجمات رد طبيعي على استمرار الرياض في عدوانها على اليمن وقصفها لأراضيه، والتي كان آخرها أمس حيث قصفت المدن اليمنية بأكثر من 120 غارة جوية.

وأضاف عبد السلام أن الحصار والعدوان والحرب مستمر على اليمن، وأنه من غير المقبول أن يبقى الشعب اليمني مكتوف الأيدي في الوقت الذي يقوم العدوان السعودي بحصاره واستهداف بلاده.

وذكر المتحدث باسم الحوثيين أن جميع الأعراف والقيم الدينية والأخلاقية حتم على اليمنيين الدفاع عن بلادهم وأنفسهم، وهو موقف ثابت لدى القيادة السياسية لجماعة الحوثي "أنصار الله".

وكان عبد السلام قد دعا في تغريدة له على تويتر التحالف العسكري السعودي الإماراتي إلى "التعاطي بجدية مع عملية توازن الردع الرابعة التي ينفذها الحوثيون".

إدانة بريطانية
في غضون ذلك، أدان وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب هجمات جماعة الحوثي (المدعومة من إيران) بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة على السعودية.

وقال في بيان "أدين هذه الهجمات الأخيرة التي شنها الحوثيون على السعودية وهجماتهم المستمرة داخل اليمن التي تثير مزيدا من الشكوك بشأن ما يزعمونه عن رغبتهم في إقرار السلام".

وأضاف الوزير البريطاني أنه مع تفشي وباء كورونا "أصبح من الضروري أكثر من أي وقت مضى أن يوقف الحوثيون أعمالهم العدائية، وأن يسمحوا للجهود الإنسانية التي تقودها الأمم المتحدة بالعمل على إنقاذ حياة اليمنيين".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

وقع أول هجوم للحوثيين على السعودية بتاريخ 2015/6/6 بعد أشهر قليلة من إطلاق الرياض “عاصفة الحزم”  ثم توالت الهحمات الصاروخية حتى وصلت ذروتها عام 2019 عندما وصلت صواريخ الحوثيين للعمق السعودي.

أعلن الحوثيون استهداف وزارة الدفاع السعودية وقاعدة الملك سلمان الجوية في الرياض، ضمن “عملية عسكرية واسعة” في العمق السعودي. أما التحالف السعودي الإماراتي فأعلن اعتراض صاروخ باليستي أطلق باتجاه الرياض.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة