موقع إيطالي: هل يتعاون ترامب وأردوغان لتحقيق السلام في ليبيا؟

الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان (يمين) ونظيره الأميركي دونالد ترامب (غيتي)
الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان (يمين) ونظيره الأميركي دونالد ترامب (غيتي)

قال موقع إخباري إيطالي إن بوادر نهاية الحرب الأهلية في ليبيا بدأت تلوح في الأفق عقب إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التوصل إلى بعض الاتفاقيات مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، وهي تطورات من شأنها أن تفتح عهدا جديدا في البلاد.

وأضاف موقع "إنسايد أوفر" أن تلك الاتفاقيات -التي لم ترشح بشأنها تفاصيل من الرئيسين التركي والأميركي- توحي بأنه ما زال بإمكان الولايات المتحدة أن تلعب دورا إيجابيا في القضايا الدولية رغم أن صورتها ساءت بسبب تدخلها في شؤون منطقة الشرق الأوسط طوال العقود الأخيرة.

ويرى الموقع أنه وفي دفعة أخرى لتحقيق السلام في ليبيا اتفق وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين الماضي على أنه من الحيوي لكلا البلدين تهيئة الظروف اللازمة للتعاون من أجل التوصل إلى سلام في ليبيا.

كما اتفق الطرفان على ضرورة التسريع بتعيين مبعوث جديد للأمم المتحدة في ليبيا.

وبحسب الموقع، ألمح أردوغان إلى أنه سيناقش دور روسيا في ليبيا مع الرئيس فلاديمير بوتين الذي لم يخفض دعمه لحفتر الذي فشلت قواته في هجومها الواسع على العاصمة طرابلس ودحرتها قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا والمدعومة من تركيا، وعلى إثر تلك الهزيمة أرسلت روسيا طائرات مقاتلة إلى قاعدة الجفرة (شرقي البلاد).

ويرى الموقع أنه لهذا السبب فإن تدخل ترامب في ليبيا مرحب به في الوقت الحالي، لأن حفتر يمثل تهديدا للمصالح الأميركية.

ويعتمد حفتر -كما يشير فريدريك ويري وجيفري فيلتمان من صحيفة نيويورك تايمز- بشكل كبير على مليشيات ارتكبت جرائم حرب، ويعارض الديمقراطية، في وقت تعتبر فيه الشمولية حلا غير ملائم للسلام طويل الأمد في الشرق الأوسط.

القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني الليبي ألحقت سلسلة من الهزائم بقوات خليفة حفتر (الأناضول)

ويرى الموقع أنه لو انتصر حفتر في ليبيا فإن ذلك سيعزز مصالح بوتين في الشرق الأوسط، ولهذا السبب يمكن النظر إلى حكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج والمعترف بها دوليا على أنها أقل الشرور في هذا الصراع.

ويشير الموقع إلى أن للولايات المتحدة سجلا حافلا في دعم حكومة الوفاق الوطني، ففي صيف 2018 عندما استولت قوات حفتر على منطقة الهلال النفطي في وسط ليبيا تحرك دبلوماسيون أميركيون ومبعوث الأمم المتحدة، لكي لا تستفيد تلك القوات من الموارد النفطية الليبية.

وكان يفترض أن تسرع الولايات المتحدة في فرض عقوبات على حفتر، لكنها اكتفت بتهديده رغم أنه انتهك العديد من قرارات مجلس الأمن الدولي، وهو سلوك يستوجب أن تطاله عقوبات الولايات المتحدة والأمم المتحدة.

وأشار الموقع إلى أن عملية السلام الليبية ستكون أكثر شرعية إذا شارك فيها الشعب الليبي، واستشهد برأي توماس هيل -من المعهد الأميركي للسلام- الذي ينظر إلى اتفاقية الصخيرات للسلام التي تم التفاوض عليها في المغرب عام 2015 على أنها غير شرعية، لأنه تم التفاوض عليها من قبل النخب السياسية التي لم تستشر ناخبيها.

وخلص الموقع إلى أنه لا يزال أمام الولايات المتحدة دور تلعبه في ليبيا، حتى لو كان ذلك يعني التعامل مع حكومة الوفاق الوطني والرئيس أردوغان، لأن ذلك أفضل من التعاون مع حفتر المدعوم من روسيا، وإلى أنه قد حان الوقت أيضا لكي يشارك الشعب الليبي بنشاط أكبر في عملية السلام.

المصدر : الصحافة الإيطالية

حول هذه القصة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة