حكم بالسجن على موظف تركي بالقنصلية الأميركية بإسطنبول

تركيا تقرر اعتقال موظف ثان بالقنصلية الأميركية بإسطنبول (الجزيرة)
تركيا تقرر اعتقال موظف ثان بالقنصلية الأميركية بإسطنبول (الجزيرة)

قضت محكمة في إسطنبول الخميس على موظف تركي في القنصلية الأميركية بالسجن ثماني سنوات وتسعة أشهر بتهمة "مساعدة مجموعة إرهابية"، لكن تمت تبرئته من تهمة التجسس.

وأدانت المحكمة متين توبوز بـ"مساعدة مجموعة إرهابية مسلحة"، وهي مجموعة فتح الله غولن الذي تعتبره تركيا العقل المدبر لمحاولة الانقلاب عام 2016، وحكمت عليه بالسجن ثماني سنوات وتسعة أشهر. وكان المدعي طلب عقوبة السجن لمدة تبلغ 15 عامًا.

يأتي هذا القرار القضائي، الذي وصفته بعض الجهات بأن من شأنه أن يثير توترا في العلاقات بين أنقرة وواشنطن، بعد ثلاثة أيام على إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه يرغب في فتح "حقبة جديدة" من العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة إثر سنوات من التوتر بسبب الخلافات بشأن ملف سوريا، وشراء أنقرة أنظمة الدفاع "إس 400" الروسية، واعتقال موظفين في القنصلية الأميركية بينهم توبوز.

وأشاد أردوغان في مقابلة مع إذاعة "تي آر تي" الرسمية هذا الأسبوع، بالتعاون مع الولايات المتحدة في ليبيا، قائلا إن أنقرة وواشنطن تقتربان من "عهد جديد" في العلاقات.

قلق أميركي
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان أمس إنه شعر "ببالغ القلق" بعد هذا الحكم، واصفا إياه بأنه يفتقر للأدلة "ذات المصداقية" ويقوّض الثقة التي تقوم بين البلدين. وأعرب عن أمله في "إبطاله سريعا"، داعيا الحكومة التركية مجددا إلى حل هذه القضية "بشكل منصف".

وأضاف بومبيو أن هذه الإدانة تقوّض الثقة في المؤسسات التركية، وأن الثقة هي أساس العلاقات التركية الأميركية.

وبعد صدور الحكم، قالت السفارة الأميركية في أنقرة في بيان "خاب أملنا كثيرا إثر القرار الصادر اليوم. لم نر أي دليل موثوق يدعم هذا الحكم، ونأمل في إبطاله سريعا".

وأضافت أن توبوز قام بعمل لافت على مدى حوالي ثلاثة عقود، "وشجع تحت إدارتنا على التعاون بين قوات الأمن التركية والولايات المتحدة، وساهم في ضمان أمن سكان هذين البلدين".

ومتين توبوز مترجم تركي يعمل في إدارة مكافحة المخدرات في القنصلية الأميركية في إسطنبول، وهو موقوف منذ أكتوبر/تشرين الأول 2017، وكان ينفي باستمرار التهم الموجهة إليه، مؤكدا أن الاتصالات التي تقول السلطات التركية إنه أجراها مع أنصار غولن تندرج في إطار عمله وأنه كان ينفذ أوامر مسؤولين في القنصلية.

وخلال الجلسة الأخيرة من محاكمته أمس، دفع مجددا ببراءته مطالبا بتبرئته، ومعلنا أنه سوف يستأنف الحكم.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تقف منظومة الدفاع الروسية أس 400، التي اشترتها تركيا، عائقا أمام العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية، كما يقلق حلف شمال الأطلسي لحيازة تركيا منظومة الدفاع خاصةً في ظل استمرار العمليات العسكرية التركية بشمالي سوريا. تقرير: أحمد العساف تاريخ البث: 2019/11/27

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة