فوربس: حكومة الوفاق تسيطر على أنظمة صواريخ روسية متطورة في ليبيا

سجلت القوات الحكومية الليبية المدعومة من تركيا نجاحا استخباريا كبيرا، حيث استولت على نظام الدفاع الجوي بانتسير-إس 1 المتقدم في قاعدة الوطية الجوية.

وفي تطور مفاجئ، تبين أنه لم يتم تزويد حفتر بالنظام الروسي الصنع من قبل موسكو، ولكن يعتقد أنه جاء من الإمارات.

ويقول الكاتب إتش أي ساتون في تقريره بمجلة فوربس الأميركية إن طائرة دون طيار استهدفت السبت الماضي إحدى المركبات الصاروخية بعد وقت قصير من وصولها إلى قاعدة الوطية، حيث شوهد في الأثناء النظام الصاروخي يتم دفعه إلى ملجأ للطائرات، ليقع قصفه بعد ذلك بصاروخ.

ومن المحتمل أن يكون الهجوم، الذي يُعتقد أنه نُفذ بواسطة طائرة دون طيار تركية الصنع من طراز تي بي2، قد حيّد النظام قبل أن يقع تنفيذ المهمة. ورغم الضرر الذي أصابه، فإنه لم يُدمّر كليا.

كما أنه يحتمل أن تكون الضربة الصاروخية أصابت سيارة جيب "تقنية" مسلحة بجانب نظام بانتسير. واستنادا إلى العديد من الصور على وسائل التواصل الاجتماعي، يبدو أن نظام الدفاع الروسي سليم إلى حد كبير. ومنذ ذلك الحين، وقع التباهي به على أنه غنيمة حرب، كما أنه من الوارد نقله إلى موقع محمي لتفكيكه.

صواريخ اعتراض
وأوضح الكاتب أن نظام بانتسير-إس 1، الذي يُعرف لدى حلف شمال الأطلسي باسم "غراي هاوند إس آي-22″، يشتمل على البنادق والصواريخ، وأنه قادر على اعتراض صواريخ كروز، كما أنه استخدم على نطاق واسع من قبل قوات الأسد في سوريا. ولعل قوته كانت السبب في جعله هدفا للضربات الجوية التركية والإسرائيلية في سوريا. ويُذكر أن هذا النظام كان موجودا في الحرب الأهلية الليبية أيضا.

وقال الكاتب إنه وفقا للمحلل الاستخباراتي أودد بيركويتز الذي يراقب الوضع عن كثب، يبدو أن عددا من أنظمة بانتسير الصاروخية قد وصلت إلى ليبيا خلال العامين الماضيين، بعد أن رصدتها صور نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي التابعة للجيش الوطني الليبي للمرة الأولى في يونيو/حزيران 2018.

ويشير الكاتب إلى أن روسيا كانت قد زودت الإمارات بالطراز نفسه المثبت على شاحنة مان آس إكس- 45 الألمانية ذات العجلات الثماني، وهو طراز فريد من نوعه لذلك ليس من المستغرب أن يُقدر تقرير مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن الإمارات -التي تعتبر أحد الداعمين الرئيسيين للواء المتقاعد خليفة حفتر- قد سلمته لقواته.

ومن شبه المؤكد أن تزويد بانتسير تمّ عن طريق الجوّ، وذلك على غرار معظم شحنات الأسلحة الموجّهة إلى قوات حفتر. كما يرجح أنّ هذه الأنظمة هي المسؤولة عن إسقاط العديد من الطائرات التركية دون طيار من طراز تي بي 2 على الأراضي الليبية.

وكشفت صور من قاعدة الوطية العسكرية عن مجموعات مصادرة من طائرات القوات الجوية الليبية السابقة وعن مقاتلات ميراج أف -1 المهجورة، وكذلك طائرات الهليكوبتر الهجومية القديمة "مي -24 هند".

المصدر : الجزيرة + الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة