حاورته الجزيرة نت.. شرطي أميركي أسود يكشف بعض الحقائق

الشرطي مور جونسون وزميله جي أوه
الشرطي مور جونسون وزميله جي أوه

مع إعلان العاصمة واشنطن فرض حظر تجول جديد لليلة الثانية على التوالي، بين الساعة السابعة مساء وحتى السادسة صباحا، للحد من أعمال نهب وشغب رافقت الاحتجاجات الليلية، تنديدا بمقتل جورج فلويد ذي الأصول الأفريقية في ولاية مينيسوتا على يد رجل شرطة أبيض.

وحاورت الجزيرة نت الضابط مور جونسون -ذا البشرة السمراء- من شرطة العاصمة واشنطن، والمكلف مع العشرات من زملائه بتأمين منطقة "فريندشيب هايتس" (شمال غرب العاصمة).

وفي تفسيره لما جرى لجورج فلويد، قال إنه "لا يمكن أن نفهم ما تعرض له رجل غير مسلح من قبل رجل شرطة يفترض أنه تلقى تدريبا على ما يجب القيام به في مختلف الظروف وكل الاحتمالات".

وأضاف أنه لا يمكن تفهم ما قام به رجال الشرطة الآخرون من مشاهدة ما جرى وعدم تدخلهم لوقف الاعتداء على فلويد وإيقاف زميلهم الشرطي، مؤكدا "لا يمكنني أن أتصور ما دار في أذهانهم خلال هذه الدقائق".

وعن بعض التهم بتوتر العلاقة بين رجال الشرطة البيض ونظرائهم السود، قال مور إنه لا يمكن التعميم، لكن هناك "بعض العناصر الفاسدة العنصرية، لكن الأغلبية تقوم بأعمال بطولية لتوفير الأمن والأمان للأميركيين". وأكد أنه لا يوجد أي تمييز بين الضباط ورجال الشرطة على أساس اللون أو الدين أو أي تصنيف آخر.

وبشأن مشاعر ودوافع المحتجين، أكد مور تفهمه حالة الغضب الواسعة خاصة بين الأميركيين السود، وغيرهم، وحقهم في التظاهر بطرق سلمية.

وأضاف "كرجل شرطة أسود، لا أرى مبررا لأعمال العنف أو النهب أو تكسير واجهات المحلات كما هي الحال في هذه المنطقة من واشنطن".

رجال شرطة قرب البيت الأبيض في واشنطن (الجزيرة)

 

وتابع "أغلب المتظاهرين -وهم ليسوا من السود فقط- لا يسعون إلا للتعبير عن غضبهم ورفع أصواتهم لتحقيق العدالة تجاه قتلة فلويد، لكن لا أفهم كيف يمكن لأعمال السطو والعنف أن ينتج عنها شيء إيجابي".

وأشار إلى أنه لا يمكن أن يتكهن أحد بموعد انتهاء هذه الاحتجاجات، لكن هناك ظروفا يمكن أن تساعد على نزع فتيل غضب المحتجين، ومنها الخطوات القبض على بقية أفراد الشرطة في مدينة مينيابوليس ممن شاهدوا عملية القتل من دون أن يتدخلوا لمنعها.

واعتبر أنه على السياسيين القيام بدورهم في علاج معضلة علاقة بعض رجال الشرطة البيض بالرجال والشباب الأسود.

وقال إنه في واشنطن تتميز الشرطة بتنوع واسع بين ضباطها، فهناك السود والبيض والهيسبانيك والآسيويين وغيرهم، لكن يندر في بعض إدارات الشرطة بالولايات الأخرى أن تجد ضباطا من السود أو من الأقليات الأخرى، مشددا على ضرورة التركيز على برامج التدريب الجادة، التي تعرف الشرطة بتنوع المجتمع وحقوق المواطنين.

وتعرضت منطقة "فريندشب هايتس" الراقية، حيث يعمل الشرطي مور، لأعمال نهب وتكسير لواجهات المحلات التجارية ليلة الأحد الماضي، وتمت مضاعفة أعداد الشرطة ليلة أمس الاثنين، ومرت الليلة بهدوء مقارنة بالليلة السابقة.

وحتى إعداد هذا التقرير، لم يتم القبض على عناصر الشرطة الثلاثة الذين لم يتدخلوا رغم سماعهم استغاثة فلويد، وتم الاكتفاء بإيقافهم عن العمل فور وقوع الحادثة، ووجهت اتهامات إلى ضابط الشرطة ديريك تشوفين بتهمة القتل من الدرجة الثالثة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قدمت صحيفة لوفيغارو الفرنسية تقريرا يتضمن قراءة عامة في الوضع المتفجر الذي تشهده الولايات المتحدة الأميركية قبل خمسة أشهر من بدء الانتخابات الرئاسية، وفي خضم انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة