يغير الوضع الخاص للمدينة.. الصين ستنشئ مجلسا للأمن القومي في هونغ كونغ

احتجاجات سابقة في هونغ كونغ على مشروع قانون الأمن القومي الذي تعده بكين (غيتي إيميجز-أرشيف)
احتجاجات سابقة في هونغ كونغ على مشروع قانون الأمن القومي الذي تعده بكين (غيتي إيميجز-أرشيف)

كشفت الصين اليوم السبت عن تفاصيل تشريعها الجديد للأمن القومي الذي سيطبق في هونغ كونغ، مما يمهد الطريق لأكبر تغيير جذري يشهده وضع المدينة منذ عودتها لحكم الصين في 1997 بعدما كانت تحت السيطرة البريطانية.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينغوا) أن بكين قالت إن مشروع قانون مثير للجدل يعده البرلمان الصيني يتضمن إنشاء مجلس جديد للأمن القومي خاص بهونغ كونغ لجمع معلومات المخابرات، والتعامل مع الجرائم التي تمس الأمن القومي.

ونص المشروع الجديد أيضا على أن كاري لام الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ ستترأس وكالة الأمن القومي تحت إشراف لجنة مركزية تعينها بكين، فضلا عن إنشاء شرطة وادعاء عام جديدين لضمان تطبيق مقتضيات القانون الجديد، وذلك بدعم من مسؤولين في أجهزة الأمن والمخابرات المركزية في الصين.

ويمكن للرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ تعيين قضاة بعينهم للنظر في قضايا الأمن القومي، وهي خطوة من المرجح أن تزيد قلق بعض المستثمرين والدبلوماسيين وكبار رجال الأعمال في هونغ كونغ بوصفها مركزا ماليا عالميا.

ويتضمن القانون أيضا أن أنشطة الأمن القومي ستعمل على حماية حقوق الإنسان، وستكفل حرية التعبير والتظاهر.

مبررات بكين
وقالت السلطات الصينية -التي ترى تنامي المخاطر على أمنها القومي في المدينة- إن مشروع القانون يهدف إلى مواجهة الأنشطة الانفصالية والرقابة ومكافحة الإرهاب، والتآمر مع قوى أجنبية في هونغ كونغ.

ويأتي مشروع القانون بعد أشهر من مظاهرات حاشدة في هونغ كونغ عام 2019 ضد سعي بكين لفرض سيطرتها على المدينة، واتسمت الاحتجاجات بأعمال عنف وعززت تيارا معارضا للسلطات الصينية كان مهمشا في الماضي.

ويخشى منتقدو مشروع القانون أن يؤدي إلى سحق الحريات التي تعتبر أساسية للوضع الدولي لهونغ كونغ التي تتمتع بحكم ذاتي في إطار مبدأ "بلد واحد ونظامان".

تقويض الاستقلالية
ويتخوف نشطاء سياسيون في هونغ كونغ وحكومات غربية من أن بكين تسعى لتقويض نظام الحكم الذاتي التي تتمتع به المدينة منذ عودتها إلى الصين، وتتمتع المستعمرة البريطانية السابقة باستقلالية واسعة النطاق وحرية تعبير وقضاء مستقل منذ إعادتها إلى الصين.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس الجمعة إن الحزب الشيوعي الصيني "فاعل مارق"، لأنه أعلن نهاية الحرية في هونغ كونغ "في انتهاك لالتزاماته الدولية"، وقبل ذلك وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي التحرك الصيني الأخير في المدينة بأنه "مأساة للعالم".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

صرح رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بأنه سيقترح على ملايين من سكان هونغ كونغ جوازات سفر وإمكانية الحصول على الجنسية البريطانية إذا أصرت الصين على فرض قانونها بشأن الأمن القومي على المنطقة.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة