اتصال تركي جزائري حول الأزمة.. روسيا تنفي اتهامات أميركية بإرسال طائرات لدعم حفتر

صورة تم نشرها للطائرات الروسية في ليبيا
صورة تم نشرها للطائرات الروسية في ليبيا

نفت روسيا الاتهامات الأميركية لها بإرسال طائرات لليبيا ووصفت ذلك بأنه تلفيق وتضليل. وأضافت أنها تدعو لوقف إطلاق النار هناك، بينما اتفق الرئيسان التركي والجزائري على تكثيف الجهود لفرض وقف لإطلاق النار كمقدمة ضرورية لتسهيل الحل السياسي.

ووصف نائب رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي أندريه كراسوف الاتهامات الأميركية بشأن إرسال روسيا طائرات إلى ليبيا بأنها ملفقة ومضللة وعارية عن الصحة، مضيفا في أول تعليق روسي على الاتهامات التي وجهتها القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) في بيان لها أن موقف بلاده واضح، وهو الدعوة لوقف إطلاق النار.

وقال كراسوف إن هذه الاتهامات مجرد فزاعة جديدة في إطار روح السياسة التي تتبعها الإدارة الأميركية، وإن الولايات المتحدة تحاول مجددا أن تلعب بالورقة الروسية، وإن موقف بلاده واضح ويدعو إلى وقف إطلاق النار وجلوس كل أطراف النزاع الليبي إلى طاولة المفاوضات.

تأييد
وقال بيان لوزارة الخارجية الروسية إن الوزير سيرغي لافروف قال لعقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي والحليف للواء المتقاعد خليفة حفتر في اتصال هاتفي، إن موسكو تؤيد وقفا فوريا لإطلاق النار في ليبيا وإجراء محادثات سياسية تفضي إلى تشكيل سلطات حاكمة موحدة.

وكانت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) قد نشرت صورا ثابتة للمقاتلات الحربية الروسية التي تم نشرها أخيرا في ليبيا لدعم العمليات العسكرية لعناصر شركة فاغنر التي تقاتل إلى جانب قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر ضد قوات حكومة الوفاق الوطني في طرابلس.

وقالت أفريكوم في بيان إن الجيش الأميركي تابع عن كثب نشر موسكو لتلك المقاتلات المنتمية للجيل الرابع.

وأضافت أن روسيا استخدمت مجموعة فاغنر في ليبيا لإخفاء دورها المباشر ومنح نفسها فرصة من "الإنكار المعقول" لأفعالها "الخبيثة". وذكر البيان أن العمليات العسكرية الروسية أطالت أمد الصراع الليبي وفاقمت الخسائر البشرية والمعاناة الإنسانية في كلا الجانبين.

وقال قائد القيادة الأميركية في أفريقيا الجنرال ستيفن تاونسند، إن الطائرات الحربية نُقلت من روسيا إلى ليبيا عبر سوريا بعد تغيير طلائها إلى لون آخر للتمويه.

ورأى تاونسند أن روسيا تسعى لقلب الميزان لصالحها في ليبيا، كما فعلت في سوريا. وأضاف أن العالم سمع إعلان حفتر عن قرب حملة جوية جديدة، وهو ما قد يعني أن المرتزقة الروس سيستخدمون الطائرات التي وفرتها موسكو لقصف الليبيين.

من جهته قال قائد القوات الجوية الأميركية في أوروبا الجنرال جيف هاريغيان إن روسيا إذا استولت على قاعدة عسكرية في الساحل الليبي، فإن الخطوة المنطقية المقبلة ستكون نشر قدرات دائمة بعيدة المدى.

ورأى أن ذلك إذا تحقق سيخلق مخاوف أمنية حقيقية للغاية على الجانب الجنوبي من القارة الأوروبية.

شراكة
كما نشرت حكومة الوفاق الوطني الليبية صورا أخرى تظهر مسلحي شركة "فاغنر" الأمنية الروسية في مدينة بني وليد، عقب انسحابهم من محاور القتال جنوبي العاصمة طرابلس. في حين قال السفير الأميركي في ليبيا ريتشارد نورلاند إن بلاده "فخورة" بالشراكة مع حكومة الوفاق.

عناصر من شركة فاغنر الأمنية الروسية في مدينة بني وليد (مواقع التواصل الاجتماعي)

وقالت القوات التابعة لحكومة الوفاق إنها رصدت هبوط 15 طائرة شحن عسكرية خلال 24 ساعة الأخيرة في مطار بني وليد (نحو 180 كيلومترا جنوب شرق طرابلس)، على متنها أسلحة وذخائر وعتاد، مشيرة إلى أن الطائرات أقلت عند مغادرتها مرتزقة تابعين لشركة "فاغنر".

وكان المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق محمد قنونو قدّر عدد مرتزقة الشركة الروسية الذين فروا من طرابلس باتجاه مدينة بني وليد بنحو 1600.

ونشر ناشطون على مواقع التواصل مقاطع فيديو وصورا للمسلحين الروس أثناء صعودهم الطائرة في مطار بني وليد، وكذلك داخل المدينة، التي طالب مجلسها البلدي وأعيانها برحيل هؤلاء المرتزقة فورا.

وكان عميد بلدية مدينة بني وليد سالم نوير قال -في تصريحات سابقة للجزيرة- إن مسلحين روسا وسوريين دخلوا أمس الأول الأحد إلى مطار بني وليد المدني، مع أسلحة وثلاث منظومات دفاع جوي وعربات وآليات مسلحة.

الجزائر وتركيا
من جهة أخرى، اتفق الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ونظيره التركي رجب طيب أردوغان على تكثيف الجهود من أجل فرض وقف إطلاق النار في ليبيا كمقدمة ضرورية لتسهيل الحل السياسي واحترام الشرعية الشعبية الضامنة لسيادة ليبيا ووحدتها الترابية.

وقالت الرئاسة الجزائرية في بيان لها إن تبون تلقى صباح اليوم مكالمة هاتفية من أردوغان، استعرضا فيها الوضع في المنطقة وتبادلا التهنئة بحلول عيد الفطر المبارك.

أردوغان اتفق مع الرئيس الجزائري على تكثيف الجهود لوقف إطلاق النار في ليبيا (الأناضول)

تقدم لقوات الوفاق
وعلى الصعيد الميداني، أفاد مراسل الجزيرة في ليبيا، نقلا عن قائد ميداني في قوات حكومة الوفاق الوطني، بأن قوات الوفاق سيطرت على تقاطع أربعة شوارع في محور عين زارة جنوبي العاصمة طرابلس.

وأضاف المصدر أن قوات حكومة الوفاق تقدمت إلى ما بعد الاستراحة الحمراء، التي كانت تسيطر عليها قوات حفتر في محور عين زارة. وأكد المصدر أن قوات الوفاق سيطرت على عدة مراصد لقوات حفتر في محور الكازيرما، عقب هجوم شنته بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

من جانبه، قال الناطق باسم قوات حكومة الوفاق الوطني، العقيد محمد قنونو، إن قوات الوفاق أسرت خمسة عشر مسلحا من قوات حفتر، ودمرت آلية في محور الخلة جنوبي طرابلس.

مهلة للانسحاب
وأوردت وكالة الأناضول -نقلا عن المركز الإعلامي لعملية "بركان الغضب" التابعة لحكومة الوفاق- أن قوات الحكومة المعترف بها دوليا أعلنت أمس وقف استهداف قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر المنسحبة للجنوب من ثلاث مناطق لمدة 48.

وأوضحت قوات الوفاق أنها لن تقصف الآليات والمعدات المنسحبة من مناطق ترهونة وبني وليد (جنوب طرابلس)، ونسمة (الجنوب الغربي من العاصمة)، والمتجهة باتجاه الجنوب، والمناطق الثلاث لا تزال خاضعة لسيطرة حفتر.

وأضافت عملية "بركان الغضب" في بيان أن وقف الاستهداف سيكون اعتبارا من مساء الاثنين في الساعة العاشرة ليلا بالتوقيت المحلي، وحتى التوقيت نفسه مساء غد الأربعاء. وذكر البيان أن قوات الوفاق مستمرة في المراقبة الجوية، واستهداف أي وحدات قتالية متجهة شمالا.

السفير الأميركي
وعلى الصعيد السياسي، قال السفير الأميركي لدى ليبيا إن الولايات المتحدة فخورة بالشراكة مع حكومة الوفاق الوطني، الحكومة الشرعية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، و"مع كل من لديهم استعداد لحماية الحرية والسلام".

وأضاف السفير نورلاند -في تصريح له خلال مشاركته مع السفير الأميركي بتونس دونالد بلوم في إحياء يوم الذكرى الوطني بالمقبرة العسكرية الأميركية في تونس- أن هناك "قوى في ليبيا لا تزال تريد فرض نظام سياسي جديد بوسائل عسكرية أو بالإرهاب".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلنت قوات حكومة الوفاق الليبية وبلدية بني وليد الواقعة غربي البلاد أن مرتزقة شركة "فاغنر" الروسية ومسلحين سوريين غادروا مطار المدينة، بينما قصفت طائرات إماراتية مسيرة مدينة غريان جنوب غرب طرابلس.

كشفت وثائق أممية جديدة بعض خفايا الدعم الذي يلقاه اللواء المتقاعد خليفة حفتر من الإمارات وروسيا، وتفاصيل مهمة عسكرية سرية لقوات غربية تابعة لشركات مقرها الإمارات كانت تهدف لاعتراض السفن التركية.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة