إرجاء محاكمة نتنياهو بتهم فساد لدراسة طلبات الدفاع والنيابة العامة

نتنياهو حاول إظهار ثباته خلال المحاكمة
نتنياهو حاول إظهار ثباته خلال المحاكمة

أُرجئت محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهم فساد الأحد بعد ساعة من بدئها أمام محكمة في القدس الشرقية المحتلة.

وخلال جلسة الأحد، طلب محامو نتنياهو عدة أشهر إضافية لدراسة عناصر الأدلة المقدمة ضده، في حين طلبت النيابة العامة أن يتم الاستماع لإفادات الشهود سريعا.

وأكد القضاة الثلاثة أنهم سيدرسون طلبات الطرفين، ورفعوا الجلسة دون تحديد موعد جديد لاستئناف الجلسات.

وتظاهر العشرات من أنصار وخصوم نتنياهو في محيط المحكمة الذي شهد وجودا أمنيا مكثفا، وفق قناة "كان" الرسمية.

واتهم نتنياهو لدى وصوله إلى قاعة المحكمة المستشار القضائي للحكومة أفيخاي مندلبليت بالتواطؤ مع جهات لم يسمها للإطاحة به و"وضع حد لحكم اليمين"، على حد قوله.

وكان نتنياهو محاطا بمجموعة من الوزراء من حزب الليكود اليميني، وتحدث بقوة محاولا إظهار ثباته أمام التهم الموجهة إليه.

وقال نتنياهو عن اتهامات بالرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال في ثلاث قضايا "لقد تم إفساد هذه التحقيقات وتلفيق الاتهامات منذ اللحظة الأولى".

وأضاف "يريدون إسقاطي بكل الطرق (..) ما يحدث اليوم هو محاولة لإحباط إرادة الشعب، محاولة لإسقاطي أنا ومعسكر اليمين".

واقترح نتنياهو أن يتم نقل محاكمته في بث حي على الهواء مباشرة، قائلا "بدلا من التسريبات أقترح حلا بسيطا أن يتم بث كل شيء".

من جانبه، طلب بيخا باتمان محامي نتنياهو من هيئة المحكمة مهلة من شهرين إلى ثلاثة شهور لـ"فهم نطاق مواد التحقيق".

وقال باتمان "خلال شهرين إلى ثلاثة شهور سنرى إن كنا سنضطر إلى أن نطلب تصحيح لائحة الاتهام، وماذا ستكون الادعاءات".

لا تصوير

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن رئيس الوزراء الإسرائيلي رفض الجلوس على كرسي الاتهام حتى خروج آخر مصور من قاعة المحكمة.

وكثيرا ما سعى مسؤولون إسرائيليون متهمون في قضايا فساد إلى تجنب توثيق مشهد جلوسهم على كرسي الاتهام، ومن بينهم رئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت لدى محاكمته عام 2014.

ونتنياهو متهم بالرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال في ثلاث قضايا فساد، وقد رفضت المحكمة طلبه بالتغيّب عن الجلسة وألزمته بالمثول أمامها.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي قدم المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أفيخاي ماندلبليت لائحة الاتهام إلى المحكمة المركزية الإسرائيلية بالقدس الشرقية ضد نتنياهو بعد فشل الأخير في الحصول على حصانة برلمانية.

وبحسب "القناة 12" الخاصة، يتوقع أن تستغرق محاكمة نتنياهو عامين على الأقل وربما ثلاثة أعوام، إذ يمكن الأخذ في الاعتبار مثلا زيارات دبلوماسية مهمة تم تحديد موعدها خلال جلسات المحاكمة المحددة سلفا.

والأحد الماضي، منح الكنيست الإسرائيلي الثقة للحكومة الائتلافية الجديدة بقيادة نتنياهو، وأدى أعضاؤها اليمين الدستورية.

والحكومة الجديدة هي ائتلاف بين كتلة اليمين التي يتزعمها حزب الليكود برئاسة نتنياهو، وحزب "أزرق أبيض" برئاسة وزير الدفاع بيني غانتس، وتم الاتفاق على أن يتناوب كلاهما على رئاستها.


حول هذه القصة

تبادل نتنياهو وعلي خامنئي أمس انتقادات وتعليقات حادة حول رسم كاركاتيري نشره موقع خامنئي بمناسبة يوم القدس. ووصف خامنئي إسرائيل بالورم السرطاني الغاصب، بينما وصف نتنياهو الرسم بأنه يذكّر بالنازية.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة