بمعالجات غير مسبوقة ووسط إقبال واسع.. الجزيرة نت تطلق مشروعا فريدا لمراجعة التراث الحضاري للمنطقة

الإطلاق الرسمي للصفحة جاء بعد فترة نشر تجريبي لقيت فيها موادها إقبالا هائلا من زوار الموقع (الجزيرة)
الإطلاق الرسمي للصفحة جاء بعد فترة نشر تجريبي لقيت فيها موادها إقبالا هائلا من زوار الموقع (الجزيرة)

أطلق موقع الجزيرة نت صفحة جديدة تهتم بقضايا التراث الحضاري الإسلامي باسم "تراث"، مواكبةً لترتيبات احتفاله بالعام العشرين لتأسيسه، وتجاوبا مع ميول طيف واسع من جمهوره الكريم -من شتى الانتماءات والتوجهات- للتعرف على هذا التراث، وسداًّ لفراغ عربي إعلامي ملحوظ في هذا الميدان الذي لا يزال يفرض سلطة مرجعيته على معظم الناس، وذلك عبر معالجات فريدة من نوعها، تربط الماضي بالحاضر، وتفتح صفحات لم تفتح من قبل، وتقدم محتوى فريدا لم يسبق نشره على شبكة الإنترنت.

ويأتي الإطلاق الرسمي للصفحة الجديدة بعد فترة نشر تجريبي دامت عشرة أشهر، وقدم الموقع خلالها لقرائه الكرام أكثر من أربعين مادة من المقالات البحثية المعمقة والرصينة والمنوعة، التي صاغتها أقلام وعقول كوكبة من الشباب الباحثين المتميزين، واتّسمت بالتناول المستوعب في مضامينها والجدة المبدعة في مواضيعها، وتجسدت فيها مبادئ شبكة الجزيرة المعتمدة في معالجاتها التحريرية والتحليلية الملتزمة بالدقة والموضوعية والريادية.

إقبال واسع

وقد حازت تلك المقالات -منذ انطلاق نشرها صباح الثلاثاء من كل أسبوع- ترحيبا واسعا وتفاعلا هائلا من الجمهور فبلغت قراءاتها -حتى الآن- ثلاثة ملايين قراءة، وتداولها في تغريدات وتدوينات على صفحاتهم التواصلية العشراتُ من الشخصيات النخبوية الوازنة من مختلف التوجهات السياسية والمشارب الفكرية في الأوساط العلمية والثقافية والإعلامية العربية.

وقد وصف كثير من هؤلاء الباحثين -وغيرهم من القراء- تلك المقالات بأنها بالغة الجدة والجمال والعمق والثراء، كما تبادل روابطَها باحثون غير عرب في الغرب والشرق (من أميركا وكندا إلى اليابان مرورا بأوروبا وأفريقيا وشبه القارة الهندية) مهتمون بقضايا التراث العربي والإسلامي. وأعادت نشرَ هذه المقالات عشراتُ المنصات الثقافية والروابط العلمية  والمواقع والصحف العربية ذات الشهرة في الساحة الإعلامية داخل العالم العربي وفي بلدان المهجر.

كما تقدمت جهات بطلبات لترجمة بعضها إلى عدة لغات بينها الإنجليزية والتركية، واعتُمد بعض مواضيعها مشاريعَ تخرّجٍ لطلبة في مرحلة الدراسات العليا، واعتبر أكاديميون في جامعات عربية وإسلامية بعضَها "فتحا جديدا" في ميادينها، لما توصلت إليه من قراءات جديدة تدفع لمراجعة مسلمات معرفية كثيرة كانت معتمدة لدى الباحثين.

مشروع متكامل

وتعدّ الصفحة الجديدة مرحلةً أولى ضمن مشروع معرفي متكامل ومتعدد المراحل، سيكون جسرا أمينا ومتينا بين قراء لغة الضاد وتراثهم العريض البالغ الثراء والتنوع، ليلبي شغفهم الثقافي بمحتوى نوعي منفتح على كل مضامين التراث العربي، بتعدده الديني العقدي وتلونه الطائفي المذهبي وتنوعه القومي العرقي.

ويقدم المشروع ذلك المحتوى بطريقة تجمع بين الإمتاع والانتفاع، وتراعي -في أولوياتها ومعالجاتها- الفروق الموجودة في المستويات العلمية والثقافية بين كافة الأطياف المجتمعية؛ ممن يريدون الاطلاع على قضايا التراث تحصيلا للفائدة العلمية، أو طلبا للمتعة المعرفية، أو إشباعا للرغبة الاستكشافية.

أهداف كبرى

ويرمي مشروع "تراث" إلى أن يكون منصة رصينة تخاطب جمهورها بمنطق علمي لا يجافي طابعها الإعلامي بساطةً في التعبير ووضوحا في المعالجة، وتتوخى من تناولها لقضايا التراث وملفاته (شخصياتٍ وأحداثا وقضايا وظواهر ومؤسسات…) تحقيق جملة أهداف كبرى، من بينها تصحيح الرؤى بشأن التراث باعتدال لا يعرف المحاباة، وإبراز قيمة مخزونه بتوازن لا يشوبه حيف، وكشف تنوع مضامينه بموضوعية لا تقرّ الإقصاء.

وإلى جانب تلك الأهداف؛ يتوخى المشروع تقديم مقارنات تاريخية مع الآخر الحضاري تقتضيها حركة التاريخ بين الأمم، وحقيقة التأثير المتبادل بين الثقافات والحضارات في أطوار الصعود وأدوار الركود ولحظات اليقظة والنهوض، وكذلك العناية بالاشتباك مع مستجدات الواقع أفكارا وأحداثا، اعتبارا لكونها -أحيانا كثيرة- نتيجةً بوجه ما لذلك التراث بإيجابياته وسلبياته.

معالجة جديدة

وفي الوقت الذي تتعدد فيه الرؤى المجتزأة والملوَّنة في تناولها لقضايا التراث العربي؛ فإن مشروع "تراث" يسعى إلى إبراز محتواه بطريقة مختلفة في معالجاتها تحريرا وتحليلا عن أنماط التناول السائدة، على نحو يكشف جوانب وزوايا لم تُطرق من قبلُ، ويتيح نصوصا لم تُستثمر سابقا في محتويات النشر الإلكتروني.

وسيُبرز المشروعُ الجديدُ ملامحَ الامتداد الرابط -سلبا أو إيجابا- بين الاتجاهين التراثي والحداثي وفي مختلف المسارات، كما سيعنى بفكرة فكّ الارتباط القائم لدى البعض بين الدين كنصوص ومقاصد والتراث كممارسة تديّنية وتأويلية قابلة للنقد مهما استحقته من تقدير.

قوالب متعددة

ويعد الموقع قراءه الكرام بصناعة محتوى متميز يليق بمحبتهم لتراثهم العربي، وبثقتهم في منصة الجزيرة وقدرتها على تقديم كل جديد مفيد يلاقي توقعاتهم بموضوعية ومصداقية، وسيقدم منتوجه إليهم بكل الأنماط التحريرية المناسبة (مقالات وحوارات ومراجعات…) وكافة قوالب التناول الصحفي الممكنة (نصا وصوتا وصورة وأشكالا بيانية…).

وسيلقى القراء المحتوى التراثي للمشرع الجديد على أكثر من منصة تفاعلية وقناة تواصلية عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، كما سيظل موقع الجزيرة نت مرحبا بأصداء تفاعل قرائه مع هذا المحتوى التراثي وما يولده لديهم من مناقشات وأفكار ومقترحات ومشاركات.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

الأسماء الشخصية عند جميع الأمم تعبيرٌ عن ثقافاتهم وبيئاتهم واهتماماتهم وأحلامهم. ويقدم هذا المقال جولة في تاريخ أسماء العرب تستكشف ما وراءها من فلسفة عظيمة وتفاصيل لا تخطر على بال!

كما كان الأزهرُ منارة للتشيع الإسماعيلي عند تأسيسه فإنه ظل معقلا للتسنُّن منذ زوال الفاطميين. وفي هذا المقال؛ سنسعى لإبراز جزء من تاريخ الأزهر ومشيخته، وعلاقته بالسياسة والساسة طغاةً وغزاةً.

يستعرض هذا المقال ثقافة الطعام وفنون الطهي عند المسلمين، ويقدم للقارئ مائدة تضم ألوانًا من الأخبار والأفكار المتعلقة بالمطبخ العربي وتطوره عبر القرون، وكيف اقتبس من الحضارات الأخرى وأضاف إليها.

يستعرض المقال صفقات أبرمت سرّا أو جهرا لبيع الأوطان في تاريخنا، فيعرض تفاصيل تروي الجانب الآخر من قصص الحروب الصليبية والتتار وسقوط الأندلس؛ وهل دخل المحتلون من الحدود فقط أم عبر الجيوب الداخلية أيضا؟

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة