هل تنازل لبكين؟.. مودي يقلل من الاشتباكات على الحدود والصين تتهم الهند باستفزازها

جنود من الجيش الهندي يتمركزون في منطقة الحدود بين الهند والصين (الأناضول)
جنود من الجيش الهندي يتمركزون في منطقة الحدود بين الهند والصين (الأناضول)

تبادلت الهند والصين الاتهامات بانتهاك الحدود المشتركة في المنطقة التي أصبحت خلال الأيام الماضية مسرحا لأخطر اشتباكات دموية في نصف قرن بين الجارتين النوويتين.

وبعد يوم من سعي رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي للتقليل من وطأة الاشتباكات التي وقعت الاثنين الماضي وقُتل فيها 20 جنديا هنديا على الأقل وأصيب أكثر من 70، حمّلت حكومته الجانب الصيني مسؤولية ما حدث.

واتهمت نيودلهي بكين بالسعي لإقامة إنشاءات "على الجانب الآخر مباشرة من خط المراقبة الفعلي"، وهو الاسم المعروف لترسيم الحدود بين البلدين، ورفض طلب الهند بالتوقف عن ذلك.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إن البلاد لن تسمح بأي تغييرات من جانب واحد على الحدود المتنازع عليها.

في المقابل، اتهم المتحدث باسم الخارجية الصينية تشاو لي جيان القوات الهندية بالقيام بما وصفه "باستفزاز متعمد" في منطقة الهيمالايا الحدودية.

وفي سلسلة من التعليقات على تويتر، قال تشاو إن وادي جالوان يقع في الجانب الصيني من خط المراقبة وإن الهنود قاموا منذ أبريل/نيسان ببناء طرق وجسور ومنشآت أخرى من جانب واحد في المنطقة.

وأضاف أن القوات الهندية "عبرت خط المراقبة الفعلي" وهاجمت ضباطا صينيين وجنودا كانوا هناك للتفاوض، مما تسبب في "مواجهات شرسة"، ولم تعلن الصين عن سقوط أي قتلى أو مصابين في صفوف جنودها.

من جانبه، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية أنوراج سريفاستافا أي انتهاك هندي لخط المراقبة الفعلي. وقال إن مزاعم الجانب الصيني "غير مقبولة".

ودخلت واشنطن على خط الأزمة، إذ اتهم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الصين بتصعيد التوتر مع الهند بشأن الحدود. وقال في مؤتمر كوبنهاغن الافتراضي للديمقراطية إن الجيش الصيني "قام بتصعيد التوتر الحدودي، ونرى ذلك اليوم في الهند، ونراقبه وهو يقوم بعسكرة بحر الصين الجنوبي".

رئيس الوزراء الهندي يواجه أزمة دبلوماسية بعد تصريحاته بخصوص الاشتباكات (الأناضول)

مودي يستسلم للصين

وحاول مودي التقليل من خطورة الاشتباك مع القوات الصينية فيما يبدو وقال "لم ينتهك أحد حدودنا ولا يوجد أي أحد هناك الآن، ولم يتم الاستيلاء على أي من مواقعنا".

لكن هذه التصريحات أوقعت مودي في "حقل ألغام دبلوماسي"، كما يرى مراقبون، فقد انتشر على موقع تويتر وسم "مودي يستسلم للصين".

وقد أثار هذا التصريح تساؤلات عن مكان وجود الجنود وقت وقوع الاشتباكات وهل كانوا في الأراضي الهندية أو بالأراضي الصينية، في منطقة يوجد بها جزء كبير من الحدود غير مُعَلَّم وعليها لافتات "أرض مُشَاعة".

كما أن هذا التصريح يتناقض مع تأكيدات وزارة الخارجية الهندية التي اتهمت الصين بأن لديها "نية لتغيير الحقائق على الأرض بالمخالفة لكل الاتفاقات الخاصة بعدم تغيير الوضع القائم".

واعتبرت تصريحات مودي إضفاء للشرعية على ادعاءات الصين، وأثارت ردود أفعال غاضبة من المحاربين القدامى في الهند والمحللين الذين رأوا أنها بمثابة تنازل من الهند عن أراضيها تجنبا للتصعيد.

ومن المتوقع أن تتزايد الدعوات لمودي من أجل توضيح موقفه، بعد أن كررت الصين اليوم القول إن جنود الجيش الهندي انتهكوا الاتفاقات.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن الصين أعلنت الاتفاق مع الهند على حل التوترات الحدودية بعد الاشتباكات التي وقعت بينهما، والتي أسفرت عن مقتل 20 جنديا هنديا.

17/6/2020

اتفقت الصين والهند على تهدئة التوتر بعد اتصال بين وزيري خارجية البلدين. وكانت الصين قد دعت في وقت سابق الهند للكف عن الأنشطة الاستفزازية على الحدود، ووصفت الخارجية الصينية الوضع العام بأنه مستقر.

الصين والهند.. فرقتهما السياسة وتجمعهما اليوغا

رياضة اليوغا واحدة من التسربات الثقافية التي برزت لاحقاً كإحدى أدوات الدبلوماسية الهندية المرنة في اختراق سور الصين العظيم، مستندة إلى إلى وقائع تاريخية، تؤكد أن ترييض السياسة أفضل من تسييس الرياضة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة