مصر تؤكد أن محادثات سد النهضة وصلت إلى طريق مسدود وإثيوبيا ترد: هدفنا تحقيق التنمية

سد النهضة سيؤثر سلبا على حصة السودان ومصر من مياه نهر النيل (مواقع التواصل الاجتماعي)

أعلنت مصر اليوم السبت أن المحادثات الثلاثية مع إثيوبيا والسودان حول سد النهضة على نهر النيل، وصلت إلى طريق مسدود بسبب "تعنت" أديس ابابا.

وتعتبر إثيوبيا أن السد يشكل حاجة ضرورية بالنسبة إليها لتحقيق التنمية وتوليد الطاقة الكهربائية، في حين ترى مصر والسودان أنه يشكل تهديدا لمواردهما المائية.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين تحصل الخرطوم على 18.5 مليارا. لكن أديس أبابا تقول إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء أساسا.

وقال الناطق باسم وزارة الموارد المائية والري المصرية محمد السباعي إنه ليس متفائلا "بتحقيق أي اختراق أو تقدم في المفاوضات الجارية حول السد"، وذلك في بيان صحفي نشره على صفحة الوزارة في موقع فيسبوك.

وأرجع السباعي ذلك إلى ما سماه "تعنت إثيوبيا الذي ظهر جليا خلال الاجتماعات التي تعقد حاليا بين وزراء الموارد المائية في مصر والسودان وإثيوبيا".

ويأتي البيان شديد اللهجة بعد أيام من المفاوضات حول المشروع، وسط إصرار متزايد للتوصل إلى اتفاق قبل شروع إثيوبيا في ملء خزان السد المقرر في يوليو/تموز القادم.

وأضاف السباعي أن "الموقف الإثيوبي يتأسس على إرغام مصر والسودان إما على التوقيع على وثيقة تجعلهما أسيرين لإرادة إثيوبيا، أو أن يقبلا باتخاذ إثيوبيا إجراءات أحادية، كالبدء في ملء سد النهضة دون اتفاق مع دولتي المصب".

وكان برهانو جولا نائب رئيس هيئة الأركان الإثيوبية قال إن بلاده ستدافع بقوة عن نفسها ومصالحها في سد النهضة، وطالب -في تصريحات صحفية- مصر بعدم تبني ما سماها سياسة الحروب كي تتدفق المياه لمصلحة البلدين.

وجدد جولا رفضَ بلاده التفاوض بشأن السيادة على سد النهضة، وأكد أحقيتها في الاستفادة من مياهها.

وقال إن بلاده قادرة على الدفاع عن مصالحها ومواجهة أي تهديدات، معتبرا أن الرؤية المصرية بشأن سد النهضة مضطربة، وأن القاهرة تبنت سياسة العداوة تجاه إثيوبيا.

واستؤنفت الثلاثاء الماضي المحادثات بين وزراء المياه والري في مصر وإثيوبيا والسودان بعد توقف استمر أربعة أشهر، بمشاركة ثلاثة مراقبين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجنوب أفريقيا.

وبعد عدة جولات فاشلة من المفاوضات، رعت الولايات المتحدة والبنك الدولي محادثات اعتبارا من نوفمبر/تشرين الثاني 2019 بهدف التوصل إلى اتفاق شامل، بعد طلب من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لحليفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وحضت وزارة الخزانة الأميركية إثيوبيا على توقيع اتفاق دعمته مصر واعتبرته "منصفا ومتوازنا".

لكن أديس أبابا نفت التوصل إلى اتفاق، واتهمت واشنطن بأنها "غير دبلوماسية" وتفاضل بين طرف وآخر.

وأول أمس الخميس، انتقدت وزارة المياه الإثيوبية مصر لبعثها برسالة إلى مجلس الأمن الدولي في مايو/أيار الماضي تشتكي فيها إثيوبيا وتقول إن ملء السد وتشغيله "سيعرض الأمن المائي والأمن الغذائي" المصري للخطر.

المصدر : وكالات