أين البطولة ومن المسؤول؟.. تفجير سيناء يعيد تساؤلات مسلسل الاختيار

تكرار سقوط ضحايا من الجيش في سيناء يعيد السؤال عن المتسبب في استمرار المأساة
تكرار سقوط ضحايا من الجيش في سيناء يعيد السؤال عن المتسبب في استمرار المأساة

بينما شهر رمضان المبارك يلملم ساعاته الأخيرة إيذانا بالرحيل، كان المصريون يبكون على رحيل العقيد أحمد منسي وجنوده، وذلك في الحلقات الأخيرة من مسلسل الاختيار، والذي جسد قصة كمين البرث شمال سيناء بعد تعرضه لهجمات مسلحة قبل 3 سنوات، مما أسفر عن مقتل معظم أفراد الكمين.

ورغم العاطفة الجياشة والتعاطف الواسع الذي أبداه المصريون مع ضحايا الكمين، فإن البعض توقف عند الاستغلال السياسي لتضحيات الضباط والجنود، في حين تساءل البعض عن معنى البطولة في سقوط الكمين ومعظم أفراده بل وتصوير الهجمات من قبل المسلحين، وطالب آخرون بمحاسبة المقصرين عن حماية الكمين وتوفير الدعم السريع، محذرين من تكرار المأساة.

تلك التحذيرات والتساؤلات سرعان ما عادت للظهور أمس السبت مع خبر تفجير استهدف دورية للجيش وسط سيناء، مما أسفر عن مقتل سبعة من أفراده بينهم اثنان من الضباط.

https://twitter.com/omar_hatem1/status/1266899247477280774

ورغم تداول نشطاء على مواقع التواصل لأسماء وصور بعض الضحايا، فإن الجيش التزم الصمت لعدة ساعات قبل أن ينشر المتحدث العسكري بيانا عن عملية قامت بها قوات الجيش، أسفرت عن مقتل 19 مسلحا وصفهم بالتكفيريين، إضافة إلى "استشهاد" وإصابة خمسة من العسكريين.

وبدوره، فقد اتهم الفنان محمد علي -الذي عمل مقاولا مع الجيش قبل أن ينشق عليه ويوجه لقادته انتقادات حادة واتهامات بالفساد- اتهم الرئيس عبد الفتاح السيسي بـ "التضحية بالعساكر الغلابة في سيناء" من أجل لفت النظر عن "المصايب التي تحدث من استغاثات وصرخات الغلابة من الفشل والإهمال".

https://twitter.com/Mohmedalisecret/status/1266807872228405249

ورغم تعاطف المصريين مع ضحايا كمين البرث وتأثرهم بمسلسل الاختيار، انتقد نشطاء الاستغلال السياسي للحادث والترويج لنظام السيسي، كما انتقد آخرون الترويج لمعاني البطولة والانتصار رغم نجاح المسلحين في تفجير الكمين وقتل معظم أفراده.

وطالب آخرون بمحاسبة المسؤولين عن التقصير في حماية الكمين وتوفير السلاح والعتاد والبنية الأساسية اللازم توافرها عند إنشاء كمين في قلب الصحراء المفتوحة، كما طالبوا بكشف المسؤولين عن تأخير الدعم الجوي لمدة 3 ساعات رغم وجود مطار في مدينة العريش القريبة من موقع الكمين، والطلعات الجوية المتتالية التي تشنها القوات الجوية وتسفر عن تصفية مسلحين، وسقوط ضحايا من المدنيين.

وفرّق البعض بين التعاطف مع بطولة الضحايا وتصديهم للهجمات بأقل الإمكانيات، وبين انتقاد تقصير الدولة والقيادات العسكرية والذي يتسبب في تكرار سقوط الضحايا وعدم توقف هجمات المسلحين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وكان أكثر ما انتقده المغردون في مسلسل الاختيار هو الاحتفاء بتاجر السلاح والمخدرات سالم لافي والمتهم بقتل ضابط شرطة، وتصويره على أنه مناضل من أبناء سيناء، معتبرين ذلك أمرا يسيء لصورة الجيش، كما يسيء للعقيد المنسي نفسه.

 

 

ورفض مغردون وضع المصريين بين خيارين فقط إما مساندة السلطة أو المسلحين، وقالوا إن هناك طريقا ثالثا وهو العمل السياسي وفتح المجال العام والحريات والديمقراطية، وتساءل بعضهم هل كانت السلطات المصرية ستحتفي بالعقيد المنسى لو كان ترشح لرئاسة الجمهورية أمام السيسي، أم كان مصيره نفس مصير العقيد أحمد قنصوة المعتقل حاليا بسبب إعلانه الترشح للرئاسة ومنافسة السيسي.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة