مفاوضات سد النهضة.. مصر تلوّح باللجوء إلى خيارات بديلة

الفترة الزمنية لملء سد النهضة الإثيوبي وكيفية التعامل مع سنوات الجفاف هي القضايا الرئيسية في المفاوضات (رويترز)
الفترة الزمنية لملء سد النهضة الإثيوبي وكيفية التعامل مع سنوات الجفاف هي القضايا الرئيسية في المفاوضات (رويترز)

لوحت القاهرة باللجوء إلى خيارات بديلة قبل اجتماع اليوم الاثنين في مفاوضات سد النهضة بين مصر وإثيوبيا والسودان حول القضايا العالقة بشأن تعبئة السد وتشغيله، وبعد تبادل مصر وإثيوبيا اتهامات لبعضهما البعض.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن بلاده قد تضطر إلى خيارات بديلة، في ظل استمرار ما وصفه بالتعنت الإثيوبي في المفاوضات.

وفي تصريحات أدلى بها خلال ندوة عن التحديات التي تواجهها الدبلوماسية المصرية نظمها مجلس الأعمال المصري بالتعاون مع وزارة الخارجية، قال شكري إن الموقف التفاوضي الأخير لإثيوبيا لا يبشر بنتائج إيجابية.

منع

وأشار شكري إلى أن القاهرة قد تضطر إلى بحث خيارات كاللجوء إلى مجلس الأمن الدولي لكي ينهض بمسؤولياته في تدارك التأثير على السلم والأمن الدوليين، عبر الحيلولة دون اتخاذ إثيوبيا إجراء أحاديا يؤثر سلبا على حقوق مصر المائية.

وجدد تأكيده على التزام بلاده بنهج التفاوض على مدار السنوات الماضية، وتحليها بنوايا صادقة تجاه التوصل إلى اتفاق منصف وعادل لهذه الأزمة، بما يحقق مصالح الدول الثلاث.

ويوم السبت، انفضت اجتماعات ثلاثية بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا عبر تقنية مؤتمر الفيديو، دون الوصول إلى نتائج بشأن المفاوضات المتعثرة قبل أشهر.

لا نتائج

وقالت وزارة الموارد المائية والري المصرية في بيان سابق، إن الاجتماعات لم تكن إيجابية ولم تصل إلى نتائج.

وكانت أديس أبابا اتهمت القاهرة بالعناد وحملتها أي تعثر في المفاوضات خلال الأيام القادمة، قائلة إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.

وتخطط إثيوبيا لبدء ملء السد في موسم الأمطار لهذا العام، والذي يتزامن مع حلول يوليو/تموز المقبل.

مسودة

ويتوقع أن تناقش المفاوضات اليوم الاثنين مسودة وثيقة جديدة من إعداد السودان بناء على ملاحظات الدول الثلاث، إضافة إلى تقييم المسار التفاوضي.

وأشارت وزارة الري السودانية إلى أن اجتماع السبت شهد نقاشا محتدما بشأن الجوانب القانونية للاتفاق الذي تعمل الدول الثلاث على التوصل إليه.

وركز اجتماع السبت -وفقا للوزارة- على الجوانب الفنية لتعبئة وتشغيل سد النهضة في ظروف مواسم الأمطار العادية وموسم جفاف واحد ومواسم الجفاف المتعاقبة الطويلة، وكذلك طرق التشغيل الدائم. وقالت الوزارة إن النقاش يسعى للتوصل إلى اتفاق بشأن كمية المياه التي سيتم تصريفها من بحيرة سد النهضة.

وفي 6 مايو/أيار الماضي، تقدمت مصر بخطاب لمجلس الأمن الدولي لبحث تطورات السد. وفي نهاية فبراير/شباط الماضي، وقعت مصر بالأحرف الأولى على اتفاق ملء وتشغيل السد برعاية واشنطن ومشاركة البنك الدولي.

واعتبرت القاهرة هذا الاتفاق عادلا، وسط رفض إثيوبي، وتحفظ سوداني، وإعلان مصري في منتصف مارس/آذار الماضي عن توقف المباحثات مع إثيوبيا.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليارا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة